أعلن جون بوند رئيس مجلسي ادارة مجموعة(اتش اس بي سي)والبنك البريطاني عن ارتفاع أرباح عمليات المجموعة في آسيا خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 13% فيما انخفض صافي دخل المجموعة بنسبة 16% في الفترة نفسها . وعزا اسباب ذلك الانخفاض الى التوسعات التي قامت بها المجموعة في كل من تايلاند وأندونيسيا. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده في دبي امس الاول بمناسبة افتتاح المكاتب الجديدة لشركة (اتش.اس.بي.سي) للخدمات المالية (الشرق الاوسط) في دبي والفرع الجديد للبنك البريطاني في جبل علي. وفي معرض رده على سؤال حول تأثر المجموعة بأزمة انهيار بعض أسواق آسيا قال بوند: ان نحو 50% من نشاط هذه المجموعة في هذه الاسواق هي قروض فيما يتوزع الباقي على نقد وأوراق مالية وأدوات مالية قصيرة الاجل. وأعلن عن الاهتمام الذي تبديه مجموعة (اتش.اس.بي.سي) في تمويل اي مشروعات طويلة الاجل تحمل الطابع الاقليمي في المنطقة وبخاصة المشروعات في مجالي النفط والغاز التي اعلنت عنها السعودية في وقت سابق. وأوضح بوند ان المجموعة لن تدخل كشريك في المشروعات وانما كممول لأي قروض يتطلبها تنفيذ هذه المشروعات في اشارة واضحة الى العلاقات الطيبة التي تربط المجموعة بالسلطات السعودية. وأكد بوند قدرة المجموعة على السيطرة التامة على استثماراتها بأسواق آسيا قائلا ان ثمة دول في آسيا تنمو اقتصادات دولها بشكل جيد مثل الصين وتايوان والهند, وما يحدث من ركود في بعض الدول مثل كوريا وتايلاند وإندونيسيا نعتقد بأنه مرحلة مؤقتة ولابد من تجاوزها علما بأن استثماراتنا فيها لا تتجاوز نسبتها 3% من اجمالي استثماراتنا, وقال: بل على العكس اعتقد ان حالة الركود هذه سوف تخلف بعدها فرصا استثمارية جديدة وسنحرص بدورنا على عدم تفويتها. اقتصاد الامارات وأشاد جون بوند بأداء اقتصاد الامارات والنمو الذي شهده على مدار الاعوام الماضية, وقال: على الرغم من حقيقة ان اسعار النفط ليست على ما يرام الا ان أداء الاقتصاد يعتبر جيدا وذلك بسبب تنوع مصادره. الاستثمارات المباشرة وفي معرض جوابه على سؤال لــ (البيان) حول الاستثمارات المباشرة للبنك البريطاني في الامارات أوضح بوند ان الاستثمارات المباشرة ذات صلة مباشرة بطبيعة أعمال البنك, معتبرا ان المبنى الجديد للبنك البريطاني في جبل علي الذي تم افتتاحه أمس الأول أحد هذه الاستثمارات. وأكد استمرار البنك في زيادة استثماراته سنويا وذلك بشراء معدات وأجهزة حاسوب وتدريب الكفاءات البشرية وشراء بعض الاسهم. وقال: اننا ندرس حاليا بعض الفرص الاستثمارية المتاحة والمتمثلة بصناديق استثمارية تابعة لمؤسسات مالية. الخطط الاستراتيجية أما الخطط الاستراتيجية للمجموعة والبنك في الامارات وخارجها فقد وصفها بعبارة (النمو مع تحقيق الارباح) , وقال: ان هذا أمر ليس من السهولة تحقيقه, ولكن هذا هو هدفنا وهو ما نسعى اليه خاصة وأن المجموعة تحقق نسبة نمو في أسعار أسهمها بنحو 24% سنويا. أما عن المشاريع والخطط المستقبلية قال بوند: ان لدى المجموعة خططا متوازنة في التوسعات فنحو 44% من موجوداتنا في بريطانيا وأوروبا, ونحو 44% في آسيا, اما النسبة المتبقية فهي موزعة ما بين أمريكا الشمالية واللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط. وفيما رفض بوند الادلاء بأي توقعات حول أرباح المجموعة, أكد في الوقت ذاته حرص المجموعة على استثمار أية فرص استثمارية متاحة وبخاصة في الأسواق الآسيوية, معيدا الى الاذهان ان العديد من عمليات التملك التي قامت بها المجموعة كانت ابان فترات عصيبة تمر بها بعض الاقتصادات ومنها هانج سنج بانك عام 1965 في هونج كونج, إذ حدث فيها انهيار أسواق رأس المال وبريتيش كولومبيا بانك في كندا وميرلاند بانك عام 1992. ويوضح ان من أبرز استراتيجيات المجموعة هي انتهاز الفرص الاستثمارية في الأوقات الصعبة. وقال: ان المجموعة لديها فروع في 81 بلدا حول العالم, ولا يوجد حاليا بقعة جغرافية جديدة على جدول أعمالنا. السوق الفلسطينية واعتبر رئيس مجلس ادارة (اتش.