كشف مصدر بالاتحاد العربي للصناعات الغذائية أنه يقوم حاليا بالترويج لعدد من المشروعات من أهمها اقامة مجمعات زراعية صناعية في عدد من الدول العربية بهدف دخول القطاع الخاص العربي في تلك المشروعات لتقليص الفجوة الغذائية العربية . وقال المصدر ان تلك المشروعات تتضمن اقامة مجمعات لقطاع السكر في كل من مصر والسودان ومجمع لانتاج الزيوت النباتية في سوريا والسودان, ومجمع لانتاج الحبوب في كل من مصر وسوريا والعراق والسودان, وهذه المجمعات تربط بين الانتاج الزراعي والتصنيع مع حسن استخدام النواتج العرضية فضلا عن وجود مشروعات متخصصة لتصنيع التمور والبلح في البلدان العربية التي تتوافر فيها مدخلات الانتاج مثل السعودية والعراق والامارات العربية المتحدة, ومشروع لتصنيع مركزات الأعلاف بحيث تكون مصادرها من الأسماك من اليمن و موريتانيا ومشروعات لتصنيع البروتين أحادي الخلية من الغاز والبترول بطاقة 55 ألف طن سنويا وتبلغ الكلفة الاستثمارية لكل مشروع 180 مليون دولار. وكما قال المصدر ان هذه المشروعات التي انتهينا من اعداد دراسات الجدوى الاقتصادية لها تشمل اقامة مشروعين الأول بالمشرق العربي والثاني بالمغرب العربي لانتاج الأعلاف غير التقليدية من صناعة اللحوم الغذائية والدواجن ومشروعات لانتاج العبوات الزجاجية والبلاستيكية خصوصا ان اجمالي واردات الدول العربية من العبوات بلغت 1.8 مليار دولار سنويا. الفجوة الغذائية وشدد المصدر على ان الدول العربية مطالبة باتخاذ عدد من الخطوات الايجابية لتقليص الفجوة الغذائية التي بلغت 31.5 مليار دولار تتحملها موازين مدفوعات الدول العربية وتعصف باقتصادياتها ومنها تنسيق عملية شراء المواد الغذائية من الخارج حتى تحصل على مزايا أفضل خصوصا ان التنسيق سيعطي المفاوض العربي قوة في الحصول على سلعة جيدة وبسعر أقل وبشروط أفضل فضلا عن العمل بمبدأ الميزة النسبية داخل البلدان العربية بحيث يكون في مقدور كل دولة انتاج ما يلائم ظروفها وامكانياتها. ومن جانبه, قال أمين عام الاتحاد الدكتور فلاح سعيد ان الدول العربية مطالبة باقامة مشروعات مشتركة في قطاع الصناعات الغذائية ليس على اعتبارات سياسية, بل على اعتبارات اقتصادية واستخدام العلم والتكنولوجيا كأداة لتطوير الانتاج وزيادته وحسن استخدام الموارد والمصادر المائية خصوصا ان العالم يعاني من مجاعة مائية حاليا فضلا عن الاهتمام بالانسان العربي وبحفظ حرية نقل العناصر البشرية والأفراد ودعم مبدأ المصداقية والثقة العربية ـ العربية. وسجل فلاح ان واردات العرب من الأغذية سنويا فاقت 35 مليار دولار أي ما يشكل 15% من اجمالي التجارة العالمية من المواد الغذائية مقابل صادرات غذائية تقل عن 4.4 مليارات دولار. ونبه أمين الاتحاد العربي للصناعات الغذائية انه تبعا لتنفيذ الدول العربية التزامات الجات فإن الدول الصناعية ستقوم بتقليص دعمها الخارجي والداخلي للقطاع الزراعي مما ستنعكس آثاره على كميات الانتاج ونوعياته وأسعاره لجميع المنتجات الزراعية والغذائية مشيرا إلى ان الدول المتقدمة كانت تدعم القطاع الزراعي بنحو 400 مليار دولار وسيتم تقليص مبلغ 144 مليار دولار طبقا للجات وتلتزم الدول المتقدمة منح 256 مليار دولار دعما للقطاع الزراعي سنويا ابتداء من عام 2000 متوقعا حدوث عجز كبير في موازين مدفوعات الدول العربية خلال السنوات المقبلة خصوصا, وان التوقعات الحديثة لاسعار مدخلات الانتاج الزراعي من أسمدة وأسعار السلع الزراعية ستشهد ارتفاعا حتى عام 2010. آلية عربية وشدد فلاح على أهمية إنشاء آلية عربية لمتابعة تطورات أسعار الأغذية في العالم ورصد المناطق التي تتمتع بأسعار أقل ومزايا أفضل كما تقوم بمراقبة القرارات الصادرة عن المؤسسات والهيئات الدولية, والتي تتعلق بأسعار الصناعات الغذائية التي تقوم باستيرادها من الخارج والتي يقع على رأسها القمح والزيوت النباتية والسكر والألبان واللحوم بجميع أنواعها سواء حمراء أو بيضاء. وأشار فلاح إلى ان أخطر المشكلات التي تواجه الدول العربية مستقبلا هي مشكلة توافر اللحوم خصوصا ان واردات الدول العربية من اللحوم الحمراء شاملة لحوم الأبقار والجاموس المبردة والمجمدة و المملحة فاقت كمياتها نحو 506 آلاف طن قيمتها نحو 855 مليون دولار منبها ان الانتاج العربي عموما منها لا يكفي الاحتياجات الاستهلاكية الفعلية. القاهرة ــ حسين عبد الهادي