أكد محمد البسام مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي للتوثيق إن دولة الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي لها علاقات تجارية واقتصادية قوية مع المملكة المتحدة . وان العقود الأربعة الماضية شهدت مشاركة فعالة من جانب الشركات البريطانية في عمليات التنمية الاقتصادية بدول مجلس التعاون التي ستواصل جهودها لتكون واحدة من أكثر أسواق العالم أهمية وجاذبية نتيجة لعملية التنمية الاقتصادية المتسارعة في مجالات الصناعة والخدمات. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس حول العلاقات البريطانية الخليجية عام 2000 والذي أعلن فيه عن اقامة معرض (المنتجات والخدمات البريطانية) والذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة من 11 ــ 14 ابريل عام 2000 تحت عنوان (بريطانيا والخليج 2000) . وقد شارك بالمؤتمر كل من محمد خميس مدير أول تنفيذ العمليات بدائرة السياحة والتسويق التجاري ووحيد عطاالله مدير عام مركز دبي التجاري العالمي. بينما حضر المؤتمر من الجانب البريطاني كل من نيكولاس آرمور قنصل عام بريطانيا وكولين باسكينز عضو مجموعة الأعمال البريطانية ولورا كوبر ممثلة دائرة الصناعة والتجارة البريطانية هذا الى جانب ديفيد دوموني مدير الشركة الدولية للمعارض والمؤتمرات التي ستنظم المؤتمر. 9 مليارات استرليني وقال محمد البسام ان دبي اصبحت مدخلا رئيسيا للعديد من الأسواق الهامة بالشرق الاوسط والهند وشرق أفريقيا والجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق. وفيما يتعلق بالعلاقات بين بريطانيا ودول مجلس التعاون قال ان حجم التجارة بين الجانبين قارب 9 مليارات جنيه استرليني كان الميزان التجاري فيها لصالح بريطانيا بقيمة خمسة مليارات وهذا يدل على أن دول مجلس التعاون من أهم الشركاء التجاريين البارزين لبريطانيا. وأوضح ان دبي هي المركز التجاري للامارات والمنطقة وتتمتع ببنية أساسية قوية وسياسة اقتصادية تعتمد على الانفتاح والحرية. وهذه العناصر تقدم فرصة كبيرة للمستثمرين من بريطانيا والعالم كله ليركزوا أعمالهم في منطقة الخليج والشرق الاوسط. وأكد ان معرض (بريطانيا والخليج 2000) الذي سيعقد في دبي سوق يدعم الانشطة الاقتصادية كما يدعم التعاون الثنائي بين الجانبين. المصدر الاول للسياحة وقال محمد خميس حارب ممثل دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ان بريطانيا لها علاقات قوية مع دبي وانها تعتبر المصدر الاول للسياح الى دبي. وأضاف ان العديد من الشركات البريطانية تنظم رحلات سياحية منتظمة. وأشاد بمعرض المنتجات والخدمات البريطانية مشيرا الى أنه يعكس العلاقات المتينة بين دول مجلس التعاون والمملكة المتحدة. وذكر محمد خميس حارب ان دبي لها مكتب اعلامي قوي في لندن وأن هذا المكتب يضع خططا ترويجية مكثفة للتعريف بدبي ومزاياها. وأن دائرة السياحة والتسويق التجاري تستعد من الآن لاستثمار مثل هذه المعارض الكبيرة في الترويج السياحي. وأوضح ان الدائرة تعد لحملة اعلانية مكثفة بهذا الخصوص كما أنها تعد مجموعة من الندوات المتخصصة سنويا وتدعو اليها الصحفيين البريطانيين لتغطية مثل هذه المعارض والتعرف على مزايا دبي. دعم كبير أما نيكولاس آرمور قنصل عام بريطانيا فقد أكد ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اقترح منذ عامين بأن على رجال الأعمال في كل من بريطانيا ودبي أن يعملوا بوعي وجهد اكثر للحفاظ على العلاقات الناجحة بينهم. وقال إن لجنة (دبي ــ المملكة المتحدة) التجارية والاقتصادية المشتركة تم تأسيسها وعقدت أول اجتماع لها في العام الماضي هنا في دبي. وأضاف ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يشجع ويدعم معرض المنتجات والخدمات البريطانية الذي نعلن عنه اليوم. واعتبر ان هذا المعرض يؤسس علامة البدء في المبدأ الذي