يختتم مساء اليوم في مركز المعارض في صنعاء معرض الامارات التجاري 98 الذي بدأ يوم الاثنين الماضي بمشاركة 45 شركة تجارية وصناعية في الدولة واستطاع عدد من العارضين اختيار وكلاء لمنتجاتهم في اليمن لتسويق وترويج تلك السلع وسط منافسة حادة من الاجنبية , وقد توقع عدد من العارضين فوز شركات وطنية بحصص جيدة في السوق اليمنية بفضل الجودة والاسعار المناسبة. ويرعى المعرض كل من سلطة موانىء دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة ميناء زايد. وقال عارضون ان تركيز دولة الامارات على الجودة في الخدمات والسلع بالعديد من المصانع والشركات التجارية في الدولة يسير ضمن هذه التوجهات, وقد نجحت معظم الشركات في الفوز بجوائز عالمية في الجودة على رأسها (الايزو 9000) تأكيدا لتلك التوجيهات وسعيا منها للمنافسة في الأسواق العالمية أمام عمالقة الصناعة العالمية الذين ينظرون لتلك الجوائز بعين الاعتبار ويحرصون على الفوز بها. وأشاروا الى ان السوق اليمنية من الاسواق المهمة والمستهدفة من معظم الشركات العالمية خاصة انها مقبلة على فترة نمو اقتصادي كبير في قطاعي البترول والغاز مما يرشح الى تحقيق قفزات كبيرة في الدخل الفردي السنوي, الأمر الذي سينعكس على القوة الاستهلاكية في اليمن. وقال عارضون ان انتهاج اليمن لسياسة السوق الحرة سوف يسهم في دفع عجلة التصدير من الامارات الى الأمام بخطى متسارعة خاصة ان شركات غربية بدأت تتخذ مواقع لها في اليمن بصورة دائمة وطويلة الأمد ضمن سياساتها الرامية للبدء مع السوق منذ انطلاقته. صناعة الدواء وقال سعود علي النعيمي المدير العام لشركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) ان السوق اليمنية من الاسواق الواعدة والهامة لصناعات الدواء بالمنطقة, مشيرا الى ان مشاركتنا في هذا المعرض تأتي انطلاقا من الاهتمام بالمشاركات الوطنية بالمحافل العربية الى جانب حرصنا على تعريف المستهلك اليمني عن كثب بالصناعات الدوائية بالامارات. وأضاف ان جلفار تحتل المرتبة السادسة حاليا بالسوق اليمنية, حيث تصدر سنويا ما قيمته خمسة ملايين دولار أمريكي وهي تستهدف احتلال المرتبة الثالثة بنهاية العام الحالي أمام منافسين أقوى من أوروبا والولايات المتحدة الامريكية. وأشار الى ان (جلفار) تمتلك حاليا مصانع في الامارات وألمانيا وأمريكا الجنوبية, حيث تبلغ تكلفة مصنع ألمانيا 20 مليون دولار أمريكي لتغطية الاسواق الأوروبية وتبلغ تكلفة مصنع أمريكا الجنوبية 25 مليون دولار أمريكي لتغطية أسواق في تلك المنطقة. وأضاف ان (جلفار) تغطي أسواق الامارات والشرق الأوسط, مشيرا الى ان رفع رأسمال الشركة الى 300 مليون درهم العام الحالي سوف يسهم في تنفيذ خطط جديدة على مستوى المشاريع منها القيام بانشاء مستشفيات وعيادات عن طريق الشركة الشقيقة مستودعات (جلفار) للادوية التي يقع مقرها في دبي حيث سيتم ضخ استثمارات في ميزانية الشركة لتلك الخطط. وأشار الى ان (جلفار) تستهدف تحقيق مبيعات تصل الى 300 مليون درهم بنهاية العام الحالي مقابل 170 مليون درهم العام الماضي, موضحا ان المؤشرات والارقام الأولية للعام الحالي تشير الى ان الشركة ستحقق أعلى من المعدل المستهدف. وقال ان المبيعات المتوقعة في العام المقبل والمستهدفة من قبل (جلفار) ستصل الى 450 مليون درهم, مشيرا الى ان رفع رأسمال الشركة سيسهم في تعزيز استثمارات الشركة في مصانعها الحالية سواء بالدولة أو خارجها. وأوضح ان مستودعات جلفار الشركة الشقيقة تدير حاليا 30 صيدلية في الدولة الى جانب تسويق منتجات 19 وكالة دواء من شركات أوروبية وأمريكية, مشيرا الى ان خطط تنفيذ مشاريع المستشفيات والعيادات سيتم تنفيذها في العام المقبل. وردا على سؤال حول انشاء مشاريع مصانع دواء بالدولة رحب النعيمي بقيام شركات وطنية في هذا المجال, الا ان (جلفار) على استعداد لتقديم كافة خبراتها لتلك المصانع الى جانب المساهمة بها في حالة الطلب من (جلفار) . ودعا النعيمي الى ضرورة التنسيق والتعاون في صناعة الدواء الوطنية لعدم التضارب في المستحضرات التي تنتج وعدم الازدواجية بها, حيث ان ذلك لا يعود بالفائدة على السوق المحلية أو الخليجية فالتنسيق