اصبح الاستثمار في الاوراق المالية في الوقت الحالي غير مجز, فقد أدت الضغوط الاجتماعية وزيادة نسب التضخم وارتفاع نسبة الضرائب الى انخفاض عائد ارباح الشركات وبالتالي انخفاض عائد الاسهم او السندات . كذلك فقد ترتب على اتجاه الشركات نحو تحقيق مبدأ التمويل الذاتي ان قل عائد الاسهم الموزعة مما ترتب عليه عدم تنشيط سوق الاصدارات وبالذات بالنسبة لاسهم الشركات. ويفضل المستثمرون في اوقات الأزمات اقتراض الاموال من السوق المالي التي تنهار قيمتها نتيجة التضخم بدلا من طرح اسهم جديدة لشركاتهم والتي ترتفع قيمتها دائما, خصوصا وان الاقتراض في هذه الحالة لا يكلف الشركة اعباء كثيرة. ولاشك أن سياسة الاقتراض ليست السياسة المثلى في كل أمور التمويل فلو كان الاقتراض لشراء اصول ثابتة لا تدر ربحا في المدى القصير فقد يزيد ذلك من أعباء الشركة بحيث يؤدي الى عدم امكانها وفاء فوائد الدين أو حتى أصل الدين وهذا ما قد يعرضها للاعسار, كما يعرض أموال المكتتبين وصغار المدخرين للخطر وقد حدث ذلك في أمور كثيرة حيث انهت شركات دولية اعمالها بسبب عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها. ومن الصعوبات الاخرى التي تواجه تنمية الاستثمارات من خلال البورصة هو زيادة مقدرة البنوك على اقراض المستثمرين وبالتالي تخفيف القيود أو الاحتياطات الواجب اتخاذها في حالة اقراض مبالغ ضخمة لفترات قصيرة الاجل, ولاشك ان الالتجاء الى البنوك في هذا الشأن من شأنه تفادي اتخاذ اجراءات طلب الحصول علي قروض او طرح سندات او اسهم في الاسواق وما فيها من قيود ومصاريف, ولا ننسى ان القروض قصيرة الاجل قد تتحول الى قروض متوسطة وطويلة الاجل من خلال عمليات التدوير المستمرة. كذلك ومن شأن رفع سعر الفائدة على الودائع في البنوك عدم اقبال الافراد على المخاطرة في شراء الاسهم او السندات وبالتالي عرقلة السوق المالي خاصة بالنسبة للاصدارات الجديدة.