تعتبر شركة الامارات الحديثة للدواجن مشروعا زراعيا متطورا يهدف الى تعزيز الثروات الطبيعية المحلية في الإمارات, وهذا المشروع خطوة كبيرة نحو الاكتفاء الذاتي في مجال انتاج الدواجن, وبتعاون حكومة دبي ودعم بعض المؤسسات التمويلية البارزة في الدولة مثل الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي, ومصرف الامارات الصناعي, ومؤسسة الخليج للاستثمار بالاضافة لرأس المال الوطني تم انشاء مزرعة الدواجن الاحدث في الامارات والشرق الأوسط. تعاون القطاعين العام والخاص وقال د. رشيد دفع الله مدير شركة الامارات الحديثة للدواجن ان الشركة تعتبر واحدة من أهم تجارب التعاون بين القطاعين العام والخاص وتساهم حكومة دبي بـ 15.26% كما تساهم الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي بـ 27.05% ومؤسسة الخليج للاستثمار بـ 25.43% ومصرف الامارات الصناعي بـ 15.26% وأخيرا تشارك مجموعة من رجال الاعمال المواطنين بـ 17% من أسهم الشركة. وقد أولت حكومة دبي حماسا كبيرا للمشروع عندما كان مجرد فكرة حيث تم تقديم الارض اللازمة لإقامة المشروع وتبلغ مساحتها 258 هكتارا كمنحة من حكومة دبي كما تم مؤخرا تقديم ارض جديدة مساوية للمساحة السابقة لاستيعاب التوسعات اللازمة لتطوير هذا المشروع الطموح. وأضاف د. رشيد ان تكلفة المشروع تقدر بـ 65 مليون درهم تقريبا, وقام بتحقيق ارباح وصلت الى مليون درهم في السنة الأولى وقفزت الى 4.5 ملايين درهم في السنة الثانية ثم 7.6 ملايين درهم في السنة الثالثة, وحسب الخطة الموضوعة فانه من المتوقع ان تصل هذه الارباح الى 7.8 ملايين درهم هذا العام. حجم الانتاج وذكر الدكتور رشيد دفع الله ان الشركة تتألف من خمس مزارع وتضم 720 الف دجاجة حيث تحتوي كل مزرعة على ست حظائر كل حظيرة تحتوي على 20 ألف دجاجة اضافة الى مزرعة جديدة يصل انتاجها الى 20%. أما عدد الصيصان فقد بلغ في عام 1997م أربعة ملايين و700 ألف تقريبا وقد تم ذبح 4.5 ملايين دجاجة يستفاد من لحومها بأشكال مختلفة 70% منها دجاج (تقليدي) و30% قطع مختلفة, ويتم انتاج 80 ألف كيلو جرام من الهمبرجر, ويستفاد من مخلفات الدجاج وبقاياه في صنع السماد والعلف حيث تم انتاج ستة ملايين و700 ألف كيلو جرام من السماد و11 الف طن من العلف. ويتم توزيع هذا الانتاج على الامارات المختلفة بنسبة متفاوتة تصل في دبي الى 42% بسبب ازدهار حركة الشراء والتبادل التجاري وفي أبوظبي والعين بـ 32% وفي الشارقة 16% وعجمان 6%. الأجهزة والمعدات وقال د. رشيد دفع الله ان الشركة تحتوي على العديد من الآلات والمعدات المتطورة ذات المواصفات العالمية والتي تم استيرادها من عدة بلاد أوروبية فآلة التفقيس تم استيرادها من بلجيكا ومعدات الحظائر من أنابيب المياه والاضاءة واجهزة التحكم بالحرارة والرطوبة فهي ألمانية الصنع, أما معدات المسلخ فقد تم استيرادها من هولندا اضافة الى معدات الصرف الصحي, ومعدات مصنع المخلفات تم استيرادها من استراليا ومعدات تنفيذ المياه من انجلترا. شهادات متعددة وذكر د. رشيد دفع الله ان مزارع الروضة تمارس واجبها الوطني في الحفاظ على البىئة المحلية, نظافتها لذلك فقد تم تشجير هذه المزارع على امتدادها, كما تحافظ على المياه بعدم هدرها عن طريق اعادة تنقيتها واستعمالها في ري الصحراء لذلك استحقت شهادة البيئة لعام 1997م. وتفخر مزارع الروضة بأنها أول شركة دواجن في العالم تحصل على شهادة الجودة (الايزو) في العام 1997م وذلك يرجع الى الكفاءة العالية التي تدار بها عملية الانتاج. وذكر سعيد مسري مسؤول العلاقات العامة بالشركة ان عملية الانتاج تبدأ باستيراد البيض من المانيا بمعدل شحنتين في الاسبوع تتألف كل منهما من (54 - 58) ألف بيضة ثم تتم عملية التفقيس في المزرعة ثم ينقل الصوص الى حظائر التربية حيث تمكث فيها 30 يوما حتى يكتمل نموها وتصبح جاهزة للذبح وتسعى مزارع الروضة دوما نحو الأفضل فهناك خطة طموحة للتوسع وزيادة الانتاج عن طريق انشاء مصنعين اضافيين لصناعة الهمبرجر والسجق وهناك رقابة صارمة ومعايير يتبعها مختبر ضبط الجودة بمزارع الروضة حيث تقوم بلدية دبي بمراقبة الانتاج أولا بأول. كتب جمال الملا