أكد خليفة الشيخ مجرن الكندي سفير دولة الامارات لدى اليمن عمق العلاقات الأخوية والاقتصادية بين دولة الامارات واليمن موضحا ان معرض الامارات التجاري 98الذي يفتتح غدا بصنعاء يسهم في توطيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين . وأشار خلال لقائه أمس بوفد سلطة موانئ دبي وغرفة تجارة وصناعة دبي (راعيي المعرض) الى ان دولة الامارات حريصة كل الحرص على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الدول العربية انطلاقا من اهتمامها للوصول الى تجمع اقتصادي عربي يمثل السوق العربية المشتركة. وقال ان سفارة الامارات في اليمن وجهت دعوات رسمية الى السفراء في صنعاء والمهتمين لحضور هذا الحدث الهام الذي يعبر عن مدى اهتمام الامارات بالسوق اليمنية التي تتوفر بها فرص اقتصادية كبيرة وهي من الأسواق الواعدة على المستوى الاقليمي. من جانبه قال جمال عبد الوهاب الشرهان مدير عام اتحاد الغرف الصناعية اليمنية خلال استقباله للوفد ان اليمن حريصة على توسيع فرص الاستثمارات العربية بشكل عام والاستثمارات من الامارات والخليج بشكل خاص في السوق اليمنية موضحا ان الحكومة أقرت قانون استثمار مشجعاً جدا يتمتع باعفاءات ضريبية واسعة النطاق لتشجيع الاستثمارات العربية. واكد ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يحرص دائما على إحلال السلعة العربية مكان السلعة الأجنبية في الأسواق اليمنية الى جانب جذب المزيد من الاستثمارات العربية الى المنطقة الحرة بعدن أو صنعاء أو حضرموت. وكشف مدير عام اتحاد غرف الصناعة باليمن ان الحكومة اليمنية ارسلت الى حكومة الامارات اتفاقيات اقتصادية مشتركة لدراستها والدخول في مفاوضات لابرامها بين الطرفين خاصة في مجال تشجيع الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي حيث ان تلك الاتفاقيات ستسهم في مزيد من الترابط والشراكة الاقتصادية بين البلدين. وقال ان رجال الاعمال في اليمن لديهم علاقات قديمة مع أسواق الامارات ونحن نعرب عن أملنا في المزيد من التعاون خاصة في مجال الاستثمارات المشتركة في مجال الصناعة أو الزراعة أو السياحة أو الخدمات أو التجارة. وأضاف ان الشركات السياحية في الامارات مدعوة للتعاون مع نظيراتها بالسوق اليمنية وذلك بالدخول في اتفاقيات مشتركة للتبادل بمجال جلب السياح خاصة ان البلدين من نقاط الجذب الرئيسية للسياحة في الشرق الأوسط. يذكر ان تقرير منظمة السياحة العالمية اوضح ان المنطقة في الشرق الأوسط ستشهد خلال عام 2010 زيادة في حركة السياحة بها بنسب تتراوح ما بين 4 و5% سنويا. المنطقة الحرة بعدن واكد مدير عام اتحاد غرف الصناعة اليمنية ان المنطقة الحرة في عدن توفر تسهيلات عريضة للمستثمرين العرب حيث تم وضع قوانينها بعد الاستفادة من خبرات المنطقة الحرة لجبل علي والمناطق الحرة العربية الأخرى مما يشكل فرصة طيبة لرجال الاعمال في دولة الامارات. وقال ان هناك تعاونا بناء مع غرفة تجارة وصناعة دبي في مجال تبادل المعلومات مشيرا الى ان الحكومة اليمنية ترحب باقامة معارض للامارات في عدن وحضرموت لتوسيع نطاق التعريف بمنتجات الامارات في أسواقنا. واضاف ان الاستثمارات العربية والأجنبية لم تتأثر بالاحداث التي طرأت في اليمن خلال الفترة الماضية فالاستثمارات الأجنبية سجلت معدلات نمو عالية وجذبت معها رؤوس أموال تقدر بمئات الملايين من الدولارات موضحا ان اقامة معرض الامارات في اليمن يأتي بالتزامن مع احتفالات اليمن بعيدها القومي في اكتوبر الى جانب اعادة سيادتها على جزيرة (حنيش) التي تم التوصل اليها عن طريق التحكيم الدولي. واضاف ان اليمن مقبل على فترة استقرار دائمة الامر الذي سينعكس ايجابا على تحقيق معدلات عالية من التنمية ونحن نرغب أن