اختتم مساء امس في مركز المعارض في صنعاء معرض الامارات(التجاري 98)الذي حظي باقبال كبير من رجال الاعمال والجمهور حيث زار المعرض خلال أيامه الاربعة الماضية اكثر من ثمانية آلاف زائر من بينهم رجال اعمال اجروا مفاوضات عديدة مع ممثلي الشركات الصناعية والتجارية حيث شارك به أكثر من 45 شركة مواطنة من الامارات وقد تم رعاية المعرض من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة موانىء دبي وميناء زايد الذي تم تنظيمه من قبل مركز الاعمال الدولي لتنظيم المعارض. وأشار رجال أعمال في اليمن الى أن منتجات الامارات تمتاز بجودة عالية واسعار مناسبة الامر الذي سيؤهلها للاستمرار على حصص جيدة في السوق اليمنية امام المنتجات الاجنبية خاصة ان المستهلك اليمني يحبذ المنتجات العربية موضحين ان سياسة انفتاح السوق في اليمن سوف تسهم في دعم وتعزيز الاستيراد من الخارج. وأكد جمال عبد الوهاب شرهان مدير عام اتحاد الغرف التجارية والصناعية في اليمن ان السياسة الحكيمة للحكومة في تجنب القيود التجارية على الاستيراد اصبحت سمة تتمتع بها السوق في اليمن ويمكن الاستفادة منها لتنمية العلاقات الاقتصادية بين تجار الامارات ونظرائهم في اليمن. واضاف ان القيود التجارية على الاستيراد التي تم انتهاجها سابقا باليمن تم استبعادها بالكامل واليوم تم افتتاح باب الاستيراد على مصراعيه في ظل الرغبة الحكومية بتوفير المناخ المناسب لجذب الاستثمارات ودفع عجلة التنمية الى الامام موضحا ان تجار الامارات هم الاقرب الى السوق اليمنية لتوفير كافة احتياجات ومستلزمات السوق سواء من ناحية تصدير البضائع الى اليمن او اقامة علاقة وشراكة استراتيجية مع نظرائهم في صنعاء او المناطق المجاورة. وأكد مسؤولون يمنيون ان الاصلاحات الاقتصادية في اليمن تسير ضمن البرنامج الزمني الموضوع لها وسوف تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي لليمن مما يرشحها ان تكون اهم الاسواق العربية لكافة المنتجات العربية وبشكل خاص منتجات الامارات. وأضافوا ان الاستقرار الامني والاقتصادي في اليمن من اهم العوامل التي سوف تشجع على جذب الاستثمارات من مختلف بقاع العالم خاصة من الدول العربية التي تسعى لاختيار اسواق ذات عائد مالي مجز لتلك الاستثمارات. واشاروا الى أن هناك فرصا استثمارية عديدة في اليمن يمكن المساهمة بها او الدخول بها بشكل فردي منها استصلاح الاراضي الزراعية والصناعات التحويلية والصناعات المعدنية والحديدية والصناعات الكهربائية واعادة تصنيع المخلفات والسياحة والخدمات الصحية والتعليمية. 100 الف جهاز من جانبه, قال حميداني هوشانج مدير شركة (ايفركير) الصناعية المتخصصة بصناعة مكيفات الهواء والمشاركة في المعرض أن السوق اليمنية من الاسواق الواعدة بالنسبة لترويج وتسويق منتجات اجهزة التكييف حيث يقدر حجم استهلاك السوق سنويا ما بين 15 الى 20 الف جهاز بالنسبة لاجهزة التكييف العادية سنويا مشيرا الى أن الشركة لديها حاليا أربعة عروض من شركات كبرى يمنية للحصول على حقوق الوكالة لمكيفات (ايفركير) موضحا أن الشركة تنتج حاليا 50 الف جهاز تكييف عادي حيث تخطط الى رفع انتاجيتها الى 100 الف جهاز سنويا بالمرحلة المقبلة. وقال ان سوق الامارات يستهلك سنويا اعدادا كبيرة من اجهزة التكييف مشيرا الى أن (شركة ايفركير) تتوقع الاستحواذ على حصة تبلغ 20% في السوق اليمنية. واضاف ان استهلاك الامارات من اجهزة التكييف المختلفة يصل الى مائة الف جهاز سنويا حيث ان الحركة العمرانية المتزايدة ساهمت في نمو هذا القطاع بشكل متسارع خلال الخمس سنوات الماضية. وقال ان شركة (ايفركير) استطاعت خلال المرحلة الماضية من توثيق علاقاتها باسواق مثل الجزائر وليبيا وايران وهي تسعى الى الدخول بقوة في السوق اليمنية الواعدة. من جانبه, قال محمد الجعبري مدير مصنع النور للأدوية البيطرية ان حجم سوق الادوية البيطرية في اليمن يبلغ سنويا 5.1 مليون دولار امريكي حيث ان هناك صفقات وعطاءات حكومية تتراوح ما بين 