اعلن معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء ان المرحلة الاولى من مشروع الربط الكهربائي بين الامارات الشمالية والمنطقة الوسطى والساحل الشرقي ستنتهي قبل نهاية العام الحالي في حين ستنتهي المرحلة الثانية من المشروع في نهاية العام المقبل, مشيرا إلى أن التكلفة الاجمالية للمرحلتين تبلغ 670 مليون درهم . واكد معاليه في تصريحات صحفية على هامش الندوة السنوية التاسعة للجنة الاقليمية لنظم الطاقة الكهربائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي بدأت اعمالها صباح امس بأبوظبي إن هذا المشروع يعد من اهم مشروعات التنمية في مجال الكهرباء بدولة الامارات, مشيرا إلى ان المشروع سيؤدي إلى خفض تكلفة انتاج الطاقة نظرا لتقليل الاعتماد على عدد كبير من محطات توليد الكهرباء بعد اتمام الربط الكهرباء . واوضح ان المرحلة الاولى من المشروع التي يجري العمل بها حاليا تبلغ تكلفتها 420 مليون درهم ويتم خلالها الربط الكهربائي للساحل الغربي الذي يشمل امارات عجمان وام القيوين ورأس الخيمة والمنطقة الوسطى ومن المقرر الانتهاء من هذا الربط آخر العام الحالي في حين سيتم في نهاية 1999 الانتهاء من عملية الربط الكهربائي بين المنطقة الوسطى والساحل الشرقي حيث تبلغ تكلفة هذه المرحلة 250 مليون درهم. اندماج وتمهيد وذكر معالي حميد بن ناصر العويس ان عملية الربط الكهربائي بدولة الامارات تأتي تمهيدا للاندماج في شبكة الربط الكهرباء الشاملة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشيرا إلى أن قمة مجلس التعاون الثامنة عشرة بالكويت أقرت مشروع الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون حيث يجري حاليا اتخاذ الاجراءات اللازمة لانشاء هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون التي من مقترح ان يكون مقرها السعودية والتي ستشرف على خطوط الربط الكهربائي وكذلك توزيع الطاقة حسب الحاجة لكل من دول مجلس التعاون المستفيدة, كما ستقوم الهيئة بتدبير القروض من مصادر التمويل المختلفة لاقامة المرحلة الاولى من عملية الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون. واوضح معاليه ان المرحلة الاولى للربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون والتي تم اقرارها بالفعل ستشمل الربط كهربائيا بين المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وقطر في حين ستشمل المرحلة الثانية الربط الكهربائي بين دولة الامارات وسلطنة عمان ثم ربطها مع بقية دول مجلس التعاون. واشار إلى ان سلطنة عمان تقوم حاليا بعملية الربط الكهربائي الداخلي بين المناطق العمانية, كما ان دولة الامارات تقوم بعملية الربط الكهربائي الداخلي كذلك وعند اتمام دولة الامارات وسلطنة عمان لهاتين العمليتين سيتم البدء في عملية الربط الكهربائي لتكتمل شبكة الربط الكهربائي المتكاملة لدول مجلس التعاون. واكد معالي حميد بن ناصر العويس اهمية الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون وجدواها الكبيرة لدول المجلس مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون تنفق حاليا مبالغ ضخمة على الاحتياطي الدوار لمعدات توليد الطاقة الخاصة بكل دولة دون الاستفادة القصوى من هذا الاحتياطي, مشيرا إلى انه في حال اتمام عملية الربط واقامة الشبكة الكهربائية الخليجية الموحدة لن يكون هناك حاجة لهذا الاحتياطي الكبير لمولدات الطاقة وسيتم تخفيض نسبة كبيرة منها مما سيوفر مليارات الدولارات التي تنفق من قبل دول مجلس التعاون على هذا العدد الضخم من مولدات الطاقة. وكان معاليه قد افتتح صباح امس ندوة (سيجرى الخليج) والتي عقدت تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وحملت الندوة عنوان (توافق القرن بأنظمة الكهرباء) . كما افتتح معاليه المعرض الرابع للجنة الاقليمية لنظم لطاقة والكهرباء ذات الضغط العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وحضر الافتتاح الدكتور علي المري رئيس مجلس ادارة اللجنة الاقليمية لنظم الطاقة الكهربائية. كما حضر الافتتاح عدد من كبار المسؤولين بوزارات الكهرباء والماء بدول مجلس التعاون والخبراء والمختصون في هذا المجال. العمل الجماعي وقد اكد معالي حميد بن ناصر العويس في كلمته بالجلسة الافتتاحية على اهمية العمل الجماعي في معالجة الاشكالات الفنية التي تواجه قطاع الطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مشيرا الى ان دول المجلس تعول اهمية كبيرة على الطاقة في تقدم ونمو وتطور الحركة الاقتصادية والاجتماعية في عصر اصبحت فيه الطاقة اهم مظهر من مظاهر الحياة المدنية خصوصا في منطقة الخليج. وقال ان ندوات اللجنة الاقليمية لنظم الطاقة والكهرباء ذات الضغط العالي بدول مجلس التعاون ساهمت بصورة ملحوظة في تنشيط الابحاث العلمية والاهتمام بالتطور