يشاركنا في ذلك رجال الاعمال في الامارات للاستفادة من خبراتهم في التسويق والاستثمارات. حلقة وصل من جانبه صرح عبد الله خميس حارب مدير ادارة العلاقات في سلطة موانئ دبي لوسائل الاعلام اليمنية ان هذا الحدث يشكل حلقة وصل هامة في العلاقات مع اليمن موضحا ان الزيارة تأتي في اطار الترويج لمهرجان دبي للتسوق 99 والقرية العالمية التي ترعاها سلطة موانئ دبي اثناء فعاليات المهرجان. وأشاد بمشاركة اليمن في فعاليات مهرجان دبي للتسوق 98 من خلال الجناح في القرية العالمية حيث ان جناح اليمن شهد اقبالا كبيرا نظرا لجودة المنتجات المعروضة به معربا عن أمله في المشاركة المقبلة عام 1999. من جانبه قال خالد بن بطي السويدي رئيس مجموعة شركات المراكز الدولية الجهة المنظمة للحدث ان الشركة تسعى الى الوصول الى اسواق واعدة لتحقيق أكبر معدل فائدة للعارضين مشيرا الى انها تعد حاليا لمعرض في روسيا في الفترة من 1 الى 11 نوفمبر المقبل الى جانب الاعداد لتنظيم جناح الدولة في معرض بغداد الدولي خلال الفترة نفسها. وقال ان المجموعة تدرس حاليا عدة خيارات منها تسيير رحلات جوية الى بغداد بعد رفع الحظر خاصة ان الشركة وقعت اتفاقا لتكون وكيلا للطيران العراقي في الامارات ودول المنطقة حيث سيتم تجميع المسافرين والشحن في دبي ومن ثم الترتيب للمغادرة الى بغداد ومن بين الخيارات المطروحة ترتيب ذلك اما مباشرة بالتعاون مع طيران الامارات أو عن طريق الاردن وبالتعاون كذلك مع طيران الامارات. وأشار الى ان التوقيع على وكالة الخطوط الجوية العراقية تمت الاسبوع الماضي بعد مفاوضات طويلة نافس بها اكثر من 17 شركة في دولة الامارات. واكد ان معرض الامارات في اليمن من المعارض التجارية المهمة التي تنتظرها السوق اليمينة خاصة ان منتجات الامارات تمتاز بجودة عالية الى جانب الاسعار المنافسة للمنتجات الدولية. افتتاح المعرض ومن المنتظر ان يقوم بافتتاح المعرض غدا الاثنين عبد العزيز ناصر الكميم وزير التموين والتجارة في اليمن حيث سيحضره عدد من السفراء ورجال الاعمال والمسؤولين في اليمن. وتخطط كل من غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة موانئ دبي بالقيام بزيارات و(اتصالات) مع عدد من المسؤولين في الحكومة اليمنية سعيا منهما لتوثيق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين. وأنجزت الجهة المنظمة لمعرض الامارات التجاري في اليمن 98 كافة الاستعدادات اللازمة لافتتاح هذا الحدث والذي يبدأ غدا بصنعاء ويستمر حتى 15 اكتوبر الجاري بمشاركة اكثر من 45 شركة وطنية لتوثيق تواجدها بالسوق اليمنية. وتقوم شركة المركز الدولي للاعمال لتنظيم المعارض بتنظيم جناح الامارات في معرض بغداد الدولي ويضم وفد غرفة تجارة وصناعة دبي وسلطة موانئ دبي الجهتين الراعيتين للحدث, كلا من عبد الله خميس حارب مدير العلاقات العامة بسلطة دبي وفهد القرقاوي رئيس قسم المعارض والمؤتمرات بادارة العلاقات الخارجية بغرفة دبي وعامر علي منسق الترويج بالسلطة وصلاح سالمين مسؤول الاعلام بغرفة دبي. وقد أبدى عارضون في هذا الحدث ارتياحهم الكامل لاختيار السوق اليمنية خاصة انها سوق واعدة مشيرين الى ان المنافسة في هذه السوق قوية, ولكن خبرات التسويق بالامارات وجودة المنتجات لديها وعلاقاتها الواسعة بالاسواق العربية ستمنحها فرصة اكبر للمنافسة الى جانب الاسعار المناسبة. وأشار مصدر مسؤول بشركة الامارات للزيوت الى ان بداية التعامل مع السوق اليمنية بقطاع الزيوت كان بسيطا حيث كان يصدر لليمن ثماني حاويات من انتاج الشركة شهريا أو سبعة أما اليوم فالشركة تصدر نحو 45 حاوية شهريا لهذه السوق رغم المنافسة الحادة من 29 شركة دولية تعمل في المجال نفسه. وأضاف اننا هنا لتعزيز