خرباش في ندوة العولمة المنعقدة بدبي:الامارات ملتزمة بسياسات التجارة الحرة والأسواق المفتوحة

أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة التزام دولة الامارات القوي بسياسات التجارة الحرة والأسواق المفتوحة وحرصها على المزيد من انفتاح الأسواق, وحذر من ان عودة بعض دول العالم الى اتباع سياسة الحماية لن تؤدي الا الى تفاقم المشكلات التي يواجهها الاقتصاد العالمي . وقال دكتور خرباش في كلمته التي ألقاها نيابة عنه خالد البستاني وكيل وزارة المالية المساعد للشؤون الادارية والحاسب الآلي في ندوة منظمة التجارة العالمية وعولمة مشروعات الشرق الأوسط التي ستختتم أعمالها اليوم الاثنين ان اقتصاداتنا في الخليج مندمجة بشكل أساسي في الاقتصاد العالمي بفعل الادوار الكبيرة التي يقوم بها كل من قطاعي الاستيراد والتصدير. وأضاف انه لكي تتمكن دول الشرق الأوسط من الاستفادة من الفرص التي تتيحها التغيرات التجارية في الاقتصاد العالمي والنمو الذي لم يسبق له مثيل في التجارة والخدمات والاستثمار المباشر, فإن عليها ان تتبنى سياسات تخاطب الأسواق وان تحافظ على ثبات الاقتصادات الكلية من خلال اتباع سياسات حكومية مالية جيدة. وتابع انه بينما يتم تقبل فوائد ومزايا العولمة على نطاق واسع فإننا ندرك احتمال التعرض لعدم الاستقرار في الدول التي تعجز عن الصمود في مواجهة ضغط التوقعات المستقبلية الديناميكية المتعلقة بالعولمة, فإزالة الحدود الاقتصادية زادت من امكانية تعرض الدول للتأثيرات السلبية الآتية من العالم الخارجي. وقال وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة انه يترتب على ذلك اننا نواجه مخاطر لم يعرفها الاقتصاد العالمي من قبل بهذا الشكل المترابط, وهناك بصفة خاصة الخطر المتمثل في ان التنافس الاقتصادي قد يؤدي الى ارتفاع المطالبات بالحماية والتراجع عن التقدم الذي حققه العمل في اطار منظمة التجارة العالمية, وقد يحدث هذا مع مواجهة الشركات الغربية للمنافسة المحتدمة من جانب السلع الآسيوية التي أصبحت أرخص وأكثر قدرة على المنافسة بفعل انخفاض قيمة العملات الآسيوية. بيئة للمشروعات وأضاف اننا نتوقع, لا في دولة الامارات العربية المتحدة وحدها, وإنما في دول مجلس التعاون الخليجي بأسرها ان تواصل المشروعات العمل في بيئة تتميز بالتحرر وعدم الخضوع للقيود, فمشروعاتنا تنطلق في احدى أكثر بيئات العمل تمتعا بالتحرر, وأقلها خضوعا للتعرفات الجمركية على مستوى العالم بأسره, ومع ذلك فإن بعض مشروعاتنا تواجه الكثير من الحواجز في غمار ممارستها للتجارة على امتداد العالم, وبينما انخفضت التعرفات الجمركية وانحسرت الحصص الى حد كبير بفضل جهود منظمة التجارة العالمية, فإن العديد من الدول تفرض قيودا تقوم على التميز كبديل لهذه التعرفات والحصص. وشدد دكتور محمد خلفان بن خرباش على انه لايزال هناك الكثير مما يتعين القيام به للانطلاق قدما بحرية التجارة ما يتجاوز تقليل التعرفات الجمركية والحصص, وحتى الآن لا توجد قواعد واضحة ومتماسكة تحكم الاستثمار الاجنبي المباشر وسياسة المنافسة. وهذه الأخيرة وتفسيرها هما أمران لهما أهميتهما المتاحة بالنسبة لمشروعاتنا في ضوء طبيعتها التجارية الغالبة على أنشطتها. العولمة ومن ناحية اخرى أكد دكتور هنري عزام المدير الاداري لمجموعة الشرق الأوسط الرأسمالية في كل من عمان وبيروت أهمية مبادرة العرب بحمل نظام العولمة محمل الجد, وخاصة على نطاق دول الشرق الأوسط التي لاتزال حائرة ما بين الانخراط في منظمة التجارة العالمية والاكتفاء بمجرد مراقبة المستجدات التي تفرض نفسها على الصعيد العالمي المتغير. وألقى دكتور هنري عزام الضوء على الوضع بالنسبة لقضية العولمة في الشرق الاوسط, موضحا الاسباب العصرية التي دعت اليها, وأبعادها, والآثار المترتبة عليها. وقال عزام في الندوة التي عقدت بفندق متروبوليتان