الأزمة الاقتصادية في اندونيسيا وبعدها في ماليزيا وروسيا وقبلها في المكسيك, ومؤخرا في اليابان والبرازيل وأمريكا الجنوبية, أثارت المخاوف من امتدادها لكثير من دول العالم الكبرى والصغرى, خاصة التي ترتبط بمنظومة الرأسمالية العالمية , المالية تحديدا, ممثلة في البورصات, وتلك التي تسمح بسرية تبادل رؤوس الأموال وتقل فيها الرقابة عليها.. وتصاعدت في الآونة الأخيرة مطالبات بتدخل الحكومات لمنع انهيار مالي واقتصادي محتمل للنظام الرأسمالي العالمي. على شاكلة انهيار عام 1929. وأصبح التبشير بالعولمة وفوائدها للدول النامية محل تساؤل, تجابهه أسئلة حقيقية ــ وليس مجرد مخاوف ــ عن حلول ممكنة وضمانات يستطيع توفيرها (النظام العالمي) الذي يتم الترويج له, حتى لا تتكرر مآسي (الانهيار الروسي) أو (الاندونيسي) ببعديه الاجتماعي والسياسي في بقاع أخرى من دول العالم الثالث.. يدعم تلك الأسئلة الموضوعية تغيرات سياسية في دول أوروبية, كان آخرها صعود الاشتراكية الديمقراطية في ألمانيا, وقبلها (اشتراكية) العمال في بريطانيا, وقبلها اليسار في فرنسا إلى سدة الحكم, اضافة إلى عودة شعبية (الشيوعية) المنهزمة في دول الكتلة الشرقية (سابقا) , وحصول أحزابها على النصيب الأكبر في صنادق الاقتراع. كل ذلك وضع أسئلة عميقة أمام الرأسمالية العالمية وخطابها الحالي المعنون بـ (العولمة) .. وجعل المفهوم محل نقاش واسع في كثير من دول العالم. وعلى مدار يومين كاملين نظم المركز الثقافي الألماني والمركز الثقافي الاسباني بالقاهرة, ومؤسسة التعاون الثقافي المصري ــ الألماني حلقة نقاشية من عدة محاضرات وندوات, محورها الجوانب الاقتصادية للعولمة في العالم الثالث وغرب أوروبا. واحتلت الأزمات المالية والاقتصادية الحالية في عدد من الدول كاندونيسيا وماليزيا وروسيا وبعض دول أمريكا اللاتينية, واحتمالات امتدادها لمناطق أخرى في العالم, مساحة من النقاش المفتوح, وكادت الندوات تتحول إلى نوع من المواجهة بين الشمال والجنوب خاصة وان أحد المحاضرين الألمان ركز في محاضرته (الأولى في الحلقة النقاشية) على الجوانب الايجابية للعولمة, واعتبرها (حتمية تاريخية) ينبغي تقبلها.. ومن ناحية أخرى ركز اثنان من المحاضرين المصريين على نقد الجوانب السلبية للعولمة, وقدما تحليلا تاريخيا وسياسيا لها يبرز بعد الهيمنة على مقدرات شعوب العالم الثالث. اتسمت الندوة بغزارة وعمق الأفكار المطروحة خلالها, وتنوع التحليلات, مما أتاح الفرصة للحضور لكي يتعرفوا على آثار ظاهرة العولمة على المجتمعات في الدول العربية ودول العالم الثالث في المستقبل القريب. شارك في الندوات ثلاثة من المفكرين الاقتصاديين المصريين هم: د. إسماعيل صبري عبدالله, وزير التخطيط الأسبق وأستاذ الاقتصاد في عدد من الجامعات المصرية والأجنبية, ود. سمير أمين المفكر الاقتصادي المعروف, ومدير (منتدى العالم الثالث) منذ ,1980 ود. هبه حندوسة أستاذة الاقتصاد بالجامعة الأمريكية وعضوة المجالس القومية المتخصصة والكثير من المؤسسات البحثية الدولية والاقليمية. ومن الجانب الاسباني فيكتوريانو