مطلب أساسي في هذه المرحلة الحساسة. وأشار الى ان الشركة وضمن خططها التوسعية تفكر حاليا في انشاء شركة لانتاج الدواء في السوق الآسيوية التي تعتبر من الأسواق الهامة لمستحضرات الدواء. الملابس الجاهزة والمعدات من جانبه قال طلال حمشو مدير جناح نارا للتجارة ان السوق اليمنية أحد أهم الاسواق للملابس الجاهزة, فهي سوق استهلاكية كبيرة ويمكن من خلال منتجاتنا التي تمتاز بالسعر المناسب والجودة المنافسة بقوة في هذه السوق الحيوية. وقال محمد الجعبري مدير مصنع النور للادوية البيطرية مشاركتنا في هذا الحدث تأتي انطلاقا من اهتمامنا بالتواجد بالسوق اليمنية الواعده حيث نبحث عن وكيل ومن المتوقع اختياره اليوم مع ختام احداث هذا المعرض مشيرا الى ان السوق الدوائية في الامارات سوق كبيرة حيث تنقسم الى قسمين أولهما ادوية العلاج البيطرية وثانيهما ادوية المقويات البيطرية. من جانبه قال فادي غسان مكارم مدير جناح شركة الشرق الاوسط للمعدات المتخصصة بتصنيع وتجارة الفلاتر وقطع غيار المعدات ان الشركة استطاعت من خلال مشاركتها في هذا الحدث عقد خمس صفقات تجارية بلغت كلفتها مليوني درهم مشيرا الى انها تسعى لتعيين وكيل لها في اليمن وذلك لتوثيق علاقاتها بالسوق اليمنية على المدى البعيد خاصة ان منتجاتها تمتاز بالجودة العالية وتستطيع المنافسة بقوة, مشيرا الى ان الشركة تنتج نحو 600 نوع من فلاتر السيارات والشاحنات بطاقة انتاجية لمصنعها تبلغ مليوني فلتر سنويا حيث توزع على مستوى الامارات والشرق الاوسط وافريقيا ودول الخليج العربي. اقبال كبير من جانبه, قالد خالد السويدي رئيس شركة المراكز الدولية للاعمال الجهة المنظمة للحدث ان المعرض شهد اقبالا كبيرا من رجال الاعمال في الايام الثلاثة الاولى من افتتاحه مشيرا الى ان هناك رغبة أكيده من العارضين للمشاركة المقبلة بنفس السوق. واوضح ان الشركة تحرص دائما على دراسة الاسواق دراسة شاملة قبل اتخاذ قرار اقامة المعرض بها حرصا منها على دخول شركات الامارات الى اسواق حيوية وهامة لهم. واضاف ان الشركة سوف تنظم اجنحة وطنية لسلطنة عمان وقطر الى جانب جناح الامارات في معرض بغداد الدولي الذي سيقام خلال الفترة من الاول وحتى 11 نوفمبر المقبل وهذا بفضل خبرتها في معرض بغداد الدولي الى جانب تنظيم معرض الامارات في مدينة (اوليانسكي) الروسية التي تعتبر أحد أهم المدن الصناعية في روسيا حيث ستكون هناك فرصة للحصول على توكيلات تجارية للمصانع المتواجدة في تلك السوق بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق. وأكد ان الشركة تحرص على تقديم ماهو افضل للاسواق العالمية من خلال مشاركة شركات وطنية قوية في الفعاليات العربية والدولية حفاظا على سمعة الامارات الصناعية. وجدد مسؤولون في اليمن امس دعوتهم للاستثمار في اليمن حيث توجد بيئة مناسبة لاستثماراتهم تحقق لهم عوائد مضمونه ومجزيه فالاقتصاد اليمني لايزال في مرحلة مبكرة من النمو وهناك مجالات واسعة وفرص متعددة للاستثمار في اليمن. استثمارات واعدة وقال أحمد محمد صوفان وزير الصناعة اليمني رئيس الهيئة العامة للاستثمار ان المزايا النسبية الطبيعية التي يتميز بها اليمن والمتمثلة في الموقع الجغرافي الاستراتيجي والكثافة السكانية وديناميكية ورخص الايدي العاملة والموارد الطبيعية والثروات المعدنية التي لم تستغل بعد تجعل من اليمن بلدا مؤهلا لاستيعاب الاستثمارات في مجال المرافق العامة والخدمات وانتاج السلع والبضائع للوفاء بالمتطلبات المتنامية للسوق المحلية او المهيأة للتصدير واعادة التصدير. وأكد ان عوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي والاصلاحات القانونية والتنظيمية التي تقوم بها الحكومة بمساندة شعبية واسعة علاوة على الحوافز والتسهيلات التي يضمن القانون تقديمها للمستثمرين اليمنيين والعرب والاجانب دون تميز جعل من اليمن بيئة حاضنه للاستثمار الواعد. من جانبه قال عبد الكريم محمد مطير المدير العام للهيئة العامة للاستثمار ان استثمارات العرب والاجانب مضمونه وذلك بفضل مشاركة اليمن في العديد من الهيئات والمؤسسات العربية والدولية المتخصصة بضمان الاستثمار. رسالة صنعاء: علي شهدور