تعتبر قوانين حماية الملكية ظاهرة حضارية واقتصادية تسهم في تنظيم العلاقات الاقتصادية بين الدول, كما تسهم في حماية حقوق الابداع والاختراعات. ان مثل هذه القوانين تكتسب اهمية خاصة بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي , فلقد ثبت بصورة واضحة ان المتضرر الرئيسي من اغراق بعض الاسواق الخليجية بالبضائع المقلدة هو الصناعات الخليجية الوليدة خاصة وان تلك البضائع تشمل بصورة اساسية سلعاً استهلاكية وترفيهية اصبح بامكان المستثمر الخليجي القيام بتصنيعها. وبالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي فانها تسعى ايضا في الوقت الحاضر الى تشجيع الاستثمارات الاجنبية لاقامة مشاريع مشتركة في مختلف الميادين الاقتصادية الحيوية. ان تلك الاستثمارات والتي تنطوي بصورة اساسية على نقل تكنولوجيا متطورة معها سوف تجد في قوانين حماية الملكية احد اهم الحوافز التي يمكن ان تتوفر لها. ان قوانين دول مجلس التعاون في مجال حقوق المؤلف وحماية حقوق الملكية تعاني من بعض الثغرات في الوقت الحاضر عند مقارنتها بالمعايير المنصوص عليها في اتفاقية التريبس, فبعض هذه القوانين ينبغي النص صراحة فيه على حماية برامج الكمبيوتر كأعمال ادبية. كما ان التسجيلات الصوتية غير مذكورة في بعض هذه القوانين بشكل محدد, لذا ينبغي حماية قواعد البيانات واطالة امد الحماية لفترة 50 عاما وزيادة العقوبات الخاصة بالتعدي, ويجب الا تشمل متطلبات التسجيل والايداع للاعمال الاجنبية, ويجب ان يتم حصر حالات الاستثناء من الحماية من خلال تحديد وتوضيح البنود القائمة, بحيث تصبح واضحة ولا يساء استخدامها. واخيرا تجدر الاشارة الى ان تطوير قوانين حماية الملكية من قبل دول مجلس التعاون يجيء متمشيا مع انضمامها لاتفاقية الجات والبدء في تطبيق بنودها بعد انبثاق منظمة التجارة الدولية والتي ستأخذ على عاتقها تنظيم شؤون التجارة العالمية بما في ذلك حماية المصنفات الفكرية والملكية الصناعية.