مارتين أستاذ تاريخ الفكر الاقتصادي في جامعة كومبلوتينز بمدريد, والألمانيان: د. بيرند شبان الذي يدرس التمويل العام في جامعة جوته بفرانكفورت منذ 1980 ومستشار صندوق النقد الدولي حتى عام 1995 ويرأس حاليا قسم الاقتصاد بجامعة فرانكفورت. و(هارالد شومان) الصحفي والمشارك في تأليف كتاب (سقوط العولمة) المترجم إلى 24 لغة أجنبية. الحكومة اللامركزية في المحاضرة الأولى أبرز الألماني بيرند شبان أهمية الإدارة الجيدة في اطار الاتجاه للعولمة وما تعنيه بالنسبة للدول المتقدمة والنامية على السواء, وعرف ( الإدارة الجيدة) في عدة عناصر أهمها (عدم الانسياق وراء ــ ما أسماه ــ (فوضى الأيديولوجيات) أي التخلص من الأيديولوجية في توجه الاقتصاد, وشرعية الحكومات من خلال الحرية السياسية للفرد في التعبير والممارسة إلى جانب حريته في الملكية (للمؤسسات الديمقراطية) , واشترط لوجود الإدارة الجيدة أن يسمح (بالتنافس السياسي) فيما بين الأحزاب السياسية والسلطة في الاتجاهين الأفقي والرأسي, وأن تكون هناك حوافز حقيقية في نظام الانتخابات بحيث يتجه الناس إلى المشاركة السياسية. وركز د. شبان أيضا في محاضرته على ما أسماه (الحكومة اللامركزية) أي التي تتخلى عن كثير من سلطاتها على المواطن. وأهمية توافر عدة عوامل في كل دولة من أجل تدعيم العولمة وسيرها في الاتجاه الصحيح هي الاستقرار السياسي, ونظام مالي مرن مستقر, وقدرة كل دولة على اعادة توزيع العناصر الاقتصادية المساعدة ومنها القدرة على الاستفادة من امكانياتها النوعية وغير النوعية. العولمة وتوظيف الآخرين واهتم د. إسماعيل صبري عبدالله في محاضرته بفض الاشتباك أو الالتباس في فهم ما يروج حاليا باسم العولمة, والمفاهيم السطحية عنها كحرية التجارة وحرية رؤوس الأموال في التنقل, وحاول الدخول مباشرة إلى جوهر الظاهرة: (العولمة) , والتي اعتبرها (مرحلة جديدة في النظام الرأسمالي العالمي) , بدأت مع نهاية الحرب العالمية الثانية واختيار القوى العظمى والذي حافظت عليه إلى الآن, وهو ألا تحسم صراعاتها بالحروب العسكرية المباشرة, واتجاهها لتنظيم (الصراع بينها) على أسس أخرى, أما ما تطرحه (القوى العظمى) حاليا من خطاب عن العولمة فيخفي وراءه اتجاهها لتوظيف (القوى الاقتصادية) للدول الأخرى, بنشر مفاهيم الليبرالية وحرية الأسواق و(قانون السوق) , بما يؤدي في النهاية إلى هيمنتها الكاملة على عمليات الانتاج, ومحاولة حل أزمتها الداخلية ــ الاقتصادية بالأساس والناجمة عن الركود وزيادة معدلات البطالة من خلال ادخال العالم كله طرفا في النظام الرأسمالي. مندوب الصندوق أما د. سمير أمين فاختار عدم التقيد بورقته التي قدمها لإدارة الندوات إلى حد ما, لكي يقدم مراجعة لما اعتبره تناولا غير سليم لظاهرة العولمة في الخطاب الاعلامي الغربي والعربي أيضا, وما خشي أن يسود من فهم خاطئ عند الحضور بسبب الرؤية التي عرضها المحاضر الألماني (شبان) , والذي تندر البعض برؤيته, وأسموه ــ على طريقة المصريين الساخرة ــ (مندوب صندوق النقد الدولي في الحلقة النقاشية) . عرج سمير أمين في البداية