بدون اي شك, ان حكومة دولة الامارات العربية المتحدة ممثلة بوزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية والصناعة والمصرف المركزي حريصة كل الحرص على قيام سوق رسمي للاوراق المالية(بورصة)في دولة الامارات نظرا لارتباط عمليات السوق في الاقتصاد المحلي ارتباطا مباشرا . لذلك تم اعداد مشرع قانون تأسيس سوق للاوراق المالية في الدولة. فليس هناك خلاف او اعتراض على فكرة قيام سوق للاوراق المالية. ولكن قبل قيام السوق, يجب اتخاذ الخطوات اللازمة من حيث سن القوانين والتشريعات التي تنظم عملية التداول في سوق الاوراق المالية والتي تحمي المستثمرين من عمليات التلاعب والغش وكذلك تدريب وتأهيل الكوادر التي سوف تقوم بعملية ادارة سوق الاوراق المالية واختيار الاشخاص المؤهلين ذوي الخبرة والكفاءة في مجال اسواق المال لعضوية هيئة السوق والتي عادة تقوم بالاشراف على جميع عمليات سوق تداول الاوراق المالية لما لذلك من اهمية تنعكس على تنظيم واعداد السوق اعدادا جيدا من حيث الامور الادارية والفنية وعلى سبيل المثال, تجهيز السوق بنظام تداول مبرمج على جهاز الحاسب الالي يعتمد على انظمة مبرمجة مطورة ومعدلة ومعربة لتواكب عملية التداول. ومن ميزات هذا النظام, تحسين الاداء الكلي لسوق الاوراق المالية وزيادة كفاءته وتحقيق العدالة بين المتعاملين حيث يضمن هذا النظام السرية التامة في كافة مراحل التعامل ويؤدي الى انجاز أكبر عدد ممكن من الصفقات في اوقات قياسية وكذلك يمكن ربط هذا النظام الآلي مع العملاء من خارج سوق الاوراق المالية بدولة الامارات وما بين امارات الدولة ويتيح هذا النظام المجال لربطه مع الاسواق المالية الاخرى. كما يجب القيام على تأسيس هيئة او شركة مستقلة للمقاصة وذلك للقيام بتسوية الصفقات التي تتم بشكل سليم ونقل ملكيتها بالاسلوب الذي يضمن حقوق المتعاملين وتقوم هيئة او شركة المقاصة نيابة عن السوق بتسوية الالتزامات الناشئة عن المعاملات ثم اجراء التقاص بين الحقوق والالتزامات المترتبة لهم قبل بعضهم البعض يوميا وذلك حتى يتمكنوا من التعامل على ارصدتهم سواء النقدية او من الاسهم, على ان تجري التسوية النهائية للحقوق في نهاية الاسبوع. اما عن فوائد تأسيس او قيام سوق للاوراق المالية فهي كالتالي: - تجميع المدخرات الوطنية وتوجيهها نحو القطاعات الاقتصادية الاكثر انتاجية وربحية. - جذب الاستثمارات الاجنبية والمدخرات المحلية المستثمرة خارج الدولة لتسهم في تسريع عملية التنمية الاقتصادية وتقليص الاعتماد على المديونية الخارجية. - خلق الوعي الادخاري والاستثماري لدى المواطنين والمقيمين. - تمويل الموازنة العامة ومتطلبات التنمية الاقتصادية. - تسريع عملية التخصيص وتوسيع قاعدة الملكية عن طريق تأسيس الشركات المساهمة العامة. - توفير السيولة لحاملي الاوراق المالية عند طلبها. - القيام على توفير البيانات والمعلومات للمستثمرين عن طريق تحليل الاوضاع المالية للشركات المدرجة في سوق الاوراق المالية حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارهم الاستثماري المبني على اسس وثوابت وليس على الاشاعات والتخمين. وعسى ان نكون في هذه المقالة قد وفقنا بطرح ما يصبو اليه الجميع لخلق قاعدة جيدة لسوق الاوراق المالية المرتقب بتظافر جميع الجهود حتى تواكب دولة الامارات العربية المتحدة الدول الاخرى التي سبقتها في هذا المجال.