بالاس دبي ان دول الشرق الأوسط لم تتقبل بعد العولمة الاقتصادية والتجارية بشكل كلي, وعلى الاخص الدول العربية, التي ترى في العولمة انحسارا لحضور اسواقها وتجارتها المحلية, التي ستتقزم كنتيجة طبيعية امام منافسة الاسواق العالمية لها, لاسيما وان الشركات الاوروبية والامريكية تتمتع بمستوى اداء متميز, الى جانب النشاط الاقتصادي لكل من اليابان والصين, ودول جنوب شرق آسيا (النمور الآسيوية), الذي يبلغ أوجه مقارنة بمستوى الاسواق العربية بصورة عامة. وأشار الى ان العولمة اصبحت قرارا سياسيا الى جانب كونها تطورا اقتصاديا بات من الضروري ان يدرسه رجال الصناعة والتجارة من منظور عملي وتقدمي, تحتمه علينا وتيرة التطور المتسارعة. وتوقع د. عزام عولمة معظم دول الشرق الاوسط, وانضمامها الى منظمة التجارة العالمية لأنه لا يوجد خيار في امر محسوم كهذا, اذا حرصت الدول على مسايرة ركب التطور والتقدم, على الصعيد الاقتصادي, وهذا امر متوقع مع حلول العام 2005. وتوقع ان تضطر الى تقبل العولمة الاقتصادية بجميع عيوبها ومميزاتها على السواء, متى ما قامت بتطبيقها عمليا. عيوب واستعرض د. عزام أبرز تلك العيوب, والابعاد السلبية المترتبة على العولمة, وعلى وجه الخصوص تأثيرها على الدول العربية, وأوضح في هذا الصدد انه اذا ما عملت الشركات ضمن الاطار العالمي في اقتصادها وتجارتها, فإن ذلك بالضرورة يعني احداث تغيير في الاستراتيجيات والقوانين التي تضعها الحكومات في الدول العربية وتشب بذلك عن الطوق, فتضعف سلطة الحكومة, وقد تلغى تماما مما يعد تجاهلا للكثير من الانظمة السياسية التي تعمل بها تلك الدول. وقال سيطال التأثير السلبي البنوك العاملة بالدول, سواء أكانت بنوكا أجنبية أو وطنية, والتي ستعجز عن مواجهة البنوك العالمية ذائعة الصيت. الجود ومستوى الاداء سيرجحان بالتأكيد, ضمن اطار العولمة الاقتصادية كفة الشركات العالمية الكبرى, التي ستبتلع تدريجيا الشركات الصغيرة الموجودة, وبالذات الوطنية متواضعة الاداء والجودة. وستدخل الدول العربية عالما جديدا عليها, تكتفي في ظله بأن تكون دولا مستهلكة ومعتمدة على الخبرات الاجنبية بنسبة 90%. ستراجع تلك الدول جميع خططها ومشروعاتها التنموية في مختلف المجالات, وستعمل على تحديثها كما في مجالات التربية والتعليم, استخدام الكمبيوتر فرض لغة موحدة تكون العالمية, أي ان التغيرات ستمس الجوانب الاقتصادية والثقافية ايضا, وذلك حتى تتمكن من مواكبة العصر. مميزات اما عن مميزات العولمة الاقتصادية فقد أشار الى مجموعة محددة من الابعاد: * استمرار التواصل مع دول العالم المتقدم والافادة من التقنيات المعلوماتية وأحدث وسائل الاتصال التي يتوصل اليها وبذلك تسهل عملية انجاز الاعمال في جو مرن ومنظور كهذا. * تقديم بعض الخدمات والتسهيلات المالية للدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية من جانب المنظمة, وذلك حتى تستطيع ان تتابع نشاطاتها الاقتصادية ستساعد المنظمة الدول في مواجهة المعضلات الثقافية التي قد تقف بوجهها في عام 2000, الامر الذي سيقتضي استعدادا ثقافيا الى جانب الاقتصادية واتساع ثقافة الدول الصناعية والمتقدمة سيعد معينا للدول العربية. ويشاطر د. عزام في هذه النقطة (هانك كالينتي), المشرف الاداري بمصرف الامارات المركزي, ويضيف اليها التأكيد على ان احتكاك الاسواق المحلية في الوطن العربي بنظيراتها في باقي الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية سيشكل لديها خبرة ودراية بكيفية العمل الناجح في عالم التجارة والاقتصاد, وستكون مطلعة على كل شاردة وواردة في هذا المجال. وأشار اخيرا الى انه سيكون من حق الدول الاعضاء, ان تعترض وتقترح, وان يكون لرأيها تأثير على مجريات الاقتصاد العالمي, بدلا من تجاهل اقتراحاتها دوليا, كما هو حادث في الوقت الحالي. كتبت لولوة ثاني

تعليقات

تعليقات