علاقاتنا بالسوق اليمنية رغم تواجدنا منذ زمن طويل فالمشاركة بمعارض من هذا النوع تمنحنا فرصا جديدة للالتقاء بعدد جديد من رجال الاعمال مشيرا الى ان الاسعار المنافسة لمنتجات الدولة عامل رئيسي لتفضيلها على المنتجات الاخرى التي تعتبر ذات اسعار أعلى. أسواق مهمة وتعتبر السوق اليمنية من الاسواق الهامة التي تدخل في اطار برامج الشركات خاصة في مجال الاتصالات والكيماويات والمواد الغذائية والملابس والالكترونيات والمنتجات الاستهلاكية الأخرى. وتأتي مشاركة (اتصالات) هذه ولاول مرة في معرض للامارات باليمن انطلاقا من حرصها على تسويق خدمة الانترنت المزمع اطلاقها قريبا على المستوى الاقليمي الى جانب خدمة المقاصة وخدمات السفن البحرية العاملة في مجال الكابلات. وتسعى مجموعة الشيراوي لاتخاذ وكيل لها باليمن لتوزيع منتجاتها الغذائية خاصة ان السوق اليمنية من الاسواق الواعدة والمتوقع لها النمو خلال السنوات الخمس المقبلة حيث من المنتظر توقيع صفقات عديدة من خلال هذا الحدث الى جانب تعيين وكلاء وموزعين لمنتجات تشارك بهذا الحدث الهام اضافة الى بحث سبل تعزيز التعاون في اقامة مشاريع مشتركة سواء في الامارات أو اليم وذلك للاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات النفط والصناعات التحويلية. من المشاركين وتشارك في الحدث دائرة الموانئ في أبوظبي الى جانب عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية الأخرى بالدولة حيث يسعى المسؤولون بالدائرة للتعريف بالخدمات التي يتم تقديمها للتجار ووكلاء الشحن الى جانب سعيها لبحث سبل التعاون مع دائرة الموانئ اليمنية سواء في تبادل المعلومات أو تبادل الخبرات. وأكد عارضون ان هناك رغبة قوية نحو افتتاح مكاتب لشركات وطنية في اليمن بعد المعرض لمتابعة ما سيتم التوصل اليه في الحدث من صفقات واتصالات بشأن توزيع منتجات الامارات في السوق اليمنية. وسوف يقوم المسؤولون في مؤسسة (اتصالات) باجراء اتصالات مع مؤسسة اليمن للاتصالات لتعريفهم بخدمة (الانترنت) والخدمات الأخرى التي تقدمها (اتصالات) على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي. واضافوا ان الامارات تتمتع اليوم بنمو قومي على كافة الاصعدة حيث ان القطاعات الانتاجية غير النفطية نشطت بشكل كبير خلال السنوات الماضية لتبلغ مساهمتها في الناتج المحلي اكثر من 60% مقابل مساهمة قطاعات النفط التي سجلت تراجعا في ظل سياسة تنويع مصادر الدخل وقد نما الناتج المحلي للامارات العام الماضي 9%. العلاقات التجارية وبلغ الناتج المحلي للدولة بنهاية عام 97 اكثر من 171 مليار درهم بمعدل نمو 4,4% عن عام 1996 الذي بلغ فيه 163,7 مليار درهم مقابل 147,5 مليارا في عام 95. وقد تصدر اليمن قائمة الدول العربية غير الخليجية المعاد التصدير اليها من دبي في عام 1996 حيث بلغت قيمة ما أعيد التصدير اليها في ذلك العام 326 مليون درهم وبنسبة 17,5% من اجمالي اعادة صادرات دبي للدول العربية ما عدا دول الخليج حيث بلغت اعادة صادرات دبي لتلك الدول في ذلك العام 1,8 مليار درهم. وقد بلغ ما أعيد تصديره لليمن من دبي في عام 1995 ما مجموعه 269,1 مليون درهم وبنسبة 21,4% من اجمالي بلغ 1,2 مليار درهم وهو ما اعيد تصديره للدول العربية في ذلك العام ما عدا دول التعاون. وقد أعيد تصدير ما قيمته 277,1 مليون درهم لليمن في عام 1994 حيث شكل ذلك ما نسبته 33,7% من اجمالي اعادة التصدير للدول العربية في ذلك العام ما عدا دول التعاون والذي بلغ 823,7 مليون درهم فيما بلغ ما اعيد تصديره لليمن من دبي في عام 1993 ما قيمته 342 مليون درهم وبنسبة 46,8% من الاجمالي وعام 1992 ما قيمته 473,6 مليون درهم وبنسبة 53,6% من اجمالي ذلك العام. صنعاء - علي شهدور