دعا الشيخ فيصل بن خالد القاسمي, رئيس شركة أورينت, رجال الأعمال والمستثمرين في الامارات إلى الاستثمار داخل الامارات وليس خارجها, مؤكدا تعدد الفرص الاستثمارية بالدولة وارتفاع عائدها مقارنة بنظيراتها في الأسواق العالمية, مشيرا بصفة خاصة إلى أهمية الاستثمار في قطاعات السياحة والسفر والترفيه والامكانيات الواعدة في المستقبل القريب التي تتمتع بها هذه القطاعات. وقال الشيخ فيصل بن خالد القاسمي في حوار أجرته معه مجلة (ذي أراب مليونير) اللندنية ان أبناء الامارات تتوافر لهم فرص عديدة ومميزة وقد توفرت على امتداد السنوات العشر الماضية على الأقل, وهي فرص غير محدودة, الأمر الذي لا يحتاج المستثمرون معه إلى التوجه باستثماراتهم إلى خارج الامارات. وأشار إلى ان هامش الأرباح أعلى في الامارات ولا تفرض على الأنشطة الاقتصادية ضرائب خلافا للأوضاع السائدة في الأسواق العالمية. وشدد على أهمية الاستثمار بصفة خاصة في قطاعات السياحة والسفر والترفيه منوها بالامكانيات الكبيرة والواعدة في هذه القطاعات في المستقبل القريب, مشيرا إلى انه اختار تركيز أعماله في هذه القطاعات, معربا عن تفاؤله بامكانية تحقيق نتائج باهرة في المزيد من القطاعات في اقتصاد الامارات. وردا على سؤال للمجلة اللندنية حول أنشطة شركاته التي تتصدرها شركة (أورينت ترافل) أوضح انه بدأ نشاطه في مجال المال والأعمال في عام 1984 برأسمال يبلغ 500 ألف دولار. واليوم وبعد هذه السنوات يبلغ اجمالي موجودات شركاته 25 مليون دولار, وباجمالي مبيعات تصل إلى 80 مليون دولار. وذكر ان النشاط الرئيسي لمجموعة شركاته يتدرج في اطار السياحة والسفر والري والعقارات والورق والبطاقات والكتب, وانه اتخذ قرارا بأن يقتصر نشاط شركاته بصفة أساسية على العمل داخل الامارات. ولدى انطلاق نشاطه كانت شركاته قاصرة على شركتين هما أورينت ترافل وأورينت لخدمات الري أما الآن فإن شركاته تضم ألف موظف وعامل. وقال الشيخ فيصل بن خالد القاسمي إن كل شركاته موجودة في الامارات وهو لا يعمل في اطار مشروعات مشتركة والمكتب الرئيسي للشركة الأساسية في الشارقة مع وجود مكاتب في دبي وأبوظبي ومسقط والبحرين والكويت. وردا على سؤال للمجلة اللندنية عن تصوره للمستقبل خلال السنوات العشر المقبلة قال انه يود العمل باتجاه الحفاظ على معدل النمو الذي تم تحقيقه خلال السنوات العشر الماضية. وقال: انه يرغب في أن يتصدر ركب رجال الأعمال الاماراتيين الذين يستثمرون الطاقات الكبيرة والبكر في صحراء الامارات وبحرها والقادرة على اجتذاب السياح من كل أنحاء العالم للانطلاق في رحلات سفاري الصحراء وممارسة رياضات الغوص والانزلاق على الماء في بيئة مثالية لا تزال في معظمها على نحو ما كانت عليه قبل ألف عام. وردا على سؤال عن فلسفته التي لم يتخل عنها في مجال الأعمال قال انها فلسفة يلخصها الاقتناع التام بضرورة أن يكون المرء منصفا مع الآخرين وألا يهدر وقتهم, وأن يكون أمينا مع نفسه ومعهم, وأن يتعامل معهم بمزيد من الانفتاح الذهني, وألا يتردد في اقتسام الفرص مع شركائه لانهم في نهاية المطاف سيعاملونه بما يعاملهم به. وأشار إلى حرصه على تنمية قدرات العاملين في شركاته من خلال الدورات والبرامج التدريبية المتوالية. وشدد على انه منذ مرحلة مبكرة في حياته العملية أدرك الأهمية البالغة للتعليم والمساعدة الكبيرة التي تقدمها له الدراسة في تحقيق أهدافه العملية ومن هنا جاءت دراسته في الامارات ثم تخصصه في إدارة الأعمال بجامعة ولاية كاليفورنيا التي تخرج منها في 1980. وقد مكنته هذه الدراسة من تحقيق نجاح كبير في مجال الأعمال. وتطرق الشيخ فيصل بن خالد القاسمي في ختام اللقاء الذي أجرته معه مجلة (ذي أراب مليونير) إلى هواياته واهتماماته مشيرا إلى حبه للموسيقى الكلاسيكية والطيران والصيد بالصقر وسباقات الهجن, واهتمامه الكبير بالفن التشكيلي. وقال: ان شركاته ترعى فنانا تشكيليا أمريكيا منذ 1987 وتمنحه اهتمامها وانه لديه مجموعة كبيرة من أعمال هذا الفنان تغلب عليها المشاهد الطبيعية, وان كان يفضل ألوانا على غيرها بحسب الحالة النفسية في المواقف المختلفة.