صرح ناصر النويس رئيس مجلس إدارة مجموعة (روتانا) لإدارة الفنادق ان العام الجديد 1999 سيشهد افتتاح أربعة فنادق جديدة تديرها المجموعة بتكلفة استثمارية إجمالية تتراوح بين 250 مليونا و300 مليون درهم وذلك في اطار خطط المجموعة لتوسيع أنشطتها الفندقية وتنويعها داخل الدولة وخارجها . وكشف ناصر النويس في حوار خاص لـ (البيان) ان الفنادق الأربعة الجديدة تشمل فندقين في دبي وفندق العين روتانا هوتيل وفندق روتانا جفنور في لبنان. وأكد النويس ان المجموعة حققت خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري نتائج جيدة للغاية وكانت أرباحها مشجعة جدا ومجزية لمالكي الفنادق التي تديرها المجموعة. وتوقع أن يزيد حجم أعمال الشركة خلال العام الحالي مكتملا بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة مقارنة بحجم أعمال المجموعة في العام الماضي والتي بلغت 150 مليون درهم وان تزيد أرباح المجموعة بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بعام 1997. فندق ضخم بالفجيرة وقال ان روتانا تعتزم انشاء فندق ضخم في امارة الفجيرة مشيرا الى ان دراسة المشروع تتم حاليا حيث يتوقع ان تتبلور الصورة النهائية لهذا الفندق خلال الشهور الثلاثة المقبلة مشيرا إلى ان ذلك يأتي في اطار سياسة المجموعة الاستشارية في مختلف أنحاء الدولة وكذلك في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية الأخرى. حيث تجري مشاورات حاليا بين روتانا وعدد من المستثمرين في قطر وسلطنة عمان ومصر وسوريا وكذلك لبنان لاقامة سلسلة كبيرة من المشروعات الفندقية في هذه الدول تقوم الشركة بإدارتها. وأشار إلى ان الشركة تدير حاليا عشرة فنادق بالدولة بالاضافة إلى إدارة فنادق في لبنان والبحرين. وحول مدى استيعاب القطاع الفندقي بالدولة لفنادق جديدة أكد النويس ان سوق السياحة في دولة الامارات يتنافس بمعدلات مرتفعة للغاية وما زال ينتظره المزيد من النمو والوسع وبالتالي فإن السوق يستوعب المزيد من الفنادق التي تراعي التميز والأذواق المختلفة مشيرا إلى ان سبب الانخفاض النسبي في نسب الاشغال الفندقي في بعض فترات العام الماضي كان راجعا لزيادة عدد الفنادق وليس إلى انخفاض عدد السائحين بل العكس فإن عدد السائحين القادمين للدولة يتنامى يوما بعد يوم وبصورة ملحوظة. جهة اتحادية وأوضح ان نسبة الاشغال بالفنادق قلت بصورة طفيفة مرجعا ذلك أيضا إلى زيادة التركيز على الشقق المفروشة من قبل العديد من المستثمرين السياحيين وهذه الشقق تناسب فئة كبيرة من السائحين خصوصا الخليجيين منهم. كما أكد رئيس مجموعة روتانا ضرورة وجود نوع من التنسيق بين الفنادق العاملة بالدولة وبين شركات السياحة المحلية والعالمية لتنشيط السياحة بالامارات وزيادة أعداد السائحين القادمين للدولة من مختلف دول العالم. وطالب بايجاد جهة اتحادية رسمية متخصصة تكون مسؤولة عن القطاع السياحي بالدولة وتنميته وتطويره وتكون مهمتها الترويج المدروس لدولة الامارات داخليا وخارجيا مؤكدا توافر كل مقومات السياحة الناجعة بالدولة سواء من حيث توافر البنية التحتية السياحية أو الامكانات الطبيعية أو السواحل أو غير ذلك من مقومات. وأعرب النويس عن تأييده للتوجه الخاص بتحويل الشركات الخاصة والعائلية إلى شركات مساهمة عامة مؤكدا ان ذلك يوسع قاعدة المساهمين ويقوي هذه الشركات ويخلق نوعا من الانتعاش الاقتصادي بالدولة بشكل عام. وفيما يلي نص الحوار مع رئيس مجموعة (روتانا) : نتائج ممتازة ما توقعاتك لنتائج أعمال روتانا خلال العام الحالي بعد مرور ما يزيد على تسعة شهور من العام؟ ــ من واقع المؤشرات المتوفرة لدينا عن الشهور التسعة الأولى من العام الحالي التي شهدت نتائج ممتازة للغاية لـ (روتانا) نتوقع أن تكون النتائج الاجمالية لعام 1998 جيدة جدا حيث يتوقع أن يزداد حجم أعمال المجموعة بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة مقارنة لعام 1997 الذي بلغ حجم أعمال روتانا خلاله 150 مليون درهم ومن المتوقع كذلك أن تنمو أرباح المجموعة بنسبة تصل إلى 20 بالمائة لمالكي الفنادق التي تديرها روتانا داخل الدولة وخارجها وتعد روتانا من أوائل الشركات على المستوى العربي التي اقتحمت مجال إدارة الفنادق حيث أثبتت المجموعة قدرتها على المنافسة اقليميا وعالميا في سوق كبير يضم شركات عملاقة عريقة في هذا المجال حيث تركز روتانا بشكل أساسي على تقديم خدمات ذات طابع عربي خاص ومميز. أربعة فنادق جديدة ما هو الجديد المنتظر خلال الفترة المقبلة في مجال زيادة عدد سلسلة الفنادق التي تديرها روتانا محليا وعربيا؟ ــ تعكف روتانا منذ فترة على اقامة فنادق جديدة داخل الدولة وخارجها بهدف توسيع نطاق عملها وزيادة أنشطتها وفي هذا الصدد فإن عام 1999 سيشهد افتتاح أربعة فنادق جديدة تديرها روتانا بتكلفة استثمارية اجمالية تتراوح بين 250 مليونا و300 مليون درهم وذلك في اطار خطط المجموعة لتوسيع أنشطتها الفندقية وتنويعها داخل الدولة وخارجها حيث تشمل هذه الفنادق الجديدة فندقين في دبي وفندق العين روتانا هوتيل وفندق روتانا جفنور في لبنان ليقفز بذلك عدد الفنادق التي تديرها مجموعة روتانا من 14 فندقا حاليا إلى 18 فندقا داخل دولة الامارات وفي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية مما سيشكل انطلاقة كبرى ونقلة هامة في أنشطة روتانا. وتجري روتانا حاليا دراسات مكثفة لاقامة فندق ضخم في امارة الفجيرة في اطار سعي المجموعة لتوسيع نطاق عملها لتتواجد بكثافة في امارات الدولة الشمالية بعد أن أصبحت تدير عددا كبيرا من الفنادق بامارتي أبوظبي ودبي حيث يتوقع أن تتبلور الصورة النهائية لفندق روتانا بالفجيرة خلال الشهور الثلاثة المقبلة كما كثفت المجموعة مشاوراتها خلال الفترة الماضية مع مستثمرين في قطر وسلطنة عمان ومصر وسوريا وكذلك لبنان لاقامة سلسلة كبيرة من المشروعات الفندقية في هذه الدول تقوم روتانا بإدارتها. وبشكل عام فإن روتانا تسعى إلى تطوير أنشطتها وتوسيع أعمالها بشكل مستمر حيث تسير المجموعة بخطوات مدروسة ومحسوبة دائما وذلك بالمواكبة مع عمليات تدريب مستمرة للكوادر البشرية بالمجموعة التي تساعد بشكل أساسي في عملية التطوير المستقبلية حيث تضم روتانا مجموعة كبيرة من الكفاءات العربية التي لها خبرة كبيرة في مجال الفندقة. فنادق جديدة بأبوظبي ما عدد الفنادق التي يتوقع افتتاحها خلال الفترة القصيرة المقبلة في امارة أبوظبي بوجه عام؟.. وهل من وجهة نظرك يستوعب سوق أبوظبي مزيدا من الفنادق؟ ــ على حد معلوماتنا من المتوقع أن يستمر افتتاح أربعة فنادق جديدة بأبوظبي في المستقبل القريب.. وبشكل عام فإن سوق السياحة في أبوظبي يستوعب مزيدا من الفنادق فحتى إذا كان الأمر في ظاهره حاليا يشير إلى وجود فائض في عدد الغرف الفندقية فإن كل المؤشرات تؤكد ان أبوظبي والامارات بوجه عام لها مستقبل واعد في مجال السياحة لذلك فإن أي فنادق جديدة ستوفر قاعدة جيدة للتوسع والنمو السياحي المتوقع بالدولة. ما رأيك في بعض المؤشرات التي أشارت إلى تراجع نسب الاشغال في فنادق أبوظبي خلال العام الماضي؟ وهل تتوقعون حدوث تراجع آمن لهذه النسب للعام الحالي؟ ــ يجب أن ندرك بعيدا ان التراجع الطفيف في نسب الاشغال بفنادق أبوظبي خلال العام الماضي لم يكن راجعا إلى قلة عدد السياح القادمين للامارة بل على العكس فإن أعداد السائحين نمت بنسبة فاقت 15% ولكن تراجع نسب الاشغال بالفنادق كان ناجما عن قيام مشاريع تسمى الشقق المفروشة السياحية وحدث توسع كبير في هذا المجال مما اقتطع جزءا كبيرا من حصة الفنادق من السائحين القادمين إلى أبوظبي وبالتالي فلم يظهر النمو في أعداد السائحين في نسب اشغال الفنادق بالاضافة إلى ان زيادة عدد الغرف الفندقية بأبوظبي امتص هذا النمو في أعداد السائحين وجعل نسب الاشغال تبدو أقل: ولكن الشيء الأساسي هو ان حركة السياحة بأبوظبي تنمو بشكل متسارع نظرا لان المناخ السياحي في أبوظبي صحي للغاية ومتطور ويتميز