يعقد المجلس الوزاري الخليجي الاوروبي اجتماعا في بروكسل يومي 26و 27 اكتوبر الجاري . وابلغت مصادر شاركت في الاجتماع الاخير للجنة التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الاوروبي يومي 8 و9 اكتوبر الجاري (البيان) بأن المجلس الوزاري المشترك سوف يركز في الجانب الاقتصادي علي موضوع توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين اضافة الى موضوع دراسة اتجاهات الاستثمارات الاجنبية في دول مجلس التعاون. وتشير هذه المصادر الى ان الجانب الاوروبي خلال اجتماع لجنة التعاون المشترك قد ابدى ارتياحه لقرار المجلس الوزاري الخليجي بشأن اتفاق دول المجلس على التوصل الى الاتحاد الجمركي الخليجي في موعد غايته عام 2001 وان الاوروبيين قد خفضوا من لهجتهم المتشددة بعدم توقيعهم على اتفاقية التجارة الحرة قبل ان تتوصل دول المجلس للاتحاد الجمركي واقروا بامكانية توقيع هذه الاتفاقية خلال العام المقبل 1999 وان كانوا يفضلون ان يتم التوقيع عقب التوصل للاتحاد الجمركي. لوم أوروبي ووفقا لهذه المصادر فإن الجانب الاوروبي يلقي باللوم علي دول مجلس التعاون لتأخيرها في تنفيذ المتطلبات الخاصة بتوقيع الاتفاقية رغم ان الحوار بين الجانبين بدأ في بداية الثمانينات وقد اوضح الجانب الاوروبي خلال الاجتماع ان الاصرار على التوصل الى الاتحاد الجمركي الخليجي لتوقيع الاتفاقية ليس المقصود منه التشدد او تعطيل المفاوضات وانما تفرضه من (وجهة النظر الاوروبية) الطبيعة الفنية للاتفاقية التجارية حيث يسهل انتقال السلع اذا كان الاتحاد الاوروبي يتعامل مع تعرفة موحدة, اما اذا كانت هناك تعرفة مختلفة لكل دولة فلابد من الدخول في تفاصيل معقدة ولذلك فسوف يكون من الصعب تحقيق هذه الاتفاقية وهو زيادة التبادل التجاري. اتفاقية التجارة وترى المصادر ذاتها ان الجانبين الاوروبي والخليجي اصبحا الان اكثر قناعة بأهمية انهاء مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة قبل منتصف العام المقبل بسبب ظروف ومستجدات دولية اهمها المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي ستعرض عليه مواضيع تجارية مهمة تمهيدا لعقد جولة جديدة من المفاوضات الجماعية واذا لم تختتم مفاوضات منطقة التجارة الحرة بين الجانبين الخليجي والاوروبي قبل ذلك التاريخ فهناك احتمال كبير ان تتأخر هذه المفاوضات لان اهتمام الجانب الاوروبي سوف ينصب على المفاوضات في اطار المنظمة وبالتالي سوف تعطى مفاوضات منطقة التجارة الحرة اولوية اقل. وتوضح المصادر ان تزايد قناعة الجانبين الخليجي والاوروبي بالتسريع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة يرتبط ايضا بالانتقادات القوية من قبل دول عديدة ومنها دول داخل الاتحاد الاوروبي وكذلك الولايات المتحدة الامريكية وان هذه الانتقادات تتمحور حول ان مثل هذه الاتفاقيات لا تتناسب مع اهداف منظمة التجارة العالمية وربما تتعارض مع مبدأ الدولة الاولى بالرعاية وهو ان تكون المزايا جماعية لا تقتصر على مناطق معينة. الاستثمارات الأجنبية وفيما يتعلق بالدراسة الخاصة باتجاهات الاستثمارات الاجنبية في دول مجلس التعاون اوضحت المصادر التي شاركت في اجتماع لجنة التعاون المشترك ان الشركة الاستشارية (كليفورد تشانس) قد قدمت بالفعل الى الاجتماع هذه الدراسة ولكن الجانب الخليجي قد طلب ادخال تعديلات جديدة عليها بعد ان اتضح ان الشركة الاستشارية لم تشر في دراستها الى المناخ الايجابي للاستثمار بدول المجلس ولجوئها الى ابراز العديد من السلبيات والتي لم تعد موجودة اساسا منذ وقت طويل وتبعا لذلك فقد تقرر اعادة صياغة هذه الدراسة في ضوء ملاحظات الفريق التفاوضي الخليجي. وتوضح المصادر ايضا ان الجانب الاوروبي قد عبر خلال اجتماع اللجنة عن ارتياحه لحصول الفريق التفاوضي الخليجي على التفويض من قبل المجلس الوزاري لدفع المفاوضات. التعرفة الجمركية وبالنسبة لموضوع التعرفة الجمركية المفروضة على شحنات الالمنيوم الاولي الخليجي من قبل دول الاتحاد الاوروبي وبواقع 6% اشارت المصادر الى ان لجنة التعاون المشترك بين الجانبين قد استعرضت الموضوع وان الجانب الاوروبي جدد موقفه بأن مادة الالمنيوم من وجهة النظر الاوروبية تعتبر مادة حساسة في نظام التفضيلات المعممة الممنوحة من قبل الاتحاد الاوروبي وان ازالة هذه الضريبة مرهون بتوقيع الجانبين على اتفاقية التجارة الحرة. وفيما يتعلق بموضوع اعفاء الاتحاد الاوروبي لواردات الالمنيوم من دول اخرى اوضح الجانب الاوروبي ان عملية الاعفاء ترتبط باتفاقيات ثنائية لكن بعض الدول ومنها دول الكومنولث الجديد المنفصلة عن الاتحاد السوفييتي تتحايل بتسويق منتجاتها عبر الدول المرتبطة باتفاقيات مع دول الاتحاد الاوروبي. وتجدر الاشارة الى ان شركة دبي للالمنيوم المحدودة (دوبال) تقود حملة منذ فترة لازالة الضريبة المفروضة على صادرات دول مجلس التعاون من الالمنيوم الاولي. أبوظبي ــ احمد محسن