عبر عنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ويأتي أيضا تتويجا لبرنامج مكثف من التبادل التجاري على المستوى الرفيع. وقال ان دبي على مدى تاريخها التجاري العريق ونجاحها التجاري الحديث جعلت من نفسها مركزا ومدخلا للمنطقة. لذلك من الطبيعي لبريطانيا أن تتجه الى دبي وتقيم فيها هذا المعرض لترويج أجود المنتجات والخدمات البريطانية لمنطقة الخليج وما وراءها. وان العدد الكبير للشركات البريطانية العارضة في المركز التجاري العالمي في دبي هذا الخريف يثبت أن منطقة الخليج هي المنطقة الطبيعية للشركات البريطانية التي تريد أن تنجز أعمالها التجارية. كما أن بريطانيا هي المكان الطبيعي لمواطني دول الخليج وأعمالهم. حجم الصادرات وقالت لورا كوبر ان حجم الصادرات البريطانية الى دول مجلس التعاون الخليجي بلغ عام 1997 حوالي 7 مليارات جنيه استرليني, وبينما يستمر حجم الصادرات البريطانية الى المنطقة في الارتفاع فان منافسي المملكة المتحدة يتطلعون باهتمام متزايد الى زيادة حصتهم من التجارة مع المنطقة, ولاسيما في هذا الوقت الذي تشهد فيه أسواق آسيا والاتحاد السوفييتي السابق حالة من الركود. وأشارت الى العلاقات القوية قائلة ان عدد الرحلات الجوية على سبيل المثال بين المملكة المتحدة ودبي وحدها يصل الى عشر رحلات يوميا. وقال ريتشارد باري رئيس قسم شبه الجزيرة العربية في دائرة التجارة والصناعة البريطانية ان دبي هي المنفذ المثالي الى الخليج وما حوله, وان المعرض يستهدف زيادة حجم التجارة بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي وهو يشكل جزءا من حملة أوصت بها اللجنة التجارية والاقتصادية لدبي والمملكة المتحدة. ويحظى هذا المعرض بدعم كبير من غرف الصناعة والتجارة لدى الجانبين وكبار الشخصيات التجارية والاقتصادية الرائدة ومجالس ترويج الصادرات والجمعيات التجارية. ويساهم المعرض في المشاريع المتعددة للبنية التحتية للقطاع العام والخاص والتي يتم تنفيذها بالمنطقة بما في ذلك مشاريع الاسكان والنقل والصحة والتعليم والتطوير الصناعي, ويضم شركات تعمل في مجال التصميم الداخلي وللأثاث والملابس والأغذية والمشروبات والاجهزة الكهربائية والمنزلية والألعاب ومنتجات العناية بالأطفال. وتشير التقديرات الى ان قطاع التسلية وحده سيتم الاتفاق عليه خلال السنوات العشر المقبلة بما يزيد على ستة مليارات جنيه استرليني ولهذا سيضم المعرض شركات بريطانية كبيرة في هذا المجال. خارج الامارات واختتم وحيد عطا الله مدير مركز دبي التجاري العالمي مؤكدا ان هذا المعرض اثبت شعبيته خلال الاعوام السابقة واثبت انه أحد أكبر المناسبات التجارية شهرة على قائمة معارض مركز دبي التجاري العالمي, وأشاد بتوقيت انعقاد المعرض كما أشاد بالدور الهائل الذي تقوم به دبي في مجال التجارة العالمية ومساعدة كبرى شركات العالم على بلوغ أهدافها في الدخول وتعزيز مكانتها في اسواق المنطقة المزدهرة. ويأتي المعرض في وقت يشهد فيه مركز دبي التجاري العالمي المزيد من النجاح والتطور, ويحظى حاليا بسمعة دولية وسيحتفل في العام 2000 بالذكرى السنوية الأولى لأول انطلاقة لنشاطاته خارج دولة الامارات العربية المتحدة والتي ستبدأ بالقاهرة خلال العام المقبل 99 وهو ما يمثل انطلاقة دولية جديدة لصناعة المعارض بالشرق الأوسط. 1. 29 مليار وتشير احصائيات التبادل التجاري بين دبي وبريطانيا الى ان نصيب دبي والامارات الشمالية من الصادرات البريطانية وصل عام 97 الى 1.29 مليار جنيه استرليني, بينما كانت صادرات دبي الى بريطانيا بما قيمته 383 مليون استرليني. وبلغت نسبة زيادة حجم التجارة بين الجانبين 16% عن عام ,1996 واحتلت معدات الصناعة والنقل 41% من الصادرات البريطانية لدبي والامارات الشمالية اما السلع الصناعية فقد بلغ نصيبها 33% و14% للأغذية و10% للأدوية. كتب-عبد الفتاح الفايد