اكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة على اهمية الدور الذي يلعبه قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني . واوضح ان التأمين اضافة الى كونه وسيلة من وسائل رفع معدلات الادخار ودوره الهام في الحد من البطاله عن طريق امتصاصه جزءاً من القوى العاملة يلعب دورا اساسياً في ادارة اخطار التنمية الاقتصادية بدفعه عبء ادارة الاخطار عن كاهل الوحدات الاقتصادية مما يبشر القائمين عن هذه الوحدات تكريس جهودهم والتفرغ لاعمال الادارة والتنظيم وصولا لدفع عملية التنمية. جاء ذلك في كلمة افتتح بها معالي الشيخ فاهم القاسمي المؤتمر الدولي عن دور التأمين في تغطية اخطار التلوث بالنسبة للاشخاص والممتلكات والمسؤوليات ووسائل الوقاية والحد من خسائرها. وقال وزير الاقتصاد ان هذا الملتقى يتصدى لتناول علافة بين موضوعين مهمين في عالمنا المعاصر وهما التلوث والتأمين مشيرا الى ان الجميع يقر ان التلوث يأتي في عداد ابرز مشكلات العصر واخطرها على الاطلاق نظرا لاتصال حلقاته ببعضها حيث ان تلوث البحر يؤدي الى تلوث الجو وتلوث الجو يؤدي لسقوط المطر الحمضي ويؤدي هذا السقوط بدوره لتلوث التربة وتكون محصلة ذلك كله الحاق الضرر بالانسان والحيوان والنبات. مشكلات التلوث واضاف وزير الاقتصاد ان التصدي لمشكلات التلوث كان ضعيفا في الماضي الا اننا نشهد حاليا ثورة في هذا السياق يتسع نطاقها ليغطي المستويات المحلية والاقليمية والدولية. وقال معالي الشيخ فاهم القاسمي ان عدد الدول التي انشأت اجهزة وطنية عليا للاشراف على حماية البيئة, حتى سنة 1972م كان عشر دول فقط, الا انه سرعان ما ارتفع العدد الى اكثر من مائة دولة سنة 1980م كنتيجة حتمية للوعي باخطار التلوث. وقد تزامن ذلك مع ارتفاع في عدد المنظمات غير الحكومية المهتمة بشؤون البيئة حيث ارتفع من (2500) منظمة, سنة 1952 الى اكثر من (1500) منظمة, سنة 1980م, ثم توجت الجهود في هذا الصدد, بقيام الجمعية العامة للامم المتحدة, باصدار ميثاق هام في اواخر عام 1981م سمى بالميثاق العالمي للطبيعة وتشكل احكامه مصدرا هاما من مصادر القوانين المحلية التي تنظم البيئة, وقد بلغت الاشادة به حدا جعل البعض يعلق عليه نفس الاهمية التي يوليها للاعلان العالمي لحقوق الانسان. إجماع وقال الوزير بالنسبة للتأمين, فالاجماع منعقد كذلك, على اعتباره ركيزة من الركائز الاساسية لاي اقتصاد وطني, ومن هنا, وجدنا المشرع في الامارات, يسارع لشموله بالتنظيم التشريعي منذ سنة 1984م, اي في وقت متقدم حتى على اصدار قانون المعاملات التجارية سنة 1993م, ولا غرو في ذلك, فبفضل التأمين, اصبح من الممكن توزيع عبء الخطر بين المؤمن له ومجموع المؤمنين, وذلك تأسيسا على ان الخسائر تقع سهلة على الكثيرين بدلا من وقوعها ثقيلة على القلة. واضاف واقع الامر, ان التأمين يؤدي عدة وظائف للاقتصاد الوطني, فهو وسيلة من وسائل رفع معدلات الادخار, وذلك الى جانب دوره الهام, في الحد من البطالة عن طريق امتصاصه جزءا من القوى العاملة, ناهيك عن دوره الاساسي في ادارة اخطار التنمية الاقتصادية, حيث انه يرفع عن كاهل الوحدات الاقتصادية, عبء ادارة الاخطار, مما ييسر للقائمين على هذه الوحدات تكريس جهودهم والتفرغ لاعمال الادارة والتنظيم, وصولا لدفع عجلة التنمية. وعلاوة على ما سبق, فان التأمين يكفل للمؤمن له (الامان) ومن هنا, فقد اشتق لفظ (التأمين) من (الامان) وذلك الى جانب كون التأمين بالنسبة للمؤمن له وسيلة من وسائل الائتمان, حيث يستطيع ان يرهن وثيقة التأمين على حياته لدى الغير, الذي يعجل له مبلغا على حسابها. اختيار موفق واكد معاليه ان تصدي المؤتمر للدور الذي يمكن ان يلعبه التأمين في تغطية اخطار التلوث, يشكل اختيارا موفقا نظرا لتناوله علاقة بين ركيزة اساسية من ركائز الاقتصاد المعاصر وهي التأمين, وبين مسألة تعد من اهم هموم العصر وهي التلوث. ومما استرعى انتباهنا ان موضوعات المؤتمر لم تقف عند حد تغطية اخطار التلوث عن طريق التأمين, وانما تجاوزت ذلك, لتناول وسائل الوقاية والحد من مخاطر