يشهد سوق أجهزة الفاكسيميلي بالدولة فترة انتعاش ملحوظ مع زيادة الطلب بمعدلات مرتفعة للغاية مقارنة بالعام السابق . وتؤكد المؤشرات ان هذا السوق ينمو بمعدلات متسارعة ومازال مرشحا لمزيد من النمو في الاعوام المقبلة. وقد أصبحت دولة الامارات مركزا اقليميا لاستيعاب احدث الموديلات من أجهزة الفاكسيميلي لتداولها بالسوق المحلي واعادة تصدير القسم الأكبر مما يتم استيراده الى الاسواق الاخرى في الشرق الاوسط نظرا للتسهيلات التي تقدم في مجال الاستيراد والتصدير بالدولة مما يجعل الشركات العالمية المصنعة لهذه الاجهزة تركز في استراتيجيتها التسويقية على الاستفادة من سوق دولة الامارات كسوق منتعش وتتوافر به قوة شرائية كبيرة بالاضافة الى سعي هذه الشركات الى النفاذ بمنتجاتها من خلال سوق الامارات الى أسواق عديدة بحرية وسهولة من خلال الموقع المتميز لدولة الامارات والقوانين والتشريعات المشجعة للتجارة والاستثمار. وقالت مصادر سوق أجهزة الفاكسيميلي بالدولة ان من ابرز عوامل النمو الملحوظ في حجم الطلب على هذه الاجهزة هو تغير انماط استخدام اجهزة الفاكس واتساع قاعدة المستخدمين بصورة كبيرة. فبعد ان كان استخدام اجهزة الفاكس قاصرا على الشركات الكبرى والمؤسسات الهندسية والصحفية و غيرها من المؤسسات المتخصصة اصبحت حاليا شريحة المستخدمين تضم مختلف الفئات من محلات تجارية واشخاص للاستخدام المنزلي بل ان ربات البيوت اصبحن يستخدمن الفاكس بصورة واسعة النطاق. وتوقعت المصادر ان يصل حجم مبيعات اجهزة الفاكس في الدولة خلال العام الحالي مكتملا الى ما يتراوح بين 180 الى 190 الف جهاز بقيمة اجمالية تتراوح بين 250 مليون درهم و280 مليون درهم وذلك بنسبة نمو تتراوح بين 5 بالمائة و10 بالمائة مقارنة بالعام الماضي. المنافسة يابانية وقال مسؤول باحدى وكالات بيع الالكترونيات بأبوظبي ان المنافسة في سوق اجهزة الفاكس بالامارات تنحصر بصورة أساسية بين الشركات اليابانية التي لها باع طويل في مجال صناعة أجهزة الفاكس وتطويرها بشكل مستمر. وأوضح المصدر ان صناعة اجهزة الفاكس تشهد تطويرا مستمرا ويتم ادخال تقنيات عالية بها يوما بعد يوم حيث ان الشركات العالمية بها أقسام كبيرة تعكف على اضافة كل ماهو جديد في هذا المجال في محاولة لكسب أكبر حصة من الاسواق العالمية في ظل تعدد الشركات المصنعة وفي ظل الأسعار التنافسية للغاية. وأشار الى انه بعد ان كان الاعتماد الاساسي لأجهزة الفاكس على الورق الحساس الذي يطبع بمرور الضوء عليه ظهرت منذ عدة سنوات اجهزة فاكس تعمل بورق التصوير العادي مع ادخال تقنيات حديثة للغاية في هذه الاجهزة تتعلق بسعة تخزين الاوراق والسرعة في الارسال وسعة الذاكرة وغير ذلك من امكانيات عديدة يتم اضافتها بشكل مستمر. واضاف ان سوق الامارات به عشرات الموديلات من اجهزة الفاكس منها ما يعمل بالنظام الحراري بالنسبة للورق ومنها ما يعمل بالحبر العادي المستخدم في ماكينات تصوير المستندات. متوسط الاسعار واوضح ان متوسط اسعار اجهزة الفاكس يشهد انخفاضا بصورة ملحوظة نتيجة اشتعال هذه المنافسة في السوق, وزيادة عدد الشركات التي تطرح منتجاتها بالسوق مشيرا الى ان ابرز اجهزة الفاكس بالسوق التي تحظى باقبال كبير من قبل المستهلكين هي اجهزة باناسونيك وبرازر واوكي بالاضافة الى اجهزة سوبرا وشارب وتوشيبا وسانيو. وقال ان اجهزة فاكس باناسونيك تستحوذ على الحصة الاكبر من سوق الامارات بنسبة تصل الى 30 بالمائة في حين تستحوذ اجهزة برازر على نسبة 25 بالمائة واجهزة اوكي على نسبة 25 بالمائة في حين تشترك بقية الماركات على نسبة 20 بالمائة بالسوق. شرائح جديدة من جانبه قال عمار حسن احمد ارشيد ان السبب الرئيسي