700 الى 800 الف سنويا يتم ترسيتها على شركات عاملة في السوق وهذا ما يشجع على الدخول الى هذه السوق الهامة. وقد حقق معرض الامارات التجاري 98 في اليمن نتائج جيدة للعارضين سواء على صعيد عقد الصفقات التجارية او تعيين وكلاء محليين لخدمة السوق في اليمن او الاسواق المجاورة في افريقيا فقد شهد المعرض زيارة عدد من رجال الاعمال في الدول الافريقية لابرام صفقات سريعة مع رجال الاعمال في الدولة لتزويد اسواقهم باحتياجات متعددة منها غذائية وأدوية والكترونيات وملابس ومنتجات اخرى متنوعة. وأشار ممثلو شركات عارضة ان المعرض كان فرصة جيدة للتعرف على احتياجات السوق اليمنية والاسواق المجاورة حيث أننا على استعداد للمشاركة بالمعرض المقبل في حالة اقامته بهدف التواصل مع هذه السوق الحيوية. أهداف تتحقق وقال فهد القرقاوي رئيس قسم المعارض والمؤتمرات في ادارة العلاقات الخارجية بغرفة تجارة وصناعة دبي ان المعرض شهد اقبالا جيدا من رجال الاعمال في اليمن وقد نجح العديد من العارضين في الوصول الى اهدافهم في التواجد بهذا الحدث حيث يتم حاليا دراسة اقامة معرض آخر في اليمن السنة المقبلة لتوثيق العلاقات الاقتصادية بهذه السوق الواعدة. واضاف ان العلاقات التجارية مع اليمن علاقات طيبة وهي مرشحة للنمو خلال السنوات المقبلة الامر الذي سيسهم في تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين مشيرا الى أن بعض الشركات عينت وكلاء لها في اليمن من خلال هذا الحدث والبعض الآخر يرغب بالتواجد المباشر في هذه السوق الى جانب مواصلة المفاوضات حول صفقات تجارية على سلع متنوعة. جذب الاستثمارات من جانبه, أكد عبد الكريم محمد مطير المدير العام للهيئة العامة للاستثمار حرص اليمن على جذب استثمارات رجال أعمال من الامارات في مختلف القطاعات حيث استطاعت الهيئة جذب استثمارات تقدر بنحو خمسة مليارات ريال يمني في اغسطس الماضي منها 6.1 مليار ريال يمني في مجال الصناعة و444 مليون ريال في مجال الزراعة و6.2 مليار في المجال الخدمي و870 مليون ريال يمني في المجال السياحي مشيرا الى نصيب الهيئة من تلك الاستثمارات كان 1.5 مليارات ريال يمني الى جانب 278 مليون ريال لعدن و212 مليون ريال لحضر موت. وأضاف ان الاستثمارات في مختلف القطاعات في شهر اغسطس تركزت على تطوير مصانع قائمة الى جانب انشاء مصانع جديدة اضافة الى انشاء فنادق وقطاعات خدمية اخرى مشيرا الى ان تلك الاستثمارات توفر فرص عمل جيدة للايدي العاملة في اليمن. وأشار الى ان رجال الاعمال في اليمن حريصون على التعاون مع نظرائهم في الامارات حيث ان خبرة الصناعة في الامارات تمتد لسنوات عديدة ويمكن الاستفادة منها في اليمن موضحا ان المسؤولين بالهيئة سوف يقومون بزيارات مكثفة إلى الامارات لعرض الفرص الاستثمارية في اليمن وتعريف المستثمرين في الامارات على قوانين الاستثمار فيها. وقال تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي ان الاداء الاقتصادي المتميز المعاصر التي تسلك مسار نمو يعتمد على التصدير يغري بشكل اساسي للكفاءة في توزيع الموارد الامر الذي تحقق نتيجة لمشاركة هذه الدول في التجارة الدولية وهذه تبدو خاصية قوية لامارة دبي وعلى وجه التحديد قطاعها الصناعي خلال الاعوام 1991 و1995 حيث صدر القطاع الصناعي 47% من انتاجه السنوي ولكن درجة التوجه نحو التصنيع لغرض التصدير تختلف من صناعة الى اخرى حيث ان هناك صناعات تستهدف من انتاجها اشباع الطلب الاجنبي وهذه تشمل صناعة النسيج والصناعات المعدنية الاساسية اللتين صدرتا على التوالي 90% و85% من انتاجهما ومن ناحية أخرى فان صناعات اخرى مثل صناعة المنتجات التعدينية غير المعدنية تستهدف اشباع حاجة الاسواق المحلية ولم تصدر سوى 10% فقط من انتاجها. وقد شهد القطاع الصناعي في دبي على مدى الفترة الماضية من 91 الى 1995 تطورات هامة في الطلب الخارجي على منتجاته حيث زاد الطلب على 3.9 مليارات درهم في سنة 1991 الى 12.3 مليار درهم في سنة 1995. ان هذا الارتفاع