كشف عبدالله محمد صالح العضو المنتدب لبنك دبي الوطني ان البنك يدرس حاليا اطلاق محفظة استثمارية متزنة في مجال الاسهم المحلية حيث سيكون ميعاد اطلاقها في وقت ملائم ومناسب يراعى فيه كافة الظروف المالية المحلية الاقليمية والدولية بحيث لاتشكل عبئا على السيولة المالية في السوق المحلية . واوضح ان من المرجح اطلاق هذه المحفظة في العام المقبل بعد انجاز كافة الاجراءات الخاصة بها والحصول على الموافقات اللازمة لها. واضاف ان البنك اعد دراسات مستفيضة بهذا الخصوص واضعا بعين الاعتبار كافة الظروف المحيطة بالسوق بحيث تكون محفظة مفيدي للسوق ويمكن من خلالها استثمار المدخرات بصورة ايجابية. ولم يكشف عبدالله صالح عن حجم الاستثمار او رأسمال هذه المحفظة حيث فضل الاعلان عن ذلك في وقت لاحق لحين الانتهاء من الدراسات الخاصة بها. واعلن العضو المنتدب (لدبي الوطني) ان البنك في طور تأسيس دائرة للاسهم بهدف ادارة انشطة الاسهم في الامارات مشيرا الى ان اطلاق هذه الخطوات والبرامج سيتم فيها مراعاة كافة الظروف المالية المحيطة لضمان عدم الضغط على السوق وتوفير المناخ الملائم والمناسب لانجاح تلك البرامج التي يسعى البنك لتحقيقها. اندماج ملائم واكد ان دبي الوطني يواصل اتصالاته ببنوك بالدولة للوصول الى اتفاق ملائم للاندماج بهدف تعزيز القطاع المصرفي موضحا ان لدى المسؤولين في تلك البنوك حاليا قناعة كاملة باهمية الدمج اكثر من اي وقت مضى خاصة مع الاتجاه العالمي نحو الاندماج والشراكة الاستراتيجية في كافة الاصعدة سواء بالمصارف او القطاعات الاخرى بالدولة. وقال عبدالله صالح ان العالم اليوم يتجه نحو الاندماج خاصة بالمؤسسات المصرفية بهدف تعزيز رؤوس اموالها وانشطتها, موضحا ان تلك المؤسسات الضخمة اتجهت نحو الاندماج ليس بسبب خسائر مالية حققتها وانما رغبتها وعزمها على تقوية مراكزها المالية في العالم. وعن النتائج المالية لبنك دبي الوطني المتوقعة مع نهاية العام الحالي, قال ان البنك يتوقع له ان يحقق نتائج طيبة وستكون اكثر من ارباح العام الماضي, مشيرا الى ان البنك ركز خلال السنة المالية الحالية على تطوير انشطته بما يتناسب وحركة السوق المالية لتلبية كافة الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بعملائه ضمن سياسة متزنة. يذكر ان بنك دبي الوطني اختار شركة كبرى في بداية العام الحالي لدراسة تطوير البرامج والانشطة لرفعها الى مجلس الادارة لاتخاذ اللازم بشأنها حيث يسعى لتطوير هيكله بما يتلاءم والمرحلة المقبلة. وقد بلغت ارباح البنك في العام الماضي 489.9 مليون درهم مقابل 453.2 مليون درهم في عام 96 وقد بلغت مجمع موجودات البنك العام الماضي 23.05 مليار درهم مقابل 22.5 مليار درهم في عام 96 الى جانب بلوغ استثماراته 4.521 مليارات درهم في العام الماضي مقابل 4.134 مليارات عام 1996. الودائع ويبلغ حجم ودائع العملاء في العام الماضي 17.884 مليار درهم مقابل 17.321 مليون درهم في عام 96 الى جانب بلوغ مجموع المطلوبات 19.421 مليار درهم العام الماضي مقابل 18.993 مليار درهم في عام 1996. ويبلغ رأسمال البنك 861 مليون درهم الى جانب وصول الاحتياطي القانوني 430 مليون درهم والاحتياطي العام الى 1.769 مليار درهم والاحتياطي الخاص الى 430 مليون درهم وذلك في العام الماضي. واضاف ان الوضع المالي للبنك قوي كما ان معدل كفاية رأسمال البنك طبقا لدليل المصرف المركزي والمقاس على اساس تقييم المقاصة والاصول قد بلغ 58.99% في نهاية العام الماضي وهو ما يزيد كثيرا على متطلبات الحد الادنى لمصرف الامارات المركزي التي تبلغ 10%. ويؤكد البنك التزامه الكامل بالمشاركة