قال رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي رحمة محمد المسعود ان عملية الخصخصة في دولة الامارات تكتسب اهمية جوهرية وترتبط بصورة وثيقة مع المصالح الوطنية . ولفت المسعود الى ان عملية الخصخصة في الدولة ينبغي ان تولي عناية خاصة وانتباها شديدا مشيرا الى اهمية المضي قدما في هذه العملية خاصة وان اسعار النفط مازالت تحافظ على اتجاهها نحو الانخفاض. واكد المسعود في افتتاحية العدد الجديد من مجلة (اقتصاد أبوظبي) ان الامر يتطلب ان يقف القطاع الخاص الى جانب الحكومة ويتحمل بعضا من الاعباء الملقاة على كاهلها مشددا على ضرورة تحضير القطاع الخاص تحضيرا جيدا يؤهله لان يأخذ المهمة على عاتقه ويشارك في ادارة البلاد, بينما تقوم الحكومة بمعالجة الامور الجوهرية في قطاعات اخرى كالصحة والدفاع والتربية. واضاف ان القطاع الخاص اثبت فعلا جدارته في التعامل مع معطيات السوق, وفي تقييم الجدوى لاي مشروع او صفقة من الصفقات. مشيرا الى ان البيروقراطية في اية حكومة من الحكومات عادة ما تؤدي الى تركيز اقل علي الصفقات, والى بطء في ردود الافعال تجاه متطلبات المجتمع وحاجاته. وذكر ان الانتقال من القطاع العام الى القطاع الخاص يعتبر عملية ذات اهمية قصوى تبرز من خلالها الحكمة الحقيقية للمؤسسة. وقال المسعود ان كبار المحللين يرون ان قطاع شركات الخدمات في دولة الامارات العربية المتحدة مرشح لان يحتل مكان الصدارة بين الشركات الاخرى التي ستخضع للخصخصة في القرن المقبل. كما يرى هؤلاء المحللون ان خصخصة الصناعات التحويلية يمكن ان تأتي في مرحلة لاحقة, وذلك لان على الحكومة ان تمضي قدما في العملية بتصميم, ولكن بخطى مدروسة حذرة, وبعد القيام بدراسات مستفيضة حول كل مشروع على حدة. كما ان المطلوب من القطاع الخاص هو ان يكتسب الخبرة اللازمة في هذا المجال, لان العملية ليست مجرد بيع للاسهم وحسب, بقدر ما هي معتمدة اساسا على مهارة وخبرة القطاع الخاص, وما يتوفر لديه من الدراية العلمية والعملية. أبوظبي ــ مكتب البيان