افتتح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الاميري بالشارقة مساء امس المعرض العالمي الرابع للسيارات الذي ينظمه مركز اكسبو الشارقة ويستمر حتى يوم 18 اكتوبر الجاري وبدعم من اتحاد الامارات الرياضة السيارات والدراجات النارية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وبمشاركة 55 شركة من الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجال صناعة السيارات وقطع الغيار ومستلزماتها, ويشهد عرض موديلات جديدة تقدم لأول مرة بمنطقة الشرق حضر مراسم الاحتفال احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة, وعبدالله بن سوقات رئيس مجلس ادارة اتحاد الامارات لرياضة السيارات والدراجات النارية وعدد ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة واعضاء مجلس ادارة الغرفة وعدد من حال الاعمال ورؤساء ومدراء الشركات المشاركة بالمعرض. وقام الشيخ عبدالله بعد ذلك بجولة تفقد خلالها جميع اقسام المعرض والتي اشتملت على عرض لمختلف انواع سيارات الصالون والدفع الرباعي والمركبات التجارية بالاضافة لقطع الغيار والاكسسوارات والبطاريات والاطارات والدهانات والزيوت وكل ما يتعلق بعالم السيارات. جهود مشتركة وأشاد الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي بالمشاركة الواسعة والمميزة التي حظيت بها هذه الدورة من هذا المعرض والتي تعكس مدى الاهتمام بسوق الامارات في هذا القطاع الحيوي والهام. واكد على اهمية مواصلة الجهود المشتركة فيما بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة ومركز اكسبو الشارقة وايضا الدوائر المحلية المعنية في امكانية تقديم المزيد من الخدمات والانشطة المتميزة في اطار تنظيم المعارض المتخصصة كذلك المعارض التجارية على ان يصاحبها ندوات وحلقات عمل لمناقشة واقع وآفاق تلك القطاعات التي تمثلها هذه المعارض. ونوه الى قرار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بانشاء الهيئة العامة للمناطق الحرة والتي ستكون لها انعكاسات ايجابية على مجمل الاقتصاد الوطني تطويرا ونموا. كما دعا الى الاستفادة من هذه الهيئة وخدمات المناطق الحرة لاقامة صناعات تجمعية وتكميلية لقطاع السيارات والاليات وكذلك الصناعات المغذية لها والكفيلة بتوفير مستلزمات وقطع غيار هذا القطاع نظرا لحاجة الاسواق المحلية والاقليمية لها. اضافة الى امكانية الانطلاق بمنتجات تلك الصناعات الى الاسواق الاقليمية المجاورة. ومن جهته طالب احمد محمد المدفع بأهمية وضع المزيد من الضوابط للالتزام بالمواصفات الخليجية بما يتعلق باستيراد السيارات وكذلك العمل على ايجاد نوع من الضوابط المتعلقة بتمويل اقتناء وشراء السيارات للحد من المشاكل الناجمة عن ذلك. وتؤكد الاحصاءات الرسمية في الشارقة ان عدد التراخيص الجديدة للسيارات والآليات يشهد عاما بعد آخر زيادة ملحوظة اذ ارتفعت بنسبة 33.3% ما بين عامي 96 و97 حيث بلغ هذا العدد (23 الفا و22 ترخيصا في عام 97 مقابل 17 الفا و269 ترخيصا في عام 96). الاسواق العربية واوضح المدفع ان الاسواق العربية تشهد عاما بعد عام تزايدا في الطلب على وسائل النقل المختلفة وخاصة سيارات الركوب والتي يرتفع معدل الطلب عليها سنويا ما بين (10 ــ 15%) في تلك الاسواق اعتمادا على الاستيراد من الخارج كمصدر رئيسي لتلبية الجانب الاعظم لهذه الاحتياجات. تنظيم جيد من جهته, أشاد عبدالله بن سوقات رئيس مجلس ادارة اتحاد الامارات لرياضة السيارات والدراجات النارية بالتنظيم الجيد للمعرض والذي يشهد زيادة كبيرة في عدد العارضين باكسبو الشارقة. واضاف ان النجاح الكبير الذي شهده المعرض السابق عام 1996 وما وجده من اقبال واهتمام ملحوظ من الجمهور والمهتمين بعالم السيارات كان دليلا واضحا لدقة وروعة التنظيم وقد تكامل ذلك مع الدور السياحي والتسويقي الفاعل الذي اضفى جوا خاصا تميز به المعرض ولفت الانظار بشكل مثير. اما محمد بن دخين مدير مبيعات المعارض بمركز اكسبو الشارقة فقد اشار الى الزيادة الكبيرة في مساحة المعرض لهذا العام والتي تزيد بنسبة 40% عن المعرض السابق عام 96. وقال ان معرض هذا العام يشهد مشاركات دولية من ايران ولبنان والكويت والسعودية وسنغافورة والمملكة المتحدة وهونج كونج والهند بالاضافة الى الامارات في مجال قطع غيار السيارات والاطارات والبطاريات والزيوت والاصباغ ومعدات السلامة وشركات التمويل وغيرها بالاضافة الى عدد من المجلات الدولية والمحلية المتخصصة