على كيفية استخدام كلمة (العولمة) عبر السنوات العشرين الماضية, ومعانيها المختلفة من اللغات الأوروبية, وانها تعني في احداها ــ الاسبانية ــ السيادة والسيطرة على العالم, في محاولة للتدليل على ان العولمة كظاهرة ومفهوم تحتمل كثيرا من التأويلات واختلاف فهمها من سياق إلى آخر ومن مجتمع إلى آخر, ويلاحظ د. سمير أمين ان (الجدل الواسع) والمناقشات الأكاديمية وغير الأكاديمية ــ خاصة في البلدان الغربية ــ حول العولمة وما يتعلق منها بتداخل المجتمعات الإنسانية الحالية, يثبت انها ليست ظاهرة وليدة اللحظة, أو حديثة العهد, وإنما هي ظاهرة قديمة, كان لها أشكال مختلفة, وارتبطت في الواقع بـ (النظام الرأسمالي في العصر الحديث) .. وأشار د. أمين أيضا إلى الاستقطاب الحاد على المستوى الاقتصادي, ما بين مجتمعات الشمال والجنوب من جانب. ومن داخل المجتمعات الغربية ذاتها, لصالح شرائح محدودة, وقال ان الخلل الأساسي في النظام الرأسمالي العالمي مرده إلى التفاوت الشديد والتسارع في توزيع الدخول, ما بين الطبقات الاجتماعية داخل المجتمع الرأسمالي الواحد, وما بين بعض مجتمعات الشمال ككل ومجتمعات الجنوب من جانب آخر, وان (الركود) المحتمل في الأسواق الرأسمالية وتبعاته وتداعياته من جانب, ووفرة رؤوس الأموال وتراكمها بنسب ضخمة في المؤسسات المالية ومحاولة تدويرها حتى لا تنخفض قيمتها في الاقتصاديات الرأسمالية الغربية. سيعرض دول الجنوب ــ كثير من دول العالم الثالث ــ إلى مخاطر اجتماعية وسياسية هائلة إذا ما سعت الدول الرأسمالية الكبرى إلى حلول على حساب دول العالم الثالث, من خلال (كسر الحدود السياسية والاقتصادية للدولة) , ودفعها إلى الرضوخ لمطلب الحرية الكاملة في تنقل رؤوس الأموال. وأشار د. سمير أمين إلى ان العولمة هي أيضا استراتيجية متبعة في (النظام الرأسمالي العالمي) للاعلاء من مكاسب دول بعينها وبخس مكاسب دول أخرى, والحاق الأذى باقتصادياتها بشكل متعمد, حفاظا على بقاء (دولة الرفاهية الغربية) . ألمانيا ضحية للعولمة إلى جانب آخر من ظاهرة العولمة وبعد (الأزمة) فيه انتقل الصحفي الألماني (هارالد شومان) والذي شارك مع آخرين في تحرير كتاب (سقوط العولمة) , فاستعرض الآثار السلبية لتداخل (العملية الانتاجية الرأسمالية) , موضحا ان الآثار السلبية لا تقتصر على دول مثل ماليزيا وروسيا والبرازيل والمكسيك, وضرب مثالا تفصيليا بـ (ألمانيا الموحدة) وقدم عددا من الاحصاءات والمؤشرات البيانية وتحليلا كاملا لها, يؤكد من خلاله ان النمو النسبي في الاقتصاد الألماني لا يعني بالضرورة استقرارا اقتصاديا, ولا يؤشر لمستقبل واعد لاقتصادها من ناحية, ومن ناحية أخرى يؤكد وبأرقام دقيقة تأثر مستوى حياة ملايين من الألمان المنتمين لشرائح اجتماعية وسطى ودنيا من التفاوت في الدخول لصالح الفئات الغنية, وعجز سياسة الاصلاح الضريبي عن مواجهة مأزق الدولة في الحفاظ على (السلام الاجتماعي) والحد من التوتر بين طبقات المجتمع, في دولة تتسم وتتميز عن مثيلاتها في (الاقتصاديات الرأسمالية) بسياسات اجتماعية قوية. الحد من التهرب