أعرب ديفيد راندال الملحق التجاري بالسفارة الأمريكية عن توقعه بأن يرتفع حجم التبادل التجاري ما بين الولايات المتحدة والامارات ليصل إلى ثلاثة مليارات دولار أمريكي . وكان حجم التبادل التجاري قد سجل 2.6 مليار دولار في نهاية عام 97 إلا ان هذا الرقم مرشح للارتفاع. ووفقا لآخر الأرقام الرسمية فإن الصادرات الأمريكية إلى سوق الامارات قد أظهرت ارتفاعا خلال الربع الأول بلغت نسبته 8.5% وسجلت في نهاية النصف الأول من العام الحالي مليارا و 175 مليون دولار. التوقعات الأمريكية المتفائلة جاءت مبنية على معطيين رئيسيين أولهما: الفورة العمرانية المستمرة في كل من أبوظبي ودبي بالاضافة إلى الشارقة وعجمان وبحسب آخر تقرير صادر عن الملحقية التجارية التابعة للسفارة الأمريكية فإن هذا النشاط العمراني من المتوقع استمراره حتى عام 2005 وذلك تبعا لوجود مخطط باقامة العديد من المشروعات الحيوية والفنادق والمباني وغيرها بما يضمن استمرارية النمو الاقتصادي, أما العامل الثاني الذي تنظر إليه الولايات المتحدة باهتمام فهو الجهود الحثيثة المبذولة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية, فهذه الجهود بحسب التقرير كانت سببا مباشرا وراء قيام العديد من الشركات الأمريكية المتخصصة في مجال صناعة الأفلام وبرامج الحاسوب وغيرها في اقامة علاقات تجارية مع سوق الامارات, الأمر الذي سيعزز مكانتها الاقليمية. التقرير نفسه نوه بأهمية عقد من شركة الثريا للاتصالات تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار والذي فازت به شركة أمريكية, كما أشار إلى صفقة الطائرات التي أبرمتها الامارات مع واشنطن بقيمة ستة مليارات دولار وهي مسائل من شأنها تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين. وعلق التقرير أهمية كبرى على الدور الحيوي الذي تقوم به دبي باعتبارها مركزا حيويا اقليميا للتجارة وخصوصا مع نمو المكانة الاقتصادية التي يكتسبها ميناء جبل علي ومنطقته الحرة التي تعمل بها ما يزيد عن 1000 شركة دولية في شتى مجالات التصنيع, ولم يغفل التقرير ذكر ان مطار دبي الدولي سيعمد إلى مضاعفة طاقته الاستيعابية ليصبح بمقدوره استيعاب 12 مليون راكب سنويا مع حلول عام 2000 ويعكس الرقم المتزايد من الزوار الاهتمام الدولي بزيارة دبي كمركز تجاري اقليمي وأهمية المعارض التي تقام فيها سنويا. وبحسب التقرير, فإن دبي تبقى هي المدينة الأهم اقتصاديا ليس فقط على صعيد المنطقة, بل وفي منطقة الشرق الأوسط وشرق آسيا أيضا بسبب شبكة علاقاتها الممتدة والتي تجعلها تصل لنحو ربع سكان العالم في علاقات متميزة. جدير بالذكر ان صادرات الامارات إلى السوق الأمريكية قد طرأ عليها انخفاض خلال النصف الأول من العام الحالي 98 وذلك حين سجلت 415.5 مليون دولار في حين كانت قد سجلت 722.4 مليون دولار لنفس الفترة من العام 1996. كتبت سلام الشوا