التلوث, وهو توجه موفق ويتسق مع الجهود الدولية التي ترى في التلوث خطرا متعديا بحيث تتجاوز آثاره حدود الدول, وبناء على هذا الفهم تكللت الجهود الدولية بابرام اتفاقية بروكسل لسنة 1969م الخاصة بالتدخل في اعالي البحار, والتي عرفت اختصارا باتفاقية التدخل حيث استهدفت هذه الاتفاقية الحد من اخطار التلوث عن طريق تخويل الدولة العضو صلاحية التدخل في اعالي البحار, وصولا لمواجهة الاخطار الحالية التي يمكن ان تهدد شواطئها نتيجة التلوث بالزيت الناجم عن حوادث بحرية. واشار الى ان اقرار ذلك, يعد اتجاها جديدا يتجاوز احكام اتفاقية لندن لسنة 1954م بشأن الوقاية من التلوث بالزيت, حيث ان الاتفاقية الاخيرة, لا تخول الدولة العضو, صلاحية التدخل خارج نطاق مياهها الاقليمية. واختتم قائلا: اننا على ثقة, ان هذا التجمع من الخبرات المتميزة, سينتهي الى مجموعة من التوصيات تسهم الى حد بعيد في دفع عجلة التنمية في بلدنا العزيز, وذلك في ظل القيادة الحكيمة لراعي نهضتنا المباركة, صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة حفظه الله. إعادة التأمين والقى عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات للتأمين كلمة استهلها قائلا انه مع التقدم العلمي والتكنولوجي وما واكبهما من تطور كبير وسريع في مختلف الاصعده, تلبيه لاحتياجات الانسان المتناميه جراء عوامل عديده, الامر الذي استتبع قيام مشاريع عملاقة يترتب عليها مسؤوليات في مراحلها المختلفة واخطار قد تضر بالانسان وبيئته. فقد اهتمت المنظمات الدولية والاقليمية والمحلية المتخصصة بدراسات البيئة وكيفية المحافظة عليها نظيفة حرصا على سلامة الانسان باعتباره اغلى الثروات, كما صدرت القوانين والاتفاقات الدولية لهذا الغرض. وقال انه من هنا تأتي اهمية قيام جمعية الامارات للتأمين بالاعداد لمؤتمر خليجي دولي في أبوظبي, حول موضوع يتعلق (بدور التأمين في تغطية اخطار التلوث بالنسبة (للاشخاص- الممتلكات- المسؤوليات) ووسائل الوقاية والحد من خسائرها) حيث تم الاعداد لهذا المؤتمر بالاشتراك مع الهيئة الاتحادية للبيئة بدولة الامارات العربية المتحدة, وبرنامج الامم المتحدة الانمائي في أبوظبي. وذكر ان هذا المؤتمر يهدف الى القاء الضوء على دور التأمين المباشر واعادة التأمين, بالنسبة للاخطار السابق الاشارة اليها, وكذا وسائل الوقاية والحد من الخسائر والاضرار الناجمة عن تحقيق المؤمن ضدها ويشارك في هذا المؤتمر خبراء من شركات التأمين واعادة التأمين الخليجية, والجمعيات والاتحادات الدولية المعنية, وشركات النفط والغاز, وغرف التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي. مشروعات مشتركة والقى عادل محفوظ خليفة الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي بأبوظبي كلمة اوضح خلالها ان البرنامج يساهم في مشروعات مشتركة مع الهيئة الاتحادية للبيئة في الدولة وعدد من الجهات ذات العلاقة. وقال اننا مازلنا ونحن على مطلع القرن 21 نعاني من مشاكل تتعلق بالتلوث والنفايات المتراكمة مشيرا الى ان تكاليف مكافحة التلوث باهظة ومن هنا تأتي اهمية التأمين وابتكار نظام لادارة الاخطار البيئية لتغطية الطلب المتزايد. وفي جلسة العمل الاولى قدم طلال ابو غزاله ورقة حول المعايير الدولية لتقييم اخطار التلوث البىئي, ثم قدم الدكتور سعد النميري مستشار تلوث البيئة بالهيئة الاتحادية للبيئة ورقة حول استراتيجية حماية البيئة في اطار مشروع قانون حماية البيئة تلاة (نيجل استون) من الانكتاد ورقة حول اخطار التلوث واسلوب تلوث التعويضات. وفي جلسة العمل الثانية قدم جون كومباي من شركة سكور لاعادة التأمين في باريس ورقة حول مشاكل تأمين اخطار التلوث تلاة (مايكل كيو) المهندس الرئيسي بشركة ادما ورقة حول اخطار اكتشاف البترول في المناطق الحرة ثم قدم جون كارتر المدير التنفيذي في شركة ويلس فايبر في لندن ورقة حول تأمينات اخطار التلوث. واخيرا قدم الدكتور هانز هنكن مدير المناطق الحرة في لويدز هامبورج ورقة حول شهادة وتراخيص الامن الموجودة. أبوظبي ــ احمد محسن