في تحقيق النمو الاقتصادي لدولة الامارات الذي يتمتع بنمو ممتاز وقوي وثابت حيث اظهر اقتصاد الامارات أداء قويا خلال السنوات الماضية فقد ارتفع الناتج المحلي الاجمالي للدولة من 133.2 مليار درهم في عام 193 ليصل الى 188.5 مليار درهم في عام 1998 الى جانب ارتفاع الناتج القومي الاجمالي من 131.1 مليار درهم في عام 1993 الى 198.8 مليار درهم في عام 1998 وهذا ما يعزز الثقة الكاملة بسوق الامارات. وقد واصلت القطاعات الاقتصادية بالدولة نموها بشكل عام حيث بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي للدولة 130.1 مليار درهم في العام الحالي مقابل 85.8 مليارا في عام 1993 وهذا ما يشير الى نجاح سياسة تنويع مصادر الدخل التي تركز عليها الحكومة حيث ساهم بنك دبي الوطني في تمويل مشاريع عديدة تأكيدا منه على تعزيز هذا المفهوم. نمو متواصل وقال البنك في تقرير له ان مواصلة النمو في القطاعات الاقتصادية انعكس ايجابيا على اداء القطاعات الاقتصادية غير النفطية بشكل خاص, وشهدت الاعوام السابقة اتخاذ العديد من القرارات الاقتصادية التي ساهمت في نمو الاقتصاد وقد بلغ الناتج المحلي الاجمالي لدبي في العام الحالي 06.48 مليار درهم مقابل 32 مليار درهم في عام 1993 حيث من المتوقع بلوغ مساهمة دبي في الناتج المحلي الاجمالي للدولة مع نهاية العام الحالي 5.25% مقابل 1.24% في عام 1993. ومن المتوقع بلوغ الدخل القومي مع نهاية العام الحالي 172 مليار درهم الى جانب بلوغ الادخار القومي سقف 9.48 مليار درهم والاتفاق الاستهلاكي الحكومي 9 و27 مليار درهم والاستهلاكي الخاص 95 مليار درهم واجمالي الواردات 3.99 مليار درهم والصادرات 131 مليار درهم واجمالي الايرادات 64 مليار درهم. يذكر ان اول نشاط مصرفي تجاري في امارة دبي بدأ بافتتاح البنك البريطاني للشرق الاوسط في عام 1946 اما عام 1963 فقد شهد ميلاد اول المصارف الوطنية التجارية عندما تم تأسيس بنك دبي الوطني المحدود. وقد ادى انتعاش الحركة التجارية وبناء البنية الهيكلية بعد الاكتشافات النفطية في الستينات والسبعينات الى ايجاد طفرة كبيرة في جميع اوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونتيجة لهذه الطفرة كان لابد من ايجاد القنوات المناسبة لاستيعاب الموارد المالية لدى الدولة وتوجيهها حتى تساعد في عمليات توظيف تلك الموارد وقد ساهمت المصارف وعلى رأسها (دبي الوطني) مساهمة فعالة في هذا الاتجاه واخذت على عاتقها تطوير وتحسين ادائها وخدماتها التي تقدمها للمواطنين وللمؤسسات العامة والخاصة والبيوت التجارية والصناعية وقد ساعدها في اداء مهامها التشجيع والدعم المتواصلين من الجهات المسؤولة. وفي هذا الاطار درجت حكومة دبي من جانبها على تقديم المساعدات والدعم المالي والمعنوي لقطاع المصارف والمؤسسات المالية الاخرى مما زاد من فعالية المصارف التجارية واصبحت دبي تحتل المركز المالي والمصرفي الاول للشركات والمؤسسات الوطنية والاجنبية. وقد ساهمت جميع هذه المؤسسات وفي مقدمتها (دبي الوطني) في زيادة الحركة الاقتصادية والتجارية ليس على مستوى الامارات فحسب ولكن تعدتها لتشكل كافة الامارات بالدولة ولم تحصر مصارف دبي اعمالها في دولة الامارات فقط بل تعدتها لتشمل بعض الاسواق العربية والاوروبية والولايات المتحدة الامريكية وبعض دول جنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية مما يؤكد ان هذه المصارف استطاعت ان تكتسب خبرات واسعة في المجال المصرفي أهلتها للمنافسة في اسواق المال والاستثمار العالمية من خلال تقديم خدماتها للمؤسسات التجارية والصناعية على مستوى عال من الكفاءة. كتب علي شهدور