اكد الشيخ سالم الخليلي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان تنامي وعمق العلاقات بين عمان والامارات واتساع نطاق التعاون بين القطاع الخاص في البلدين الشقيقين , وفي هذا الاطار جاء الاتفاق على تأسيس مجلس رجال الاعمال في السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة واضاف رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان انه سيتم اقامة معرض تجاري عماني في أبوظبي قبل نهاية هذا العام وان التعاون بين الجانبين نموذج يحتذى به الآخرون. ونوه الشيخ سالم الخليلي في حديثه الخاص لـ (البيان) بأهمية وضرورة العمل على تشجيع وزيادة الصادرات العمانية والتعاون بين مختلف القطاعات المعنية لتحقيق هذا الهدف واكد دور الغرفة في الاسهام في هذا المجال باعتبارها جزءاً من المجتمع العماني وذلك عبر مشاركة الغرفة في عملية اتخاذ القرارات ذات الصلة وما تجده من تعاون من جانب كل المسؤولين في عمان. الانفتاح وحول زيادة الصادرات العمانية للخارج ودور الشركة الوطنية للتصدير في هذا المجال قال الشيخ سالم الخليلي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان وأحد كبار رجال الاعمال في السلطنة ان القضية ليست قضية انشاء شركات او مؤسسات لا اريد ان اقول انه ينقصنا شركات تشجع على التصدير ولكن ربما ما ينقصنا صلاتنا بالآخرين وهذا هو ما تؤمن به الغرفة ونأمل ان من يأتي بعدنا في الدورة المقبلة ان يحاول الجهد الاكبر وفي الحقيقة لم يبق باب الا وطرقناه مع الآخرين, ذهبت الى الولايات المتحدة والى اليابان والصين, وفتحنا مكاتب تجارية وسنفتح في عدد من الدول وسنبدأ بفتح مكتب في الصين أولاً من اجل زيادة التواجد العماني في السوق الصينية وهي سوق ضخمة في الحقيقة. وبالنسبة لشركة التصدير فقد اكملت دراسة جدوى انشاء الشركة وتم فعلاً تأسيس الشركة ولكن لم توفق في حسن الادارة والمعلومات عنها اصبحت شحيحة ان لم تكن منعدمة وهذه رسالة للاخوان في مجلس ادارة الشركة لان يكثفوا من نشاطهم ويخدموا الهدف الذي اسست من اجله الشركة. وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان اننا احوج ما نكون لاستغلال كل الامكانيات والفرص وما يتيسر اليوم قد لا يتيسر غداً الا اذا واصلنا العمل بما تستحقه فرص العمل من جهد. ترويج المنتجات - هناك حملة وطنية لترويج المنتجات العمانية, هل تحقق اهدافها؟ وكيف يمكن تفعيلها؟ ــ قال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان ان المشكلة في كثير من الاحيان, وهذا يحدث في كل المجتمعات في الحقيقة, حينما يأتي قطاع ويرى انه هو القادر والفاعل ويبدأ التوجه في اي مجال من المجالات, فإذا به يغوص في تجمع وظروف التوجه الذي ذهب اليه, ويبدأ في آخر لحظة كمن يتشبث ولو بخيط العنكبوت, والذي ما نتبناه في واقع حاضرنا ان اي مبادرة سواء كانت وليدة القطاع الخاص او القطاعات الاخرى يجب ان تستكمل مراحل نضجها من التفكير والتمحيص والاحاطة بالاسباب وتأخذ بأسباب النجاح وهذا لا نستطيعه الا اذا تعاون كل القطاعات والمؤسسات. - المحت قبل قليل الى من يأتي بعدك في الدورة المقبلة, الا تنوي الاستمرار في هذا الموقع؟ ــ انني لم آت للغرفة بترشيح من نفسي, ولكن جئت بثقة ولي الامر ومن يعتقدون بضرورة تجديد الدماء, وولي الامر لديه من الفطنة والحكمة ما يجعل قراره دائماً صائباً ودائماً انا مع الرأي الصائب. ان ما توفر للغرفة في دورتها الحالية من فرص ومن ثقة ومن نجاح, وهذا ليس مدحا لي لأنني كنت موجودا في مجالس الغرفة منذ بداية تأسيسها 1973, ما تحقق لها في هذه الدورة كثير بالرغم من انه لم يكن سهلا, ولم يكن من فراغ كذلك. ومن المهم الاشارة الى ان الغرفة بدأت تشارك في اجتماعات في مكان اتخاذ القرار مع المسؤولين, وفي الآونة الآخيرة شرفت بالجلوس مع اصحاب المعالي الوزراء في اجتماعين عقدا برئاسة سمو السيد فهد بن محمود نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء وهذه نقلة كبيرة بالنسبة للغرفة قد تتبعها لقاءات اخرى كذلك مع كبار المسؤولين, هناك كذلك مشاركات في وفود رفيعة المستوى, وهناك كلمة شكر أريد ان أؤكدها دائما وهي انني القي كل تعاون من كل المسؤولين في حكومة حضرة صاحب الجلالة ومتى اقتضى عملي الالتقاء مع اي من المسؤولين نجد ذلك ميسرا بمجرد الاتصال حيث يتجه الجميع نحو هدف واحد وتخدم غاية واحدة ونحمل أمانة رسالة واحدة كذلك. مسؤولية مشتركة وأضاف رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان انه اكمل الاعمال هي تلك التي تجتمع فيها كل عناصر التعاون, فليس هناك متلقياً وآخر مصدراً, ولكن الكل شريك ومشارك وهذا ما ألمسه دائما وأؤكد عليه ايضا. وما أحمد الله عليه هو انه عندما التقي مع اي مسؤول اشعر بأني طرف معه واكتمل به ونتحمل معا مسؤولية واحدة, ولست ممن ينظر للأمور على ان هناك قطاعاً خاصاً وقطاعاً عاماً ويذهب كل في طريقه ايا كان, ولكن انظر الى انني جزء من كل والكل يتأثر بي بنفس الدرجة والمستوي الذي أتأثر به ومن هنا بيننا روح تعاون وتكامل وأحاسيس التكافؤ والتضامن والمسؤولية. صلة وتواصل وحول العلاقات الوطيدة بين السلطنة ودولة الامارات العربية المتحدة, وما تمخضت عنه الاجتماعات التي عقدت في اطار اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة قال الشيخ سالم الخليلي انه من الامور التي كنا نغفلها كثيرا نحن وإخواننا في الامارات, او لم نعطها حقها نحن واخواننا في الامارات وهي فلسفة الصلة والتواصل, فأنا شخصيا كنت اذهب الى واشنطن وبكين وطوكيو وبون وغيرها من العواصم, ولم اذهب الى ابوظبي عاصمة دولة الامارات منذ عام 1973, وحينما ألمحت الى زميلي وأخي رحمة مسعود رئيس غرفة ابوظبي قال انه لم يأت الى مسقط منذ عام 1972 فلمته أكثر ولم أبرىء نفسي كذلك من الملامة, الا انه تجاوزني في فترة العقوق هذه بمدة سنة, الآن نحن أحوج ما نكون ان نعيش واقع اللحمة والجوار والنسب, وفعلا بعد زيارتي للمعرض الذي اقيم مؤخرا في ابوظبي, وبدعوة كريمة من رحمة المسعود, التقيته هو ايضا في مسقط, وبدأنا الاتصال بفهم ووعي بمتطلبات المستقبل. وسيكون هناك لقاء آخر كذلك ومعرض ستقيمه السلطنة في دولة الامارات, في ابوظبي قبل نهاية هذا العام, وقد اتفقنا كذلك على تأسيس مجلس رجال اعمال مشترك وبصدد تسمية الاعضاء الذين سيمثلون القطاع الخاص العماني وأنا على ثقة من عزمات اخوتنا في دولة الامارات في ان يكون التعاون بيننا نموذجا يحتذى به الآخرون. مجلس اعمال مشترك وأضاف الشيخ سالم الخليلي ان الحد الادنى ستة اشخاص من كل جانب مشيرا الى ان هناك نية لتشكيل مجلس اعمال مشترك مع دولة قطر وهي شقيقة وجارة كذلك. وقال انه تم التطرق الى زيادة الاستثمار بين السلطنة ودولة الامارات العربية الشقيقة وهناك بالفعل شركات تعمل في هذا المجال واكد اننا نعتبر انفسنا سوقاً واحدة ونأمل ان يكون هناك سياسة تكامل بيننا لأن عدم التكامل بيننا سينهينا جميعا وكدول عربية لابد ان يكون هناك تكامل, فالمصنع الذي يقام في مصر على سبيل المثال يعتمد على شيء يتم انتاجه في دولة اخرى, وهكذا يجب ان نؤكد على روح التكامل بيننا لأن روح التنافس تضعفنا ويستفيد الآخرون منها. مسقط ــ (البيان) ــ د. عبدالحميد الموافي