وراء ارتفاع مبيعات اجهزة الفاكس في الفترة الاخيرة ودخول شرائح جديدة ضمن قطاع مستخدمي هذه الاجهزة هو ان اجهزة الفاكس اصبحت بديلا عمليا للتليفونات من حيث سهولة الاستخدام والامكانيات المتطورة بالاضافة الى كونها توفر الوقت, لأن الشخص يستطيع ان يكتب بتركيز وعناية اي شيء يريده ويرسله في لحظات عن طريق الفاكس الى الطرف الاخر في حين ان المحادثات الهاتفية تستغرق و قتا طويلا ويمكن ان ينسى الشخص بعض المعلومات خلال الحوار. واشار الى ان الوعي بمميزات الفاكس اصبح منتشرا بين مختلف طبقات المجتمع وبعد ان كان الشخص العادي قبل سنوات قليلة لا يعرف ماذا يعني جهاز الفاكس وماهي استخداماته اصبح اي شخص حاليا حتى ربات البيوت بل والاطفال ايضا يعرفون كل شيء عن اجهزة الفاكس ويعرفون كيف يستخدمونها. واضاف عمار ارشيد ان انماط مستخدمي الطلب قد تغيرت بصورة ملحوظة وبعد ان كانت الشركات والمؤسسات المتخصصة والتجارية هي المستخدم الاساسي لأجهزة الفاكس وكانت نسبة المشتريات للاستخدامات الشخصية لا تتجاوز 10 بالمائة من اجمالي حجم مبيعات الفاكس بالدولة اصبحت الآن هذه النسبة تصل الى 70 بالمائة وذلك لسببين اساسيين هما اتجاه الاسعار الى الانخفاض بشكل مستمر حيث اصبحت حاليا في متناول الجميع فبعد ان كانت اسعار اجهزة الفاكس تصل الى عشرة آلاف درهم وكان اقل سعر في حدود ما يتراوح بين ثلاثة واربعة آلاف درهم لوحظ ان الاسعار تهاوت بشكل ملحوظ واصبح من الممكن اقتناء جهاز فاكس بأقل من الف درهم مما شكل عامل جذب كبيرا لادخال اجهزة الفاكس في معظم المنازل. معرفة وامكانيات وقال ان العامل الثاني يتمثل في زيادة معرفة معظم افراد المجتمع بامكانيات الفاكس وفوائده واسلوب عمله البسيط. وقال عمار ارشيد ان من عوامل النشاط الكبير لسوق اجهزة الفاكس بالدولة وجود شبكة اتصالات متطورة للغاية والسهولة في الحصول على خط هاتفي في الحال وبرسوم ليست مرتفعة. واشار الى ان السوق المحلي يستوعب حوالي ربع الحجم الاجمالي لاجهزة الفاكس التي يتم تداولها, حيث يتم استخدام حوالي 50 الف جهاز بالسوق المحلي في حين يتم اعادة تصدير في حدود 140 الف جهاز للخارج موضحا ان اهم الدول التي يتم اعادة تصدير اجهزة الفاكس اليها عبر دولة الامارات هي مصر واليمن والاردن والسعوية وليبيا والجزائر. انخفاض الرسوم وقال ان سبب رواج تجارة اعادة تصدير اجهزة الفاكس عبر الدولة يرجع الى انخفاض الرسوم على هذه الاجهزة حيث يتم تحصيل جمارك نسبتها 4 بالمائة من قيمة الجهاز عند الاستيراد وفي حالة اعادة التصدير يتم استرداد هذه الرسوم الجمركية مما يشكل حافزا كبيرا للتجار بالعديد من دول المنطقة لشراء اجهزة الفاكس من الامارات. وحول حصة كل امارة من امارات الدولة من اجمالي سوق اجهزة الفاكس بالدولة قال عمار ارشيد ان دبي تستحوذ على الحصة الاكبر من هذا السوق بنسبة تصل الى 50 بالمائة تليها ابوظبي بنسبة في حدود 30 بالمائة اما العشرون بالمائة المتبقية فتتوزع على بقية امارات الدولة. واشار الى انه بالنسبة لوكالة باناسونيك بالدولة فان لديها حاليا 11 نوعا مختلفا من اجهزة الفاكس منها 5 انواع تعمل بالنظام الحراري (لفات الورق) و6 انواع تعمل بنظام الحبر والورق العادي المستخدم في التصوير بالمستندات. واعرب عن تفاؤله بتحقيق مزيد من الانتعاش في سوق اجهزة الفاكس بالدولة خلال الفترة المقبلة, مشيرا الى ان هناك حرب اسعار بين الشركات المصنعة في محاولة لاغتنام اكبر حصة ممكنة من سوق الامارات التي يعتبر من أهم الاسواق في المنطقة من حيث القوة الشرائية وتنوع شرائح المستخدمين وتوافر الظروف المناسبة لبيع هذه الاجهزة بكثافة عالية. تحقيق ــ عبدالفتاح منتصر