اس.بي.سي) والبنك البريطاني ان الاستثمار في السوق الفلسطينية لايزال مبكرا جدا في هذه المرحلة. وقال: لكننا سننظر لذلك مستقبلا خاصة وان مجموعتنا تلعب دورا نشطا في أسواق رأس المال الاقليمية الناشئة للديون والأسهم وذلك تلبية للاحتياجات المتزايدة للعملاء. اجتماعات واشنطن اما اجتماعات صندوق النقد الدولي التي عقدت مؤخرا في واشنطن فقد وصفها بوند بــ (سامبا) وذلك لتركيزها الكبير على تقديم صفقة للبرازيل. وقال: ان ذلك لا يقلل من أهمية هذه الاجتماعات فإنه من المفيد دوما ان يجتمع الدائنون والمقترضون لمناقشة تحديات السوق, ولكن معظم النقاشات التي ركزت على ان 40% من اقتصادات الدول تمر بحالة ركود تناسوا تماما حقيقة ان هناك نحو 60% من الاقتصادات لا تمر بحالة ركود. بعض الاقتصادات ستتعافى وأعرب بوند عن أمله بأن تتعافى اقتصادات بعض الدول التي تمر حاليا بفترة ركود وبخاصة اندونيسيا وتايلاند وكوريا. وقال ان هذه الدول مطالبة بإيجاد حلول لسد العجز في ميزانياتها, الأمر الذي يمكن تحقيقه من خلال التجارة وعمليات التصدير, ونحن بدورنا سنحرص على تمويل مثل هذه العمليات. الخصخصة وحول مشاركة المجموعة في مشاريع الخصخصة, قال بوند: اننا نشطون جدا في مشاريع الخصخصة وبخاصة في مجالي الاتصالات والطاقة التي حققنا بها نجاحا كبيرا وسنحرص على المشاركة بأي مشاريع مماثلة في المنطقة. وليست فقط مشاريع الخصخصة هي التي مركز اهتمامنا, وإنما أي مشروعات اخرى طويلة الأجل وذات طابع اقليمي سنحرص على تمويلها ولدينا فريق عمل في لندن متخصص لدراسة هذه المشاريع ولدينا تاريخ طويل في تمويل مشروعات من هذا النوع. الأدوات الاستثمارية وعن الأدوات الاستثمارية الجديدة, قال بوند: ان المجموعة بافتتاحها هذه المكاتب إنما تسعى للتوسع في مجال الأدوات الاستثمارية في سوق الامارات, فهي تحاول الترويج لأدوات جديدة مثل صناديق الاستثمار وخدمات الوساطة في أسواق رأس المال وغيرها من الخدمات المصرفية علما بأن المجموعة لديها العديد من الصناديق الاستثمارية في عدة دول بالمنطقة عن بينها مصر وعمان. الاستثمار وفي رد على سؤال حول استثمارات البنك على الرغم من المخاطر الكبيرة, والركود الذي تعاني منه اقتصادات بعض الدول, قال بوند ان استثماراتنا جيدة خلال النصف الأول من العام الحالي, ونحن ملتزمون بخططنا الاستثمارية ولن نقوم بالغائها خاصة وان لدينا فريقا من المحترفين في هذا المجال. أما خططنا الاستثمارية القادمة فهي تعتمد على نوعية الطلبات على صناديق الاستثمار. وعودة للحديث عن آسيا فليس جميع الأسواق الآسيوية منهارة, فاقتصاد تايوان قد حقق نسبة نمو 5%, أما الاقتصاد الصيني فقد حقق معدل نمو تراوح ما بين 7 ــ 8%, والهند كذلك على الرغم من ان اقتصادها ينمو ببطء, إلا ان هذه جميعها مؤشرات ايجابية, الى جانب التحرك الذي طرأ على الاقتصاد الياباني والذي اعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح, فهذا يدفعنا الى الاعتقاد بأن اقتصاد الدول التي تعاني من مشاكل ستتعافى وستوفر فرصا استثمارية جيدة. وتعتبر مجموعة (اتش.اس.بي.سي) ومقرها الرئيس لندن, احدى أكبر مؤسسات الخدمات المصرفية والمالية في العالم, حيث يعمل بها 130 ألف موظف في أكثر من 5500 مكتب في 81 دولة, وبلغت موجوداتها 484 مليار دولار في 30 يونيو ,1998 ومن بين الأعضاء الرئيسيين في المجموعة بنك هونج كونج في آسيا وبنك ميرلاند في أوروبا وبنك مارين ميرلاند في أمريكا. كتبت سلام الشوا