واصل المشاركون في المؤتمر الرابع لقمة الغاز بالشرق الاوسط بفندق أبوظبي انتركونتننتال امس مناقشة اوراق العمل والابحاث المقدمة من الخبراء والمختصين في صناعة وتجارة الغاز بالعالم ومنطقة الشرق الاوسط . وقد اختلف المشاركون والخبراء امس حول مستقبل صناعة الغاز في منطقة الشرق الاوسط خصوصا مع استمرار الازمة الاقتصادية العالمية وتدني اسعار النفط واستمرار الازمة المالية في دول جنوب شرق اسيا والتي تعتبر اسواقا رئيسية لشراء الغاز من دول الخليج والشرق الاوسط. وفي الوقت الذي اكد فيه عدد من الخبراء والمسؤولين في تصريحات خاصة (للبيان) بان الطلب على الغاز المسال سوف ينخفض في المستقبل القريب نظرا لاستمرار الازمة الاقتصادية في دول جنوب شرق آسيا الا ان المسؤولين بوزارة النفط العمانية والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال قد اكدوا (للبيان) استمرار تنفيذ مشروع الغاز المسال بالسلطنة والاستعداد لبدء تصدير الغاز الى كوريا الجنوبية تبعا للعقد المبرم بين الطرفين وذلك مع بداية عام الفين. وقال خليفة بن مبارك الهنائي مستشار وزير النفط العماني للشؤون الفنية (للبيان) بان العمل يجري حاليا للانتهاء من انشاءات مشروع الغاز الطبيعي المسال في عمان وذلك لنقل الغاز من منطقة قلهات شرق مسقط. واكد بان العقد الذي وقع مع كوريا الجنوبية لبيع 4.1 ملايين طن من الغاز المسال سنويا سيبدأ تنفيذه في عام الفين حيث انتهت معظم انشاءات المصنع الخاص بتسييل الغاز في منطقة قلهات القريبة من منطقة صور شرق مسقط. حيث تم الانتهاء من حوالي 70% من انشاءات المشروع. واكد المسؤول العماني بان عقدا جديدا سوف يوقع في 26 اكتوبر الجاري بين الشركة العمانية للغاز وشركة اوساكا جاز اليابانية لبيع 700 الف طن سنويا من الغاز المسال, كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة انرون الامريكية لتوريد 1.6 مليون طن من الغاز العماني المسال الى الهند ويتوقع ان يبدأ التوريد ما بين عامي 2001 و 2002. وذكر بان تكاليف انشاء مصنع تسييل الغاز الطبيعي في قلهات وملحقاته تبلغ 2.5 مليار دولار اما بالنسبة للشق العلوي والذي يشمل خط انابيب استخراج الغاز من ابار الغاز وسط السلطنة يبلغ حوالي 1.2 مليار دولار وذكر بان خط انابيب الغاز البري سيسير لمسافة 400 كيلو متر من منطقة سيح رويل وسيح نهايدا الى مصنع تسييل الغاز بمنطقة قلهات واضاف خليفة بن مبارك بان هناك مشروعا جديدا مع شركاء هنود تجرى حاليا مباحثات تمويله وهو خاص بالأسمدة الكيماوية التي سوف تصدر الى الهند وتبلغ تكاليفه حوالي مليار دولار ويشمل انشاء مصنع للبتروكيماويات لتوريد الاسمدة الى الهند. لا تأثير للازمة وقال عدنان جمعان عاشور آل رجب مفاوض تسويق الغاز بالشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بان الازمة الاقتصادية بدول جنوب شرق آسيا لم تؤثر على اتفاقيات توريد الغاز العماني الى كوريا الجنوبية والهند مؤكدا بأن العقد الجديد مع اليابان سيوقع في 26 اكتوبر الجاري حيث تجري المفاوضات حاليا للانتهاء من اعداد العقد في صورته النهائية لبيع 700 ألف طن من الغاز المسال. وأوضح لــ (البيان) بأن الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال ستبدأ في انتاج الغاز من مصنع الغاز بمنطقة قلهات