ان المتتبع لسوق الاسهم في دولة الامارات يفاجأ بمستوى الهبوط السريع والمتواصل لأسعار كافة الأسهم وقد كان ذلك نتيجة طبيعية لحالة الطفرة السعرية وغير المبررة والتي حدثت هذا الصيف وهنا لابد من التنويه بأنه - يجب استفادة الدروس والعبر من تلك الأزمة وذلك لتلافيها في المستقبل وحتى نحافظ على على المكتسبات الاقتصادية وإبقاء زخم السوق كما كان عليه في السابق, وعليه نورد هنا بعض النقاط الضرورية: - حيثما توجد أسواق مالية توجد مضاربات سعرية وتكون الفئة المستفيدة لا تتعدى 5% من المستثمرين بينما يقع البقية ضمن دائرة الخسارة والتي تكون دائما في جانب صفوف صغار المستثمرين وأصحاب الخبرة القليلة بالسوق. أي سوق يتعرض بين الفترة والأخرى لمراحل مضاربة مختلفة ولكن يجب تحذير المستثمرين بأنهم المسببون للمضاربة ومعظمهم من المتضررين ايضا بسبب المضاربة التي أشعلوها لذلك يجب تلافي تلك المضاربات وذلك بالتفكير المسبق قبل اتخاذ أي قرار بالشراء أو البيع. - يجب تلافي تناقل الشائعات أو تصديقها لما لها من أثر سيئ في انعدام الثقة بالسوق وانعكاس ذلك بالضرر على المستثمرين أولا وعلى السوق ثانيا. - توفير كافة البيانات والمعلومات من قبل جميع الشركات المساهمة لكافة المساهمين وذلك بصورة عادلة ونزيهة للجميع وخاصة فيما يتعلق بزيادات رأس المال والأرباح والمنح. - المصداقية عند البيع والشراء هي من أهم ركائز السوق, حيث يلتزم الطرفان بتعهداتهما من دون إلحاق الضرر بالآخرين, وخاصة في حالة تغير السعر صعودا أو هبوطا عند إتمام الصفقة وهنا نشدد على الالتزام والمصداقية من جانب الوسيط عند إعطاء المعلومات لكلا الطرفين. -هناك حاجة فعلية وضرورية للإسراع بتنفيذ سوق الأوراق المالية وذلك لتجنب تكرار ما حدث وتوفير العدالة للجميع وحتى لا تستفيد الفئة القليلة على حساب الأكثرية الذين هم في الغالب من صغار المستثمرين. - يجب الحد من السلبيات التي رافقت مرحلة المضاربة والتي ساهمت فيما حدث من ارتفاع غير مبرر للأسعار كظاهرة الوسطاء غير الرسميين, مبدأ تكافؤ الفرص عند إعطاء المعلومات وغيرها. وفي النهاية يجب التذكير بأن حالة السوق الحالية هي نتيجة طبيعية تعقب أي حالة مضاربة, وهي حالة مؤقتة تتجه نحو الاستقرار لتعقبها مرحلة من الهدوء ثم انتعاش السوق كما في السابق وهنا يجب ألا ننسى الدروس والعبر لتلافي تكرار ما حدث.