شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي محادثات ايجابية مع الوفد التجاري السنغافوري الذي بدأ زيارته الرسمية للامارات يوم امس . واتفق الجانبان على ضرورة اقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة وتعزيز التبادل التجاري والمشاركة في المعارض الدولية التي تعقد في كلا البلدين. من جهته, قال حسن بن الشيخ النائب الاول لرئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان الدور الاقتصادي الذي تقوم به كل من سنغافورة ودبي في خدمة الاقتصادات المجاورة يعد متشابها اذ تعتبر كل منهما مركزا تجاريا حيويا يحظى بأهمية دولية. وأضاف ان دبي الآن تخدم اسواقا يقدر مجملها بمليار و200 مليون نسمة وهي تقوم باعادة تصدير ما نسبته 75% من وارداتها. لكنه اشار في الوقت ذاته الى ان النقطة التي تختلف فيها دبي عن سنغافورة تكمن في مسألة الضرائب والجمارك حيث توجد اعفاءات شاملة في دبي بينما تقتصر الرسوم الجمركية على نسبة 4% علما بأن قائمة المواد المعفاة منها طويلة. ودعا ابن الشيخ الى ضرورة اقامة مشاريع استثمارية مشتركة وبخاصة صناعية وذلك للاستفادة من رسوم الشحن المنخفضة في موانىء دبي والتي تقل بنسبة 40% من مثيلاتها, والسبب كما اوضح هو ان البواخر من جميع انحاء العالم تأتي محملة بالبضائع لكنها تغادر فارغة الامر الذي جعلها قادرة على منح حسومات اضافية. استثمارات ودعا ايضا الى اهمية اقامة مشاريع في المنطقة الحرة بجبل علي اذ تضم حاليا نحو 1400 شركة علما بأن الحكومة تعطي ضمانات للاستثمار كحد ادنى 15 سنة. وقال ابن الشيخ ان دبي تشهد اقامة نحو 40 معرضا عالميا تجتذب قطاعا واسعا من رجال الاعمال من مختلف انحاء العالم وهي تغطي مختلف القطاعات الاقتصادية داعيا الشركات السنغافورية للمشاركة فيها. كما اكد ان هناك فرصا واسعة متاحة للاستثمارات في مجالات التبادل التجاري وإقامة المشاريع الصناعية المشتركة في قطاع الصناعات التحويلية الخفيفة في اشارة الى السياسة الاقتصادية المتحررة لحكومة دبي والتي تهدف الى تنويع مصادر الدخل بالدولة بهدف تقليل الاعتماد على النفط كمصدر اساسي ولاقامة قاعدة اقتصادية متينة. كما اشار الى الامتيازات والتسهيلات المالية التي تقدمها الحكومة لقطاع الاعمال بتشييدها بنية هيكلية متكاملة تشمل أربعة موانىء بحرية تضم اكبر ميناءين بالمنطقة وقد صنفت في العام الماضي بين افضل عشرة موانىء في العالم. واعتبر ابن الشيخ ان الوقت الحالي هو الامثل للاستثمارات النفطية قبل انتهاء العقد الحالي. وفي معرض رده على سؤال حول تأثير اقتصادات المنطقة بتدني اسعار النفط قال ان اقتصادات الدول المجاورة معظمها يعتمد على النفط لكنه اشار الى ان اقتصاد الامارات بسبب تنوعه وعدم اعتماده على النفط كمصدر اساسي لم يتأثر كثيرا اذ بقيت الموازنة السنوية على ما هي عليه معربا عن امله بألا تؤثر الاسعار الحالية على الخطط الخمسية. شراكة اما عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي فقد اكد بدوره على ان دبي وسنغافورة لا تتنافسان وانما تكملان بعضهما البعض خاصة ان كلا منهما قد نجح في لعب دور حيوي مركزي. وقال اننا نعي جيدا ان سنغافورة هي الدولة الأقل تضررا في الازمة التي ضربت الاسواق الآسيوية وذلك بسبب تنوع مصادرها. وأضاف نحن نؤمن بأن المصالح المشتركة في كلا البلدين ستقودنا الى علاقات اكثر قوة ومتانة وبخاصة في مجال العقارات سيما وان دبي تشهد فورة عقارية, وكذلك في مجال الاتصالات وقطاع الكمبيوتر. أداء الاقتصاد وزير الصناعة والتجارة السنغافوري تانج جوان سنج اشاد في تصريح خاص ادلى به لــ (البيان) عقب انتهاء المحادثات بأداء الاقتصاد في الامارات وقال ان هذه هي المرة الاولى التي ازور فيها دبي وانني مندهش للازدهار الاقتصادي الذي تشهده البلاد هنا. وأوضح ان محادثاته مع المسؤولين في كل من غرفة تجارة وصناعة دبي ودائرة التنمية الاقتصادية كانت بناءة وايجابية حيث تم الاتفاق على تعزيز التبادل التجاري وتشجيع القطاع الخاص في كلا البلدين على اقامة مشروعات مشتركة سيما وان بلادنا تحمل نفس الطبيعة الاقتصادية. وعن اداء الاقتصاد السنغافوري أعرب الوزير عن أمله في تحسن اداء اقتصاد بلاده مشيرا الى ان حكومته تبذل كل ما بوسعها لخفض الانفاق الحكومي لانعاش الاقتصاد وجعله اكثر قدرة تنافسية. البحث عن وكلاء رجل الاعمال السنغافوري فندي كاسموري من شركة (سي.اس.ام) لأنظمة المايكروسوفت ابلغ (البيان) ان شركته تبحث حاليا عن وكيل يغطي سوق الامارات والاسواق المجاورة. وقال اننا ننظر للامارات باعتبارها مركزا اقليميا مشيرا الى ان حجم عمليات الشركة بلغ العام الماضي 500 مليون دولار امريكي ولديها خمسة فروع في كل من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان وسنغافورة. صاحب مصنع أثاث سنغافوري سيمون هيه قال لــ (البيان) ان هدف زيارته هو البحث عن وكلاء ترويج الاثاث الذي يصنعه علما بأن الشركة لديها مصنعان في كل من الفلبين واندونيسيا ويبلغ رأسماله خمسة ملايين دولار. وقال اننا ننظر الى التصدير كمرحلة اولى, وفي حال معرفتنا للسوق جيدا قد نفكر بانشاء مصنع في المنطقة الحرة بجبل علي. اما ريمون وليم وهو صاحب مصنع للادوات النحاسية قال اننا نبحث حاليا عن وكيل يمثلنا في سوق الامارات والاسواق المجاورة لاعتقادنا بأن دبي هي بوابة للمنطقة بأكملها. وأضاف ان شركته لديها فرعان في كل من ماليزيا واندونيسيا تبلغ استثماراتها نحو ثمانية ملايين دولار الا انها وبعد الازمة الآسيوية تبحث الآن عن ارتياد اسواق منطقة الخليج والشرق الاوسط. وعقب الاجتماع الذي ترأسه حسن بن الشيخ وحضره المطيوعي وأحمد البنا وعدد من رجال الاعمال في دبي والوفد السنغافوري وقنصل سنغافورة في دبي عقد رجال الاعمال السنغافوريين محادثات ثنائية مع نظرائهم المحليين تمهيدا للتوصل الى اتفاقيات ثنائية. وكانت المبادلات التجارية غير النفطية بين دبي وسنغافورة قد بلغت 253 مليون دولار امريكي في نهاية عام 97 مقارنة مع 275 مليون دولار في نهاية عام 93. كتبت سلام الشوا