في شهر ابريل عام ألفين حيث يبلغ الانتاج الكلي 45.6 ملايين طن سنويا ستحصل كوريا الجنوبية على 1.4 ملايين طن سنويا و700 الف طن لشركة اوساكا باليابان, ويجري حاليا التفاوض مع شركة انرون الأمريكية لبيع 6.1 مليون طن للهند لتوليد الكهرباء بمحطة دابول, وأكد بأن مذكرة تفاهم بهذا الشأن قد وقعت في أول أغسطس الماضي, حيث تم التوقيع على توريد 2.1 مليون طن, ويتم التفاوض حاليا على توريد 400 ألف طن اخرى على ان يبدأ البيع والتوريد في عام 2000. المشاركة ضرورية وأكد عدنان جمعان لــ (البيان) على أهمية مشاركة الشركات العالمية في تمويل مشروعات الغاز بمنطقة الخليج, مؤكدا بأن نجاح مشروع الغاز العماني يرجع الى مساهمة حكومة السلطنة بنسبة 51% في رأسمال الشركة العمانية للغاز وتخصيص نسبة 49% للمساهمين من الشركات العالمية حيث تشارك في هذه النسبة كل من: شل البريطانية والهولندية وتوتال الفرنسية وبارتكس البرتغالية وميتسوبيشي وميتسوي وايتوشو من اليابان. كما تساهم كوريا الجنوبية بنسبة 5% من رأس المال الاجنبي في الشركة العمانية نظرا لأهمية وكبر الحصة التي ستحصل عليها من الغاز. وأكد كذلك بأن أكثر من 80% من رأس مال مشروع الغاز العماني والذي تبلغ تكلفته 5.2 مليار دولار يتم تمويله من البنوك العالمية والعمانية, بينما تساهم الحكومة والقطاع الخاص العماني بنسبة 20%. وحول أثر انخفاض أسعار النفط على أسعار الغاز والتوقعات بالنسبة لمستقبل هذه الصناعة, قال عدنان جمعان: انه للأسف الشديد لا توجد سوق حتى الآن للغاز الطبيعي المسال مثل النفط, فالذي يحدد أسعاره الشركات العالمية العاملة في هذه الصناعة, ولكنه أكد بأن الاسواق الآسيوية والاوروبية في حاجة الى المزيد من الغاز الطبيعي المسال نظرا لاعتماد كثير من الدول الآن على الغاز في مجالات عديدة وأهمها توليد الكهرباء وصناعة البتروكيماويات. وأكد على أهمية افساح المجال أمام الشركات العالمية للاستثمار في مجالات استخراج وتسويق الغاز الطبيعي. وحول جهود حكومة السلطنة في انجاح مشروع الغاز الطبيعي المسال أكد بأن الحكومة العمانية خصصت حوالي 4.8 تريليونات قدم مكعب من الغاز الى مشروع الغاز المسال, مشيرا الى ان السلطنة تمتلك حاليا حوالي 17 تريليون قدم مكعب يمكن زيادتها الى 24 تريليون قدم مكعب من الغاز وكلها تأتي من حقول وسط السلطنة. المنافسات ومن جهة اخرى, واصل المشاركون في المؤتمر أمس استعراض أوراق العمل الخاصة باحتياجات منطقة آسيا وبعض دول الشرق الأوسط للغاز الطبيعي المسال, حيث تحدث ال روس مدير الغاز الطبيعي المسال بشركة الغاز البريطانية عن احتياجات الهند للغاز الطبيعي المسال في مشروعات توليد الكهرباء وصناعة البتروكيماويات. وترأس الدكتور توماس ستوفر المستشار المعتمد بالشؤون النفطية والغاز جلسات عمل المؤتمر امس حيث استعرض كذلك الخبير منيور احمد المدير العام لادارة الغاز بوزارة النفط الباكستانية احتياجات باكستان للغاز وتنامي الطلب هناك نظرا للتوسع في الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء باعتباره مصدرا رخيصا ونظيفا للطاقة والوفاء باحتياجات الصناعة المحلية في مجال البتروكيماويات. ويذكر ان باكستان سوف تستورد كميات كبيرة من الغاز القطري في غضون السنوات القليلة المقبلة. أبوظبي ــ سعد رزق الله