في الطلب الخارجي على منتجات القطاع لايبدو انه تحقق نتيجة لتزايد حجم الحصة السوقية للمنشأة الواحدة في الاسواق العالمية اذ ان متوسط قيمة الصادرات للمصنع الواحد ظلت ثابتة تقريبا خلال الاعوام من 91 - 1995 حوالي ثمانية ملايين درهم لذلك فإن اشباع التزايد في الطلب العالمي على تلك المنتجات قد تم من خلال انشاء مصانع جديدة في كل صناعة وليس من خلال زيادة الطاقات الانتاجية في المصانع القائمة ويلاحظ في سنة 1995 ان عدة صناعات حققت معدلات نمو في قيمة صادراتها تفوق نسبة 20% ومن هذه الصناعات صناعة الكيماويات 41% وصناعة المنتجات التعدينية غير المعدنية 24% وصناعة المنتجات المعدنية 23%. تدفقات رؤوس الأموال وقال التقرير ان تدفقات رؤوس الأموال على الصناعة في دبي ازداد بشكل ملحوظ يعادل 21% في سنة 94 ولكنها اظهرت تباطؤا في سنة 95 حيث نمت بمعدل 9.6% وهذا التباطؤ في الانشطة الاستثمارية الصناعية سببه انخفاض تدفقات رؤوس الأموال الوطنية ذلك ان الاستثمارات الاجنبية استمرت في تدفقها بمعدل هائل يعادل 32% على مستوى الصناعة اظهرت الانشطة الاستثمارية اعلى معدلات للنمو في المنسوجات 45% والمواد الغذائية 28% والمنتجات المعدنية 26%. وقال التقرير ان الانتاج الصناعي في دبي سجل نموا هائلا يعادل 17.5% في سنة 95 وهذا النمو يزيد زيادة غير اعتيادية على متوسط النمو الذي سجله القطاع خلال الفترة من 91 - 1994 حتى ان عدة صناعات شهدت ارتفاعات كبيرا في مستويات الانتاج الكلي في سنة 95 ومن بين هذه الصناعات صناعة المواد الغذائية والمشروبات 33% وصناعة المنتجات التعدينية غير المعدنية 28% وصناعة المنتجات الخشبية والاثاث 25%. واضاف ان اختلاف انماط النمو بين الصناعات المختلفة تمثل احدى الخصائص القوية للقطاع الصناعي بدبي فعلى سبيل المثال كانت معدلات نمو الانتاج في صناعة المنتجات المعدنية والآلات والمعدات هي الأعلى في سنة 1992 حيث بلغت 27% وفي سنة 1993 كان هذا المعدل من نصيب الصناعات المعدنية الاساسية 45% وكانت صناعة النسيج والملابس الجاهزة في سنة 94 هي الأعلى نموا 25% ان هذا النمط من التغيرات يعكس انفتاح اقتصاد دبي وطبيعته المتمثلة في الاعتماد في نظام السوق وهذا يعني التغيير في الانتاجيات الصناعية وهي حصيلة تحولات ديناميكية يقودها نظام السوق ويوجهها نحو التوازن في ضوء معطيات التغيرات في الطاقة الانتاجية المحلية والطلب النهائي الاجمالي المحلي والعالمي. تعزيز التعاون من جانبه قال عماد الدين فريد مدير مركز الاعمال الدولي الجهة المنظمة للحدث ان الاقبال الكبير الذي شهده المعرض سوف يسهم في تعزيز التعاون التجاري بين الامارات واليمن خاصة ان اعدادا كبيرة من رجال الاعمال في اليمن اجروا اتصالات مكثفة مع نظرائهم في المعرض للوصول الى اتفاقات تجارية مباشرة مشيرا الى ان هناك ترحيباً باقامة المعرض مرة ثانية. مباحثات اتصالات وقد واصل ممثلو مؤسسة (اتصالات) مباحثاتهم مع ثاني أكبر شركة اتصالات في اليمن وذلك للتباحث حول مناقصة لصالح الشركة في اليمن في مجال هواتف الطرق حيث تشتمل على تزويد الشركة بالأنظمة الخاصة بتلك الهواتف الى جانب التدريب. وقدرت مصادر حجم المناقصة بنحو 20 مليون دولار أمريكي حيث تشتمل انظمة الاتصالات وتدريب العاملين بالشركة اليمنية على التشغيل. وأشارت المصادر ان اليمن يسعى لتطوير البنية التحتية وهذه فرصة أمام مؤسسات وشركات الامارات للمساهمة والاستفادة من الفرص الاستثمارية فيها موضحة ان شركات المقاولات بالدولة مطالبة باستطلاع السوق اليمنية ومدى حاجته للاعمار والانماء في ظل النمو الحاصل في هذه السوق. واكدوا ان النجاح الذي حققه معرض الامارات التجاري في اليمن سوف ينعكس ايجابا على تنمية وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة ان شركات ومصانع الامارات باستطاعتها تلبية كافة احتياجات السوق اليمنية مع توافر المخزون الاستراتيجي في الامارات لمختلف السلع والبضائع والمنتجات. رسالة صنعاء ــ علي شهدور