في عالم صناعة السيارات. كما يشهد مشاركة متميزة للمركبات التجارية من الباصات بمختلف احجامها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة وسيارات الفان والشاحنات والآليات مثل الفوركلفت والقلابات وغيرها. وقال بن دخين ان معرض هذا العام يعد اكبر معرض للسيارات في الدولة ويجذب العديد من المشاركات المحلية والدولية في السيارات المتنوعة من السيدان والصالون والدفع الرباعي والدراجات النارية بالاضافة الى قطع غيار واكسسوارات وزينة السيارات والاطارات والبطاريات والزيوت والشحوم واصباغ السيارات وخدمات التمويل والتأمين وتأجير السيارات وان معظم وكالات السيارات في الدولة تحرص على الاشتراك في هذا المعرض. كما ويجذب المعرض عددا من المشاركات الدولية في مجال قطع غيار واكسسوارات السيارات من سنغافورة, ايران, المملكة المتحدة, لبنان, ماليزيا, بلجيكا, الولايات المتحدة الامريكية, السعودية, الهند, وغيرها. وسيشهد المعرض عدة فعاليات وأنشطة مصاحبة منها عرض للسيارات الكلاسيكية القديمة وسباقات مهارات القيادة وعرض لانظمة الـABS أنظمة منع انقفال العجلات والتي سيسمح للجمهور للاشتراك بها لاول مرة على مستوى الدولة. تزايد الطلب وتابع ان اهمية اقامة هذا المعرض تنبع من استمرار تزايد الطلب على السيارات في الدولة, والذي يعتبر من بين أعلى المستويات في العالم. فقد زادت نسبة استيراد السيارات 19% عام 1996 أي ما يعادل 63800 سيارة مقارنة بالعام 1995 والتي بلغت 50918 سيارة. كما وتحتل دولة الامارات ما نسبته 77% من اجمالي حجم تجارة اعادة التصدير للسيارات واكسسواراتها بين دول الخليج العربية. وتأتي دولة الامارات في مقدمة الدول امتلاكا للسيارات حيث زاد عدد السيارات من 350 الف سيارة عام 1995 الى 575 الف سيارة عام 1997 بمعدل امتلاك السيارات 22 سيارة لكل 100 شخص وهي نسبة عالية مع الاخذ بعين الاعتبار ارتفاع مستوى الدخل الفردي وان عددا كبيرا من السكان هم دون سن الحصول على رخصة قيادة الامر الذي يؤدي الى ازدياد التوقعات في استيعاب السوق المحلي لمزيد من السيارات, ومن هنا تبدو سوق السيارات في الامارات من الاسواق الواعدة في المستقبل. قطع الغيار وعلى مستوى سوق قطع الغيار فقد قدر حجم هذه السوق في الدولة بنحو مليار دولار سنويا يتم اعادة تصدير ما يقرب 80% الى اسواق مجاورة مثل جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق واوروبا الشرقية وافريقيا وغيرها. ويقدر حجم سوق الاطارات بالامارات سنويا ما بين نصف مليون الى 600 الف وحدة سنويا حيث يتم الى جانب ذلك اعادة تصدير ما بين 250 الف الى 300 الف وحدة للخارج وان سوق الامارات تشهد سنويا تسويق 85 نوعا من الاطارات. وقد اكدت دراسة اعدتها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ان الاستثمارات التي خصصت لصناعة المركبات والصناعات المغذية لها في دول مجلس التعاون بلغت اكثر من مليار دولار علما ان السوق الخليجية من اكبر الاسواق استهلاكا للمركبات حيث يبلغ حجم الواردات منها ما يقارب الثمانية مليارات دولار سنويا منها حوالي المليار دولار لقطع الغيار. وهي كما نرى سوق واعدة تشجع على التوجه نحو دعم صناعة المركبات في المنطقة ودراسة مشاكلها واقتراح الحلول المناسبة لها. معرض السيارات الكلاسيكية ودرج اتحاد الامارات لرياضة السيارات والدراجات النارية على تنظيم معرض السيارات الكلاسيكية المتميز في مناسبات عدة. وكان النجاح الكبير الذي حققه المعرض في المرات السابقة في جذب الجمهور. دافعا قويا على حرص الاتحاد على ان يتميز هذا المعرض في كل مرة بروح التجديد والابتكار. ويمثل المعرض الذي يشتمل على اكثر من 50 سيارة قديمة مملوكة لمواطنين ومقيمين بالدولة. فرصة نادرة للجمهور من ابناء البلاد والمقيمين والزوار للعودة للماضي والاستمتاع برؤية الطرازات القديمة والتصميم الفني والهندسي من الماركات العالمية الشهيرة مثل (فورد, ستروين, كاديلاك, مرسيدس, جي. ام.سي, وغيرها من التحف الفريدة من السيارات والدراجات النارية الكلاسيكية ومن بينها تحفتان لا مثيل لهما في العالم احداهما موديل عام 1918 والاخرى موديل عام 1924. مسابقة مهارات القيادة وعلى هامش المعرض يقوم اتحاد الامارات لرياضة السيارات والدراجات النارية ولمدة خمسة ايام متتالية بتنظيم مسابقة مهارات القيادة لامتاع الجمهور واشباع رغبتهم في ابراز موهبتهم ومقدرتهم في فنون ومهارات قيادة السيارات. كتب مصطفى عويضه