دول التعاون تنتج 40.9مليون برميل يوميا لتلبية الطلب العالمي عام 2010

توقعت دراسات للامانة العامة لاوبك ان يشهد العالم طلبا متزايدا على النفط في العقدين المقبلين ونوهت هذه الدراسات الى انه اذا كان نمو الطلب على النفط هو الان بمعدل متباطىء بسبب الازمات الاقتصادية وسوء ادارة الامدادات النفطية فان ادارة جيدة لهذه الامدادات ستعمل على امتصاص الفائض في المخزون منه في الاسواق العالمية ويتسارع نمو الطلب عليه في العقدين المقبلين. وقدرت الدراسات التي اجرتها اوبك ان يصل الطلب العالمي على النفط الى 77.8 مليون برميل يوميا عام 2000 يرتفع الى 92.2 مليون برميل يوميا عام 2010, وقدرت وكالة الطاقة الدولية ان على دول الخليج الخمس الامارات والسعودية والكويت والعراق وايران ان تنتج 40.9 مليون برميل يوميا عام 2010 وذلك لمقابلة الزيادة في الطلب العالمي على النفط حيث يتوقع ان تشهد الصين والهند زيادة في الطلب بمعدل سنوي يتراوح بين 3.5 الى 4% وقد يصل الى 5% عام 2010 ومن ناحية اخرى فإن احتياطيات اوروبا مجتمعه من النفط لاتزيد على 20 مليار برميل وحسب معدل الانتاج الحالي فإنها تكفي استهلاكها لمدة ثماني سنوات فقط الامر الذي يتوقع معه تزايد الطلب على النفط بعد ثباته لسنوات طويلة. ونوهت النشرة الشهرية الاخيرة لمنظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوابك) الى ان الاعتبارات السابقة ستدفع الدول العربية وخاصة الخليجية الى زيادة طاقتها الانتاجية لتلبية الطلب العالمي المتزايد على النفط في المستقبل لانها اولى الدول المؤهلة لذلك حيث تبلغ الاحتياطيات المؤكدة من النفط في الدول العربية في نهاية عام 1997 حوالي 643 مليار برميل اي مايعادل 62% من الاحتياطي العالمي. وبلغ انتاج الدول العربية من النفط في نفس العام 19.7 مليون برميل يوميا اي بنسبة 28% من اجمالي الانتاج العالمي, وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي فقد بلغت الاحتياطيات المؤكدة للدول العربية 33.5 ترليون متر مكعب اي حوالي 22% من مجموع الاحتياطي العالمي من الغاز, وهناك ابحاث وتوقعات باكتشاف المزيد من الاحتياطيات العربية تقدر بحوالي 185 مليار برميل اضافية من النفط و23.5 ترليونا متر مكعب اخرى من الغاز الطبيعي. وقبل 20 عاما كان الخبراء والمتخصصون يتوقعون ان يتناقص اعتماد العالم على النفط بسبب الاتجاهات المتزايدة نحو تطوير بدائل النفط كالطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح والمياه ولم يتحقق في الواقع الا القليل القليل من ذلك, كما ان الدراسات العلمية تشير الى ان حصة هذه المصادر من الطاقة التجارية ستظل محدودة حتى عام 2020 ويبقى الوقود الاحفوري النفطي والغازي من اهم مصادر الطاقة لتوفره بكميات كبيرة وبأسعار مناسبة ولسهولة نقله وتوفر تكنولوجيا التعامل معه, مما يجعله المصدر الاقتصادي الامثل للاستخدام في قطاع النقل وفي القطاع الصناعي كوقود.

تعليقات

تعليقات