أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, ولي عهد دبي وزير الدفاع, بالبدء في تنفيذ مشروع مجمع لتصنيع الذهب والألماس في دبي بتكلفة100مليون درهم. ودعما من سموه لهذا المشروع منح سموه قطعة أرض تبلغ مساحتها600ألف قدم مربع وتقع على شارع الشيخ زايد . يبدأ التنفيذ في مطلع يناير المقبل على ان تنتهي المرحلة الاولى منه بعد اثنا عشر شهرا, وتتألف هذه المرحلة من البنية التحتية ومبنيين للمكاتب ومبنى للوحدات الصناعية, ومواقف للسيارات والمساحات الخضراء, كما سيضم مكتبا حكوميا لانجاز المعاملات الرسمية نيابة عن جميع المصنعين. يضم المشروع الذي تقوم به وتنفذه شركة اعمار العقارية, خمسة مبان مؤلفة من 750 وحدة صناعية وبأحجام مختلفة, اضافة الى مبنيين للمكاتب ومركز للزوار. وقد روعي في تصميمه الهندسي شكل البناء التقليدي مع استخدام احدث التجهيزات والمواد المتوفرة في صناعة البناء بالعالم, ليكون اول مركز من نوعه في المنطقة, ولتغطي خدماته رقعة جغرافية تشمل منطقتي الشرق الاوسط وشبه القارة الهندية. يقع المشروع على شارع الشيخ زايد في المنطقة الجنوبية الشرقية المطلة على الطريق مقابل كلية الشرطة. اما المباني فيتألف كل منها من ثلاثة ادوار مكتملة التجهيزات, ويبلغ مجموع المساحات المبنية 675 الف قدم مربع. اما مساحة الارض التي يقام عليها فتبلغ 600 الف قدم مربع بما فيها مواقف لأكثر من 650 سيارة ومساحات خضراء ومنشآت للخدمات الاخرى. وقال رئيس مجلس ادارة شركة اعمار العقارية محمد علي العبار ان الهدف من بناء المركز الجديد هو تلبية الطلب المتزايد على المشغولات الذهبية, وتوفير جميع التسهيلات اللازمة لمصنعي الذهب والألماس تحت سقف واحد, وفي مناخ عملي مريح وآمن, وان انشاءه سيعزز اسم دبي وموقعها كمدينة للذهب, وكمرجع لتصنيعه وإعادة توزيعه الى مختلف انحاء العالم. وأضاف العبار ان تدني تكلفة اليد العاملة المحترفة, وسهولة شروط الاستيراد والتصدير الجذابة في دبي, وموقعها الاستراتيجي, وشبكة النقل التي تربطها مع مختلف العواصم العالمية, اضافة الى التسهيلات التي يوفرها المجمع, ستستقطب مصنعين عالميين في أمس الحاجة الى تخفيض تكاليف انتاجهم لمواجهة المنافسة المتصاعدة في أسواق الذهب, وليكونوا أقرب الى اسواقهم أكثر من أي وقت مضى. يذكر ان دبي اصبحت خلال التسعينات من هذا القرن مركزا هاما لتجارة الذهب التي ارتفعت من 161 طنا في العام 1991 الى 660 طنا أواخر العام 1997 بينما واصل اجمالي الطلب العالمي على هذا المعدن الثمين 2935 طنا. وتعد منطقة الخليج والهند من أكبر مستهلكي الذهب في العالم اذ بلغ الطلب فيهما خلال العام 1997 اكثر من 17% من مجموع الطلب العالمي. وأفاد العبار ان تصميم المشروع ودراسته تم بالتنسيق والتعاون مع مجموعة الذهب والمجوهرات, والتي تضم 350 عضوا من تجار ومصنعي ومستثمري المجوهرات والذهب في دولة الامارات. وقد شجعت كثيرا على انشائه لما سيوفره من دعم لهذه الصناعة. وقد روعيت المحافظة على البيئة في تصميم المركز, وسيتم انشاء مستودعات خاصة لمعالجة النفايات وجهزته تجهيرا كاملا بحيث توفر مناخا صحيا سليما للعاملين في المركز. اما مبنى الزوار فسيضم متحفا عن مراحل تطور الذهب وتجارتها في دولة الامارات اضافة الى صالة لعرض المشغولات الذهبية وعروض حية لمراحل التصنيع. كما سيكون هناك حرفيون لحفر الاسماء والرسوم ووضع الاحجار الكريمة على مختلف المشغولات حسب طلبات الزوار, اضافة الى تسهيلات خدماتية اخرى مثل الكافتيريات والمقهى وغيرها, بحيث يفتح المبنى لاستقبال السياح ويكون معلما آخر على خارطة دبي السياحية. يذكر ان شركة اعمار العقارية هي شركة مساهمة رأسمالها 2.65 مليار درهم وتقوم بتنفيذ عدد من المشاريع الطموحة أهمها المرسى الغربي, وهو مدينة متكاملة على شاطىء الخليج العربي بتكلفة 16 مليار درهم, وتلال الامارات, وهو مشروع سكني يضم ستمائة فيلا على ارض مساحتها 16 مليون متر مربع وضمن ملعبي جولف دوليين, ومبنى الميلينيوم وهو مبنى مخصص للشركات العاملة في حقل التكنولوجيا ويتألف من 32 طابقا, اضافة الى عدد من المشاريع الاخرى.