اطلقت شركة دبي للالمنيوم(دوبال)وباسناد ودعم الاجهزة الرسمية بدول المجلس مبادرة شجاعة بهدف الغاء الضريبة التي تفرضها دول الاتحاد الاوروبي على وارداتها من منتجات الالمنيوم الاولى الخليجي والبالغة 6% تجيء على ارضية من المعطيات والحقائق التي تكسبها مشروعية وأحقية لا يمكن تجاهلها, فاضافة الى انها ــ اي الضريبة المفروضة ــ تمثل تمادي دول الاتحاد الاوروبي في التعامل (غير العادل) مع دول المجلس خصوصا اذا ما اخذنا بالاعتبار حزمة الضرائب التي توجهها دول هذا الاتحاد الى كافة الصناعات الخليجية ومنها ضريبة الكربون, وكذلك اذا ما اخذنا بالاعتبار المعاملة (السهلة) التي تلقاها واردات دول الاتحاد الى اسواق دول المنطقة. وبحسب المدير التنفيذي لدوبال, فان المستهلك الاوروبي يدفع الرسم الجمركي الذي يفرض على منتجات الالمنيوم الاولى وقدره 6%, على خمسة ملايين طن من الالمنيوم المستهلك في الاتحاد الاوروبي من اجل حماية 2.2 مليون طن من الالمنيوم المنتج داخل الاتحاد الاوروبي, الامر الذي يجعل منتجي الالمنيوم الاولى الاوروبيين يصرون على استمرار فرض الرسم الجمركي, بينما يبحثون عن وسائل التهرب من السداد, وهكذا فهم في الواقع متحايلون يلحقون بالصناعة الاوروبية ضررا كبيراً. ان صناعات الالمنيوم بدول المجلس وخاصة في دبي والبحرين تصنف على انها صناعة موجهة للتصدير, حيث لا تستهلك السوق المحلية اكثر م 4% سنويا من جملة ناتج المصاهر المحلية, ومنذ اقامة هذه الصناعة نهاية الستينات كانت الاسواق الاوروبية هي الوجهة الاساسية التي تستوعب معظم صادراتها, وتشير منظمة الخليج للاستشارات الصناعية الى ان الطاقة الانتاجية للالمنيوم الاولي بدول المجلس التعاون بلغت في نهاية عام 1996 حوالي 715 الف طن بنسبة 1.3% من الطاقة الانتاجية العالمية والتي بلغت 47.23 مليون طن حيث بلغت طاقة شركة البا 470 طناً وشركة دوبال 245 الف طن, وقد بلغ الانتاج الفعلي الخليجي من الالمنيوم الاولي في 1996 حوالي 2.743 الف طن بنسبة 6.3% من الانتاج العالمي حيث بلغ انتاج البا 2.461 الف طن ودوبال 282 الف طن وبلغ حجم صادرات الالمنيوم الاولي الخليجي في عام 1996 حوالي 565 الف طن تمثل 76% من الانتاج. ان صناعة الالمنيوم تعتبر احدى الوسائل التي تحاول فيها دول المجلس تنويع مصادر دخلها وان فرض رسوم اضافية على واردات الدول الاوروبية سيعوق نمو هذه الصناعة ويضع قيودا على تطورها, وبضوء الاتفاقية التي ابرمها الاتحاد الاوروبي مع دول المجلس والدول الاخرى والمعروفة باسم (OTC) فان هذه التعرفة بالاضافة الى غيرها من المضايقات تبدو وكان صناعة الالمنيوم الخليجية هي المستهدف الاوحد من وجودها اصلاً, وعلى الرغم من موافقة وزراء الاتحاد الاوروبي على ادراج القضية على جدول البحث في اجتماعهم مع الوزراء الخليجيين ما زالوا مصرين على ان ازالة التعرفة الاضافية ستضر بالصناعة الاوروبية حسب قوانين منظمة التجارة العالمية والتي تفرض على الاتحاد الاوروبي ازالة حواجزه امام الصناعة الامريكية والكندية المماثلة اذا ما قررت ازالة حواجزها امام الالمنيوم الخليجي, الا ان الحجة الاوروبية غير مقنعة خصوصا في ظل موافقة اوروبا على ازالة الحواجز الجمركية امام العديد من دول العالم فضلاً على ان صناعة الالمنيوم في منطقة امريكا الشمالية بما فيها كندا والولايات المتحدة هي في حالة توازن بين العرض والطلب وليس لديها اي تطلعات لزيادة الانتاج بغرض التصدير لاوروبا نظرا لكلفتها المرتفعة نسبياً, وهي بالتالي لا تشكل اي تهديد يذكر للصناعة الاوروبية.