سنغافورة.. عاصمة المال ومدينة ناطحات السحاب.. وعقد الصفقات.. هذه المدينة التجارية الاسيوية الهامة ترتبط بعلاقات قوية مع الامارات. فالاخيرة تعتبر ثاني شريك تجاري استراتيجي لسنغافورة في منطقة الشرق الاوسط بعد السعودية . ويرى رجال الأعمال في سنغافورة بأن مدينتهم تشارك دبي العديد من نقاط التشابه, فكل من المدينتين تعتبر مركزا تجاريا وماليا مهما يخدم المنطقة بأكملها وكل من المدينتين يعتبر تعداد السكان فيهما متواضعا اذ يبلغ عدد سكان سنغافورة ثلاثة ملايين نسمة وهي تتميز بمزيجها السكاني المكون من اصول متعددة مما يضيف طابعا فريدا على مجتمع متعدد الثقافات. وكل من سنغافورة ودبي يمتلكان مناطق حرة على درجة عالية من الابنية العالمية. بالاضافة الى الموقع الجغرافي المتميز, فسنغافورة على ملتقى طرف القارة الاسيوية كما أن دبي نقطة التقاء بين الشرق بالغرب. واستثمرت كل من المدينتين مبالغ ضخمة في البنية التحتية واقامة بنية تحتية الى جانب الاستثمار في الفنادق والمشاريع السياحية.. ففي سنغافورة ما يزيد عن 80 فندقا من الدرجة الاولى و18 ملعبا للجولف. وتتشارك المدينتان في رعاية الاحداث الرياضية واقامة المعارض الدولية مما يجعل لكل منها أهمية خاصة في دعم وتطوير اقتصادها على نحو متميز. وعلى الرغم من نقاط التشابه هذه الا أن العلاقات التجارية تأخذ بينهما طابع التكامل وليس التنافس بحسب ما يقول قنصل سنغافورة في دبي هاروندر سنج. وأضاف في حديث خاص ادلى به لــ (البيان) ان نحو 90 شركة سنغافورية تعمل حاليا في دبي ولديها استثمارات كبيرة الحجم وتسعى نحو المزيد. وعلق سنج أهمية خاصة على زيارة الوفد السنغافوري الذي يبدأ زيارته الرسمية الى دبي اليوم اذ يضم الوفد نحو عشرين عضوا يمثلون كبريات الشركات السنغافورية في مجالات متعددة مثل الالكترونيات والانشاءات وقطع الغيار والاثاث والزيوت الطبية والنفط والغاز. وقال أن هذه الشركات تستهدف اقامة المشاريع الاستثمارية المشتركة وتبحث عن وكلاء محليين واقامة مستودعات لهم وربما اقامة المصانع في مرحلة لاحقة. واعلن سنج عن بلوغ حجم التجارة الخارجية ما بين الامارات وسنغافورة نحو 5.5 مليارات درهم خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الجاري وذلك بزيادة نسبتها 8.3%. وسجل الارتفاع في الصادرات السنغافورية نسبة 35% فيما تراجعت الواردات بنسبة 14% والسبب كما اوضح هو انخفاض اسعار النفط. وكان حجم التجارة بين البلدين قد بلغ العام الماضي 3.8 مليارات درهم. وعن تأثير انخفاض اسعار النفط على أداء الاقتصاد بالامارات قال سنج ان تنوع اقتصاد الامارات ودعم اعتماده على النفط جعله قادرا على استيعاب هبوط الاسعار مؤكدا على قوة ومتانة اقتصاد الامارات. ويؤكد سنج أن بلاده كانت الاقل تضررا بين الاقتصادات الآسيوية بالازمة التي اثرت سلبا على أداء العديد منها, ويقول لاشك بان اي اقتصاد يتأثر بالاقتصادات الاقليمية لكننا الاقل تضررا بسبب قوة مراكزنا المالية وشبكة علاقاتنا الخارجية الممتدة مع العالم كله, لكننا ادركنا الآن وأكثر من اي وقت مضى ضرورة ترسيخ علاقات اكثر قوة ومتانة مع دول الخليج ومنطقة الشرق الاوسط التي تمتاز بالاستقرار الاقتصادي. واضاف ان شركاتنا تتطلع الآن الى اقامة علاقات استثمارية مع بلدان جديدة كل دول الخليج ودول امريكا اللاتينية والشرق الاوسط. واعرب عن توقعه بان يحقق الاقتصاد السنغافوري نسبة نمو تتراوح ما بين 5.0 ــ 5.1% للعام الحالي علما بأن التوقعات السابقة كانت بحدود 5.4% الا أنها لم تتحقق بسبب الأزمة الآسيوية. الجدير بالذكر ان سنغافورة على الرغم من كونها مركزا حيويا لتصنيع الذهب والمجوهرات الا أنها في الوقت ذاته تقوم باستيراد الذهب من دبي الى جانب المنتجات البترولية. واشار سنج الى قيام 12 شركة سنغافورية بالمشاركة بمعرض الخمسة الكبار الذي اختتم فعالياته مؤخرا بسبب حرصها على تعزيز وجودها في حقل الانشاءات حيث تشهد دبي فورة عمرانية. وقال ان حجم التجارة الكلي لسنغافورة قد بلغ 230 مليار دولار امريكي فهي واحدة من أهم المراكز التجارية العالمية, وبرغم ذلك ففي سنغافورة خمسة بنوك فقط لايمانها المطلق بان المنافسة للاقوى وان الوحدات الصغيرة غير قادرة على البناء. كتبت سلام الشوا