بطلب قوي من قبل السائحين من دول عديدة في العالم وبشكل عام فإن نسب الاشغال في فنادق أبوظبي بمواسم الحركة لا تقل عن 60% وعلى سبيل المثال فإن فندق الشاطئ (روتانا) بأبوظبي لم تقل نسب الاشغال به خلال موسم الصيف عن 80% وفي بقية فترات السنة وهي نسبة مرتفعة جدا وتدل على ان هناك طلبا قويا من السياح على أبوظبي ولكن على الفنادق أن تحسن اجتذاب السائحين عن طريق تقديم الخدمات المميزة والبرامج السياحية الجيدة ثم الترويج لهذه الفنادق وخدماتها. علاقات قوية ويضيف النويس: ان لدى مجموعة روتانا علاقات قوية ومتينة مع معظم شركات السياحة العالمية وخصوصا مع الشركات التي تجتذب سائحين من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وروسيا ونتيجة التخطيط الجيد فإن الفنادق التي تشرف روتانا عليها وتديرها تحقق دائما نسب اشغال مرتفعة وذلك بسبب السياسة التسويقية الناجحة التي تقوم بها روتانا في الداخل وفي الخارج عن طريق شركات السياحة وعن طريق شبكة الفنادق العالمية الدائرة التي تحظى روتانا بعضويتها وتضم الشبكة ما يزيد على 350 فندقا عالميا متميزا من الفنادق ذات المستوى العالي بالاضافة إلى ان روتانا تتمتع بعضوية شبكة يوتيل العالمية للتسويق السياحي التي لها فروع في جميع أنحاء العالم وهي شركة للتسويق السياحي العالمي تضم آلاف الفنادق على مستوى العالم من الفئات المختلفة حيث تتيح هذه العضوية لـ (روتانا) الترويج لأبوظبي والامارات بشكل عام جيد سياحيا. سوق سياحي ... واعد ويعد السوق الفندقي بالامارات وخصوصا أبوظبي من الأسواق الواعدة وبه مجال متسع لاستقطاب استثمارات جديدة وأعداد كبيرة من السياح من مختلف دول العالم حيث تتوافر البنية الأساسية السياحية الجيدة وتتوافر شبكة مطارات تعد من أفضل المطارات في العالم بالاضافة إلى توافر عناصر الأمن والاستقرار الاقتصادي والسياسي بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة هذا بالاضافة إلى وجود سوق تجاري متميز بالامارات خالي من الضرائب على البضائع مما يشجع السياحة الشرائية مع المناخ الرائع بالدولة خلال الفترة من شهر أكتوبر إلى شهر ابريل من كل عام حيث يساهم المناخ في جذب السائحين للاستمتاع بالشمس الصحية والمناطق والمنتزهات الجميلة. ما هي أبرز الأدوات التي يحتاجها سوق السياحة بالامارات حتى يحقق مزيدا من التطور والنمو من وجهة نظرك؟ ــ السوق يحتاج بشكل أساسي إلى جهة اتحادية متخصصة للترويج والتنمية السياحية تختص بالاشراف على القطاع السياحي وتنميته والترويج للامارات سياحيا داخليا وخارجيا وتطبيق أفضل الأساليب لاستغلال المقومات السياحية المتوفرة بدولة الامارات. خصخصة الفنادق ما رأيك في التوجه نحو خصخصة القطاع الفندقي بوجه عام بالدولة وإلى أي مدى يمكن أن يفيد ذلك في تنمية السياحة بالامارات؟ ــ هذا التوجه توجه ايجابي ويخلق مجالات جديدة للاستثمار ويخلق مناخ جيد من المنافسات الايجابية التي تساهم في تطوير السياحة بالاضافة إلى ان ايجاد شركات فندقية وسياحية مساهمة عامة من شأنه أن ينعش سوق الأسهم المحلية ويعطيه بعدا جديدا وتنوعا اقتصاديا. * هل تؤيدون الخطوات التي اتخذتها بعض الشركات الفندقية أخيرا نحو التحويل إلى شركات مساهمة عامة؟ وهل تعتزمون الاقدام على هذه الخطوة؟ ــ هذا التوجه جيد وسيفيد القطاع الفندقي لانه في حالة التحول للمساهمة العامة يكون هناك شفافية ومناقشة مستمرة لنتائج الشركات وأدائها وبالتالي يرتفع مستوى الفنادق وينعش أدائها وينعكس ذلك ايجابيا على النشاط السياحي بوجه عام بالدولة. أما بالنسبة لروتانا فنشاطها في الوقت الحالي يقتصر على إدارة الفنادق والمنتجعات السياحية لصالح ملاك آخرين وبالتالي فإنه يصعب التحول إلى شركة مساهمة في الوقت الحالي لعدم الحاجة لرأسمال كبير ولكن في المستقبل عندما تقوم الشركة بامتلاك فنادق لصالحها فإنه من الممكن أن تفكر روتانا في التحول إلى شركة مساهمة عامة لرفع رأسمالها. حوار عبدالفتاح منتصر