التكنولوجي واستعراض المشكلات والعوائق التي تواجه الجهات القائمة على الطاقة بدول مجلس التعاون حيث تمكنت هذه الندوات من وضع الحلول المناسبة للعديد من المشكلات المتعلقة بالطاقة بهدف الارتقاء بقطاع الطاقة بدول مجلس التعاون الى افضل مستوياته. واضاف معالي وزير الكهرباء والماء انه تفعيلا لهذا التوجه جاء انعقاد هذه الندوة تحت عنوان توافق العزل في انظمة الكهرباء وهو اختيار موفق نظرا لان المواضيع المطروحة على الندوة ستعالج واحدة من اهم قضايا نظم الطاقة الكهربائية التي تمس احد المكونات الرئيسية للانظمة الكهربائية ذات التأثر المباشر بطبيعة مناخ منطقة الخليج. وقال ان اللجنة الاقليمية لنظم الطاقة الكهربائية (سيجري الخليج) تعد ذراعا قوية يعتمد عليها في كثير من الامور التي تحقق اهداف لجنة التعاون الكهربائي والمائي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. تشجيع البحث العلمي من جانبه قال الدكتور علي المري ان اللجنة الاقليمية لنظم الطاقة الكهربائية (سيجري الخليج) المنبثقة عن المؤتمر العالمي لنظم الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي (سيجري) ومقره باريس تعمل على اثراء وتشجيع البحث العلمي في مجال الطاقة الكهربائية توليدا وارسالا مشيرا الى انه لتحقيق ذلك الهدف تقيم ندوات سنوية تعقد مرة واحدة كل عام في احدى دول مجلس التعاون. واوضح الدكتور علي المري ان عملية اختيار موضوعات الندوة تمت بعناية فائقة حتى يكون لها مردود محسوس خصوصا فيما يتعلق بمعالجة المشاكل الفنية المرتبطة اساسا بالظروف المناخية والبيئية السائدة في المنطقة. واضاف ان الندوة ستستعرض 25 ورقة عمل خلال ست جلسات حيث تشمل المواضيع الكثير من الامور ذات العلاقة بالتشغيل والتحكم والنظم الكهربائية من ابرزها موضوعات تتعلق بتأثير تنسيق العزل والارتفاع اللحظي للذبذبة على تصميم معدات ومحطات التحويل وفجوات الحماية الهوائية وتنسيق العزل في شبكات التوزيع وتحليل نظم تنسيق العزل بكهرباء الشرقية وارتفاع الفولتية الناتج عن عمليات الفصل والتوصيل بشبكة الكويت فائقة الجهد ودليل تطبيقي لمانعات الصواعق في المناطق الصحراوية بالغة التلوث ونظم تاريض اجهزة الوقاية من الصواعق. وقال انه ستكون هناك لجنة لصياغة توصيات الندوة التي ستعرض خلال الجلسة الختامية كما ستقوم هذه اللجنة باختيار افضل ورقة لمنحها درع الندوة. وقد تم خلال الجلسة الافتتاحية تكريم اربعة من الباحثين الذين فازوا بالجائزة السنوية لافضل بحث التي تمنحها اللجنة الاقليمية لنظم الطاقة الكهربائية ذات الضغط العالي بدول مجلس التعاون وهم الدكتور عبد الرحمن الصريف ومحمد حامد شويد ومحمد مصطفى سعيد والمهندس وليد قلادة عن بحوث قاموا بها في مجالات طرق تقدير الجهد والمنحنيات الطبيعية في الطاقة ومجالات متنوعة بالطاقة والجهد المرتفع. افتتاح معرض وعقب الجلسة الافتتاحية للندوة قام معالي وزير الكهرباء والماء والدكتور علي المري بجولة في المعرض الرابع للجنة (سيجري) الخليج المقام بالمجمع الثقافي ويضم احدث المعدات والتكنولوجيا المستخدمة لدى الجهات المهتمة بقطاع الكهرباء بالدول العربية وهو معرض يعقد بصفة دورية سنوية. وقد ابدى معالي حميد بن ناصر العويس اعجابه بما شاهده خلال المعرض الذي يضم 33 شركة محلية وخليجية وعربية من كبريات الشركات العاملة بالمنطقة في مجال الطاقة والذي يعد الاكبر في تاريخ اللجنة بالقياس بالمعارض السابقة حيث يشارك في المعرض 10 شركات محلية و 10 شركات خليجية وعربية و 13 شركة من مختلف دول العالم حيث تعمل هذه الشركات في مجالات متنوعة في انتاج ونقل وتوزيع الطاقة. تنسيق العزل وتم خلال الندوة امس عقد جلستي عمل الاولى تم خلالها مناقشة اربع اوراق عمل تحت موضوع تنسيق العزل بالانظمة الكهربائية حيث نوقشت خلالها ورقة عمل حول طرق تنسيق العزل لشبكات الكهرباء عالية وفائقة الجهد قدمها الدكتور صلاح طلبة والثانية حول تحليل نظم تنسيق العزل بكهرباء الشرقية قدمها عبد العزيز الناصر والثالثة حول دراسة تنسيق العزل باستخدام نظرية الاحتمالات قدمها احمد حجي فرج والرابعة حول فجوات الحماية الهوائية وتنسيق العزل في شبكات التوزيع وقدمها الدكتور سندز حسين والدكتور محمد دخيل القريشي. اما جلسة العمل الثانية التي عقدت بعد ظهر امس فكانت حول موضوع اداء العوازل الكهربائية وتم خلالها مناقشة ورقة عمل حول اداء التفريغ السطحي على عوازل الخطوط الهوائية قدمها الدكتور عيسى قمبر والدكتور مهندس اكبابا والثانية حول تأثير عوامل التلوث في اعتمادية مواد العزل الخاصة وقدمها المهندسون غازي المطيري ووهيب دوس قلادة وعلي محمد الدهشان والورقة الثالثة كانت حول موضوع اداء العزل تحت ظروف التلوث وقدمها الدكتور صلاح طلبة. وتعقد اليوم ثلاث جلسات عمل تناقش خلالها 12 ورقة عمل حول موضوع الندوة.