على مدى عقدين من الزمن هي عمر سوق الاسهم في الامارات تقدم ليتبوأ ابرز القنوات الاستثمارية واستقطب عشرات الالاف من المستثمرين بتوفيره الارضية المطلوبة لتحريك المدخرات غير الفاعلة في استثمارات محلية ناجحة ليصبح محط انظار جميع المستثمرين وحاز على اهتمام المتعاملين ومتابعتهم لارتباطه بحاضرهم ومستقبلهم, وشد اهتمام الاخرين لتأثيراته التي تعدت اطار السوق نفسه ليصبح من اهم اركان الاقتصاد الوطني. وفي الفترة الاخيرة بدا ان السوق في مفترق طرق بعد ان تنازعته مفاهيم عديدة وقد بدأ باخذ منحى جديدا ودخل في تطورات ايدها البعض وخالفها الآخر وابرزها اساليب المضاربة الجديدة التي ابعدته عن رتابته المعهودة, وتغيرت مفاهيم كثيرة فيه منها الى الافضل ومنها ما ابعده عن اسس ومعايير سليمة يجب الابقاء عليها, اهمها اسس تقييم الاسعار بما يتناسب والاداء الاقتصادي لكل شركة على حدة مع الاخذ بعين الاعتبار تأثير القطاع الذي تنتمي اليه الشركات والافاق المستقبلية لكليهما. في تاريخ سوق الاسهم كنوز من المعلومات يمكن الاستفادة منها لذا فان العبرة المستمدة من مسيرة السوق انما تستند اساسا الى مدى ما احرزه على ارض الواقع من نجاحات يمكن الاستفادة منها في تحقيق اهداف السوق بكفاءة وانسجام استمدت من نجاح البنوك والشركات كل على حدة منفردا او ضمن قطاعات مختلفة. والواقع ان وراء تلك النجاحات رجالا اكفاء ومخلصين اثروا مصالح تلك الشركات على اية مصالح اخرى. وسأقوم خلال الفترة المقبلة بنشر عدة تحليلات عن النمو الاقتصادي المحقق لجميع الشركات مرتبة حسب قطاعاتها عن العشره اعوام الماضية وحسب المعلومات المتاحة. بنك الامارات الدولي تم اعادة هيكلة البنك عام 1985 ليبدأ برأسمال مدفوع مقداره 450.2 مليون درهم مقسم الى 180 مليون سهم قيمة السهم الاسمية 2.5 درهم, وحافظ على نفس القيمة الاسمية الى الآن لكن رأسماله ارتفع بمقدار 137.6 مليون درهم وبنسبة 30.5% خلال تلك الفترة منها اسهم منحه للمساهمين بنسبة 25% عن عام 97 ليصبح رأسماله 587.5 مليون درهم مقسمة الى 235.1 مليون سهم, تمتلك حكومة دبي 77% منه, وقد ارتفعت حقوق المساهمين فيه من 558.2 نهاية عام 1988 الى 2453.6 مليون نهاية عام 97 بنمو مقداره 1895.4 مليونا وبنسبة 340% بمتوسط سنوي 34% وهي نسبة عالية جدا أدت الى توسيع قاعدة رأس المال بدون تكاليف تذكر بحيث لا تشكل عبئا على توزيع صافي الربح بسبب ارتفاع الاحتياطيات بنسبة عالية مقابل زيادة عدد الاسهم بنسبة قليلة. وقد تصاعدت ارقام موجوداته وودائعه وارباحه الصافية بنسب ملحوظة في الوقت الذي حافظ على معدلات مرتفعة من الامان المالي من سيوله وملاءة ومن الربحية والائتمان الى الودائع. وقد ارتفعت موجوداته من 5.81 مليارات الى 17.16 مليارا بزيادة 11.35 مليارا وبنسبة 195% بمتوسط سنوي نسبته 19.5%, اما الودائع فقد ارتفعت من 4.46 مليارات عام 88 الى 14.18 مليارا نهاية عام 97 بزيادة 9.72 مليارات وبنسبة 218% خلال 10 سنوات بمتوسط سنوي نسبته 22% فيما ارتفعت القروض من 3.13 مليارات الى 11.5 مليارا بزيادة 8.37 مليارات باجمالي نمو نسبته 267% بمتوسط سنوي 26.7%. اما صافي الربح فقد ارتفع من 60.3 مليونا بما نسبته 13.4% الى 442 مليون درهم بما نسبته 94% من رأسماله قبل الزيادة الاخيرة بنمو نسبته 630% بمتوسط سنوي 63%. وارتفعت نسبة صافي الربح الى حقوق المساهمين من 10.8% الى 18% بنمو نسبته 67% بمتوسط سنوي 6.6% وتؤشر تلك النسب الى زيادة حقوق المساهمين بنسبة عالية. ارتفعت الارباح الموزعة على المساهمين من 7.5% الى 20% نقدا اضافة الى 25% اسهم منحه عن عام 97 فقط. ارتفعت القيمة الدفترية للسهم من 3.1 دراهم الى 10.4 دراهم كما هي في نهاية 97 منسوبة لرأسماله الجديد البالغ 587.8 مليونا والمقسم الى 235.1 مليون سهم, بذلك تكون القيمة الدفترية قد سجلت نموا بنسبة 235% بمتوسط نمو سنوي نسبته 23.5%. كان ريع السهم النقدي عام 88 ما نسبته 2.9% اما الان وحسب السعر الحالي فقد بلغ 1.2% في حين بلغ ريع اسهم المنحة 25% على اساس سعر سوقي مقداره 43 درهما, اما مضاعف سعر السهم فكان 19.5 مرة واصبح الآن 22 مرة على اساس ارباحه للعام السابق مقسومة على عدد اسهمه الآن. اما سعر السهم فقد ارتفع من 6.5 دراهم عام 88 الى 43 درهما حاليا بزيادة 36.5 درهما وبنسبة 562% بمتوسط سنوي نسبته 56.2% وهي نسبة الارباح الرأسمالية المحققة سنويا خلال 10 سنوات خلاف عائدات اسهم المنحة.