الضريبي وأشار (شومان) إلى أهمية انتهاج سياسة أكثر دقة وتشددا في متابعة (التهرب الضريبي) , واحكام قبضة الدولة على المتسرب من الضرائب, ليس فقط في ألمانيا ولكن في كل الدول الرأسمالية, لان الأرقام المعروفة والمتداولة عن حجم تسرب الملايين والمليارات من الضرائب, وهي المصدر الرئيسي لميزانيات الدول, هائل ومخيف, وينوه في الوقت نفسه إلى تهافت المقولات عن صعوبة احكام قبضة الدولة على الضرائب, وصعوبة اصلاح الأنظمة الضريبية, وحذر في الوقت نفسه من تفاقم هذه المشكلة, في ظل (سيولة حركة رؤوس الأموال) من خلال الشركات متعددة الجنسيات. الصهيونية والعولمة وعندما أشار شومان إلى أهمية تضافر مجتمعات العالم ودوله, وأن تتحمل دول العالم الثالث ــ تحديدا ــ بعض الأعباء لكي يمكن تخطي الأزمة المالية والاقتصادية العالمية, شهدت الندوات أسخن لحظاتها.. استوقفه د. سمير أمين وأحاله إلى من يعتبرون العولمة استراتيجية لليهمنة والسيطرة على مقدرات شعوب العالم الفقيرة, والنامية, لا تراعي التبعات والتداعيات الاجتماعية والسياسية.. وهنا تدخل د. (بيرند شبان) وسحب الميكروفون من يد د. سمير أمين وسأله أن يحدد على وجه الدقة من يقصد؟ عندئذ طلبت (سهير السكري) رئيسة جمعية الصداقة النسائية المصرية ــ الأمريكية. الكلمة, وبلغة مباشرة وصريحة قالت انها حضرت منذ شهور قليلة (مؤتمر الصهيونية العالمية) في نيويورك والذي يعقد كل عشر سنوات, وحضره 43 يهوديا صهيونيا من اجمالي 50 وزيرا ومسؤولا في حكومة كلينتون.. وهو عدد أثار دهشتها ولكن ما زاد دهشتها أكثر أن الجميع ــ قادة الكونجرس الصهيونية العالمية وأعضاء الحكومة الأمريكية الوزراء ووكلاء الوزراء ومسؤولي البيت الأبيض من اليهود ــ كانوا يهنئون أنفسهم بنجاحهم في مجيء اليوم الذي يصبحون فيه أغلبية ساحقة في الإدارة الأمريكية ـ وكان اتفاقهم على ان (العولمة) هي استراتيجيتهم وطريقهم إلى السيطرة على العالم والاقتصاد العالمي, عبر النظام المالي! من يدفع الثمن ولم يعقب د. شبان ولا المحاضر في تلك الندوة الصحفي الألماني هارالد شومان ولكنه انتقل إلى ما أسماه (لب الأزمة) والتي تشبه إلى حد بعيد أزمة ,1929 ولخصها في ضرورة أن تتحمل إحدى القوى الاقتصادية العالمية أو كلاهما معا ما يعادل 500 مليار دولار, ووضع عدة افتراضات أو أسئة من نوع هل تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية أو تريد أن تتحمل تلك الخسارة بحكم قيادتها للعالم وضرورة أن تتحمل مسؤوليتها تجاهه؟ أو هل تستطيع اليابان؟ أو هل تستطيع ألمانيا؟ وأجاب عن أسئلته بأن أيا من هذه الدول تستطيع ولكنها لا تريد خوفا من التكلفة الاجتماعية والسياسية التي يمكن أن تدفعها (النخب الحاكمة) في كل منها. وفي اشارة غير مباشرة منه ــ على ما يبدو ــ لمواجهة توظيف العولمة كاستراتيجية من أجل الهيمنة رجح هارالد شومان ان ألمانيا تريد أن تواجه تلك المحاولات الأمريكية في أغلبها ولكنها ما زالت مترددة, وربما تظل مترددة إلى أمد طويل. نبرة تفاؤل بعد الألماني شومان جاءت نبرة التفاؤل الوحيدة تقريبا في ندوات