ان عملية الاستثمار في أسهم الشركات هي عملية معقدة وليست بسهلة كما يتصور الكثير من الناس, فبالرغم من الخبرة الطويلة لدى المستثمرين في أسواق المال العالمية وتوفر المعلومات والتحاليل المالية لديهم عن الشركات المدرجة في تلك الأسواق, فإن غالبا ما يتكبد هؤلاء خسائر فادحة جراء الهبوط الكبير الذي قد يمكن ان يحدث في أسعار الأسهم العالمية. أسهم الشركات المحلية, ولكن تأسيس الشركات الجديدة والاكتتاب في أسهمها أدى الى ازدياد عدد مالكي أسهم الشركات فتشكلت بذلك قاعدة كبيرة من متداولي الأسهم وهذا بالطبع أمر جيد لاستفادة مجموعة كبيرة من المواطنين. ولقلة الخبرة لدى الكثير من المتعاملين في سوق الأسهم المحلية, تطورت عمليات المضاربة بأسعار الأسهم غير المبنية على الأسس والمعلومات الحقيقية المدعمة بالتحاليل المالية للشركات, بل على الاشاعات المضللة, فأدت الى تدهور أسعار الأسهم في الآونة الأخيرة وتضرر عدد كبير من المتداولين في سوق الأسهم المحلية. لتجنب مخاطر الاستثمار في سوق الأسهم, نود ان نعرف مالكي الأسهم الذين تنقصهم الخبرة على ماهية شراء السهم في الشركة, الهدف من اصدار الشركات للأسهم, الغاية من شراء المستثمرين للأسهم, المبلغ المطلوب الذي يمكن استثماره في عملية شراء الأسهم, وكيفية القيام بعمليات الاستثمار في أسهم الشركات: -l أولا ــ شراء السهم في الشركة: السهم هو عبارة عن جزء من الشركة وعند شراء السهم فهذا يعني امتلاك جزء من الشركة, ويمكن شراء كمية كبيرة أو صغيرة من أسهم الشركات, وهذا طبعا عائد الى قدرة الشخص المالية, وعندما تستثمر الشركة رأس المال فإن هذا سيؤدي اما الى تحقيق الأرباح ومن ثم ارتفاع سعر السهم أو تكبد الخسائر, مما ينعكس على الانخفاض في سعر السهم. نود ان نوضح هنا ان ارتفاع وهبوط سهم الشركة مبني على أداء الشركة الجيد وليس على التخمين والاشاعات. - ثانيا: لماذا تقوم الشركة باصدار الأسهم؟ تقوم الشركة باصدار الأسهم لتجميع الأموال من المستثمرين وتكوين رأس المال بهدف استثماره في سبيل تطوير وتنمية أعمالها التجارية, وتقوم الشركة باصدار أسهم متنوعة ولكن الأساس منها هو السهم العادي الذي يعطي مالك هذه الأسهم حق التصويت والمشاركة في الأرباح التي حققتها الشركة. -l ثالثا: لماذا يقوم المستثمرون بشراء الأسهم؟ بعد دراسة الأدوات الاستثمارية المتنوعة اتضح بأن العائد على الاستثمار في الأسهم هو أفضل من العائد على أي استثمارات اخرى, فالاستثمار في أسهم الشركات يوفر دخلا ثابتا وذلك عن طريق توزيع الارباح السنوية وكذلك يمكن الاستفادة من الارتفاع في قيمة السهم ومن ثم بيعه لتحقيق الزيادة في رأس المال المستثمر. ونود ان نوضح ان الاستثمار في أسهم الشركات قد يتعرض للمخاطر كأي استثمار آخر ويمكن التخفيف من حدة هذه المخاطر عن طريق الاستثمار بشركات جيدة لها مستقبل اقتصادي ووضع مالي جيد, ولابد ان نشير هنا ان هناك عوامل اخرى قد تؤثر على قيمة السهم وهي خارجة عن ارادة المستثمر, الا وهي الأداء العام لسوق الأسهم والوضع الاقتصادي العام في البلاد. -l رابعا: ما هو المبلغ المالي الذي يمكن استثماره في عملية شراء الأسهم؟ على المستثمر ان يتوخى الحذر بألا يوظف كل ما لديه من المال في عملية شراء الأسهم لأنه سيعرض أمواله كلها للمخاطر بسبب الارتفاع والهبوط في أسعار الأسهم. فيجب عليه استثمار 60% الى 70% كحد أقصى من أمواله وايداع الباقي نقدا في البنك كاحتياطي حتى لا يرغم على بيع الأسهم بسعر متدن ويتعرض للخسارة الكبيرة. -l خامسا: كيف تقوم بعملية الاستثمار في أسهم الشركات؟ هناك عدة طرق للمساهمة في عملية شراء الأسهم نذكر بعضا منها: ــ يمكن القيام بشراء الأسهم مباشرة عن طريق الاتصال بمكاتب الوساطة للأسهم والمرخص لها من قبل المصرف المركزي وذك كي يضمن المستثمر استرداد أمواله في حالة التلاعب أو الغش من قبل الوسيط المرخص له وذلك عن طريق الكفالة المصرفية المقدمة من قبل هذا الأخير للمصرف المركزي. لذا يجب على المستثمر ان يتجنب التعامل مع الوسطاء مرخص لهم لضمان حقه. ــ كذلك يمكن الاستثمار في أسهم الشركات عن طريق المساهمة في المحافظ الاستثمارية التي تديرها المؤسسات والبنوك المحلية كمحافظ (بنك الامارات الدولي) على سبيل المثال. وبهذا يوفر المستثمر الجهد والوقت ويقلل من نسبة المخاطر لأن أمواله في أياد أمينة وتدار من قبل أشخاص مؤهلين وعلى دراية بعملية الاستثمار في أسواق الأسهم.