يفتتح معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية بفندق أبوظبي انتركونتننتال صباح اليوم اعمال المؤتمر الرابع لقمة الغاز بالشرق الاوسط ميجاسي 1998 والذي تنظمه اي. بي. سي. آسيا للمعارض والمؤتمرات واي. بي. سي جلف كونفرس ويشارك فيه نخبة متميزة من كبار صناع القرار والخبراء في صناعة وتجارة الغاز الطبيعي ومجالات الاستثمار والانتاج وذلك من دولة الامارات وقطر وعمان والسعودية والكويت وايران والعراق وكوريا واليابان واندونيسيا والهند وباكستان وبنجلاديش وتايوان والصين. وسوف يستمر المؤتمر لمدة خمسة ايام يناقش خلالها موضوعات وابحاث حول اثر الازمة الاقتصادية بدول آسيا على تجارة وصناعة الغاز الطبيعي بالشرط الاوسط وديناميكية امدادات الغاز في المستقبل القريب وعلى المدى البعيد بدول الشرق الاوسط في ضوء الجهود المبذولة لزيادة الانتاج والاستثمارات الجديدة. وقد بدأت امس الاعمال التحضيرية للمؤتمر وورش العمل تمهيدا للافتتاح الرسمي اليوم حيث استعرض المشاركون امس الازمة الاقتصادية الاسيوية على صناعة وتجارة الغاز في بعض الدول الآسيوية وخاصة الهند وكيفية التعامل مع هذه الازمة وشكل انهيار اسواق الاوراق المالية بدول جنوب شرق آسيا, واثر ذلك على اسعار الغاز الطبيعي. وسيلقي معالي عبيد بن سيف الناصري وزير النفط والثروة المعدنية كلمة في افتتاحه للمؤتمر لتبدأ بعد ذلك اعمال جلسات المؤتمر حيث يتضمن جدول اعمال يوم الافتتاح عدة موضوعات حول ديناميكية الامداد في الشرق الاوسط والتحديات الناجمة عن التغير في منسوب الطلب على المستوى الاقليمي والعالمي وافاق امداد آسيا بالغاز المسال على المدى الطويل والقريب والمتوسط وتأثير زيادة اتباع الغاز المسال على الاسواق العالمية ومشاكل الاسعار خاصة مع التعاقدات الطويلة. وتشير توقعات الخبراء في هذا الصدد بان الطلب العالمي على الغاز سوف يتضاعف في السنوات القليلة المقبلة وحتى عام 2010 نظرا لان دول عديدة في آسيا بدأت تتوسع في استخدام الغاز الطبيعي والمسال في محطات توليد الكهرباء واستخدام الغاز في العديد من الصناعات البتروكيماوية. واكد الخبراء بان تنامي الطلب على استخدام الغاز في دول آسيا وذلك على الرغم من الازمة الاقتصادية التي تسببت في انهيار اسواق العملات المالية الرئيسية في دول جنوب شرق آسيا وانكماش الاستثمارات قد شجع دول الخليج النفطية ومن بينها دولة الامارات لتطوير انتاجها من الغاز واستخدام التكنولوجيا الحديثة لاستغلال الغاز البترولي المسال والتوسع في اكتشاف حقول جديدة. ويتوقع خبراء صناعة النفط بان الطلب على الغاز يتوقع ان يصل الى 75 مليون طن متري بينما سيكون المصروف من قبل الدول المنتجة اقل من 50 مليون طن متري. وفي عام 2005 يتوقع ان يصل الطلب الى 75 مليون طن متري بينما يتوقع ان يصل العرض الى حوالي 60 مليون طن وفي عام 2010 يتوقع ان يصل الطلب الى 125 مليون طن بينما يتوقع ان تزيد الكميات المصروفة من الغاز الى حوالي 70 مليون طن بفضل الاكتشافات والاستثمارات الجديدة في دول الخليج والشرق الاوسط. كما سيناقش المؤتمر ورقة عمل حول صناعة الغاز في العراق بعد رفع الحظر النفطي والعقوبات الاقتصادية المفروضة حاليا ومشاريع الغاز الجديدة في قطر والاستكشافات الجديدة ايضا في اليمن والفرص الاستثمارية هناك اضافة الى مشاريع الغاز في السعودية وشرق البحر المتوسط والتطور في تصنيع الغاز المسال في عمان وزيادة امدادات اوروبا بالغاز من الجزائر. كما سيناقش المؤتمر عدة موضوعات حول اثر المقاطعة والعقوبات الدولية على صناعة وانتاج الغاز ويناقش الظروف والملابسات القانونية لاتفاقية توتال بين ايران وامريكا والاستماع الى اراء الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وامريكا ومعرفة الملابسات القانونية للشركات العاملة في دول منتجة للغاز ومفروض عليها المقاطعة مثل ليبيا وتأثير زيادة كميات الغاز المسال في السوق العالمية مع بحث مشاركة ايران في دول وسط آسيا وتحديد الفرص المتاحة لاكتشافات الغاز الجديدة في كل من ايران والعراق وليبيا. ويذكر ان دولة الامارات تتمتع باحتياطي ضخم من الغاز الطبيعي والذي يشكل احد اكبر الاحتياطات بين دول العالم وتشير الاحصاءات بان احتياط الغاز الطبيعي لامارة أبوظبي ارتفع في نهاية عام 1996 الى 188.4 تريليون قدم مكعب مقابل 188.3 تريليون قدم مكعب في نهاية عام 1995. كما يذكر ان حجم انتاج الغاز المسال نتيجة لاستخدام التقنية الحديثة زاد في السنوات الاخيرة حيث وصل انتاج شركة ادجاز في عام 1996ــ 7.66 ملايين طن متري من الغاز المسال في مقابل 7.16 ملايين طن متري في عام 1995. أبوظبي ــ سعد رزق الله