اليوم الأول والثاني للحلقة النقاشية من خلال محاضرة د. هبه حندوسة التي تحدثت عن تحديات العولمة بالنسبة للدول النامية, وطبيعة الثورة التكنولوجية كعنصر أساسي أدى إلى تغيرات كثيرة في المجتمعات البشرية, وانها ساعدت أيضا على اعطاء دفعة أكبر لتحرير التجارة والتي أنشأت بدورها علاقات تجارية جديدة بين الدول. فرضت ما يمكن تسميته بالعولمة, واستعرضت هبه حندوسة جانب الاستثمار الأجنبي المباشر مستشهدة بعدد من الأمثلة عن الشركات متعدية الجنسيات, واستخلصت ان تلك الشركات رغم سلبياتها تصبح مع مرور الوقت (سوبر ناشيونال) وليست متعددة الجنسية, حيث تعتمد في نشاطها وطبيعتها على شبكات التسويق والإدارة المرنة فتتنافس مع الحكومات في حجم خططها الاستراتيجية.. ورصدت في هذا الاطار مستجدات على بنية (الكيان السياسي) والعملية الانتاجية مثل التدفقات المالية وآثارها, وأنماط الاستهلاك, والدور المتغير للدولة, وظهور سياسات صناعية جديدة في دول العالم النامية, وتطور التنمية البشرية من خلال التقدم التكنولوجي وفرص انتقاله إلى دول العالم النامي. مثالية تحتاج إلى جهد أما المحاضرة الأخيرة في الحلقة النقاشية فقدمها الاسباني فيكتوريانو مارتين أستاذ تاريخ الفكر الاقتصادي بجامعة كومبلوتينز مدريد, عرض من خلالها تحليلا اقتصاديا للجانب التاريخي والفلسفي للعولمة, مشددا على ان فكرة التعاون بين البشر فكرة فلسفية مثالية, وانها تحتاج إلى جهود متواصلة لكي تنمو وتتحقق بدرجة أفضل, واستعرض أيضا وجهات النظر المتباينة بين مفكري الاقتصاد الكلاسيكيين ـ هكذا أسماهم ــ ومتضرري التجارة الحرة, ورصد الانتقال في مجال المنافسة بين اقتصاديات الدول من مرحلة الميزات البحتة إلى مرحلة الميزات النوعية, وعددا من العواقب السلبية للعولمة على نمو المجتمعات الناشئة, ذات التطور الاقتصادي والصناعي المحدود, والتغيرات الاجتماعية التي يحدثها التراكم الرأسمالي لصالح عدد من الدول وشرائح اجتماعية دون غيرها من الدول النامية والشرائح الاجتماعية الفقيرة أو الوسطى. ماذا أقول لأولادي ؟ وبسبب غزارة الأفكار المطروحة وعمقها من جانب, وتباين التحليلات وتناقضها من جانب آخر, شهدت الندوات رغبة متزايدة لدى الحضور في معرفة ما يحدث في العالم من تطورات اقتصادية وتشابكاتها السياسية والاجتماعية, لخصها ــ وبدرجة من الطرافة ــ سؤال صحفية أقلقها ــ على ما يبدو ــ الحديث عن الآثار السلبية للعولمة على بلد مثل مصر, فقال: (ماذا أقول لأولادي عن العولمة؟) موجهة السؤال إلى د. سمير أمين, فاعتذر عن الاجابة لان الندوة مخصصة للجوانب الاقتصادية للعولمة, والحديث عن البعد الثقافي لها ليس مكانه.. ومن جانبه اختتم مدير المركز الثقافي الألماني المنظم الرئيسي للحلقة النقاشية بالتأكيد على أهمية جوانب أخرى في رصد التطورات العالمية للمجتمعات البشرية. والاتجاه نحو كثافة التواصل الحضاري, والتداخل في الأنشطة الثقافية والاقتصادية, والبعد الثقافي في مقدمتها, واعدا بأن ينظم المركز بالتعاون مع جهات أخرى ندوة عن البعد الثقافي في العولمة. القاهرة ــ أيمن شرف