قال محمد عمر عبد الله مدير غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الغرفة قد اقترحت في توصيات الى الجهات المختصة بعض الحلول للمشاكل والمعوقات التي تواجه قطاع التجارة والخدمات في أبوظبي والتي تتعدد بين ظاهرة المشاركات الصورية في الشركات التجارية وتأجير الرخص المتركزة في قطاع المقاولات اضافة الى ادخال بضائع الى الدولة عن غير طريق الوكيل الحصري. واوضح ان الغرفة قامت ايضا بدراسة متأنية للمشكلات التي تواجه المستثمرين الصناعيين في اطار اهتمامها بتطوير قطاع الصناعة وتهيئة للحقبة المقبلة من التحديات المختلفة على مستوى الاقتصاد العالمي وقد انتهت الغرفة في دراستها الى عدة حلول لهذه المشكلات معربا عن اعتقاده بأن تكون هذه الحلول مرضية ويعلن عنها في القريب العاجل. واكد عبد الله في حديث لــ (البيان) ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وضمن استراتيجيتها لتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية قد وضعت رؤية واضحة لدورها في توفير الخدمات المميزة للقطاع المذكور بكافة انشطته عن طريق تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية ودعم الصناعة الوطنية وازالة المعوقات التي تواجهه بالتعاون مع اللجنة الاستشارية العليا للتطوير والدوائر الحكومية المختصة اضافة الى اقتراح انظمة وتشريعات تيسر عمل الانشطة الاقتصادية في الامارة. واعلن ان تأسيس شركة (صناعات الامارات) يشكل خطوة تكاملية جديدة ويؤكد الاتجاة للمضي قدما في الشراكة الاقتصادية بما يحقق اهداف التنمية الاقتصادية في الدولة مشيرا الى ان غرفة أبوظبي كانت قد طرقت في وقت مبكر فكرة انشاء شركة مساهمة عامة للاستثمار الصناعي هدفها تأسيس المشاريع الصناعية التي تستند الى البتروكيماويات, وذكر ان الاهمية الاستراتيجية لهذه الشركة تأتي في مساهمتها بشكل كبير في استقطاب الرسائل المحلية للاستثمار في الصناعة ودفع عملية تأسيس مشاريع صناعية تعتمد على منتجات البتروكيماويات. واشار عبدالله الى ان موضوع التوطين يشغل مساحة واسعة من هموم واهتمامات المسؤولين في الغرفة ونعمل بالتنسيق مع الجهات الاخرى ذات العلاقة لتنفيذ توجيهات الجهات العليا والسياسة الحكومية بدفع عملية التوطين بالقطاع الخاص وايجاد كوادر وطنية متخصصة. وقال ان قيام المؤسسة العامة للمعارض بأبوظبي تشكل حدثا بالغ الاهمية للامارة وان الغرفة سوف تساهم في لعب دور مهم لدفع المؤسسة الى تحقيق اهدافها بصورة فعالة. وفيما يلي نص الحديث. استراتيجية الغرفة ما اهم ملامح استراتيجية الغرفة خلال الفترة المقبلة لتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية؟ ــ ان استراتيجية غرفة تجارة وصناعة أبوظبي تقوم على تفعيل دور القطاع الخاص ومساهمته في بناء وتطوير صرح الامارة ليظل قويا وثابتا في وجه المتغيرات العالمية المتسارعة ولتحقيق ذلك دأبت الغرفة على تعميق الروابط بينها وبين فعاليات القطاع الخاص من خلال اللقاءات المتواصلة للتعرف على متطلباته الآنية والمستقبلية بهدف المراجعة المستمرة لخدماتها وتقييمها للوصول بها الى مرحلة الجودة والتميز. وفي هذا الاطار تعمل الغرفة لتجنيد كافة طاقاتها البشرية والمادية لرفع مستوى أداء مؤسسات وشركات القطاع الخاص العاملة في شتى الانشطة الاقتصادية عن طريق ازالة كافة المشاكل والمعوقات التي تعترضها من خلال حصرها واقتراح الحلول المناسبة لها ورفعها للجهات المعنية لاتخاذ ما تراه مناسبا بشأنها. وقد وضعت الغرفة رؤية واضحة لدورها وهو توفير الخدمات المتميزة للقطاع الخاص بكل نشاطاته وذلك عن طريق تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية ودعم الصناعات الوطنية وازالة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص وذلك بالتعاون مع الدوائر الحكومية المختصة واللجنة الاستشارية العليا للتطوير في امارة أبوظبي وكذلك اقتراح الانظمة والتشريعات التي تيسر عمل الانشطة الاقتصادية في الامارة. وأود في هذا الخصوص الاشارة الى ان الغرفة تقوم باداء مهامها ضمن اطار عام محدد لعملها واهداف مرحلية سعت الى تحقيقها تلبية لاحتياجات المجتمع الاقتصادي بخدمة نوعية متطورة تقدمه له بوجه خاص ولاقتصاد الامارة بوجه عام. وتتضمن الثوابت الاساسية لعمل الغرفة في هذا الاتجاه خدمة الاعضاء والمنتسبين وخلق الترابط والتواصل بين الغرفة والاعضاء والاسهام مع الجهات الرسمية لدفع عجلة النمو الاقتصادي ومعالجة المشاكل والمعوقات التي تعترض المسيرة الاقتصادية وكذلك تعميق العلاقات بين الغرفة كممثل للقطاع الخاص وبين الاجهزة المماثلة في دول العالم اضافة الى الحضور الدائم على الساحة الاقتصادية وذلك من خلال التواجد الدائم في المؤتمرات والمعارض واللقاءات الاقليمية والعالمية والمشاركة الفعالة فيها تعزيزا لسمعة دولة الامارات بشكل عام وامارة أبوظبي بشكل خاص واخيرا وليس اخر الترويج لامارة أبوظبي وجذب المشاريع الاقتصادية الاستثمارية اليها وابراز المميزات التنافسية التي تتمتع بها امارة أبوظبي وذلك من خلال اللقاءات مع الوفود الزائرة او وفود الغرفة المتجهة للخارج. القطاع الصناعي كثر الحديث خلال الاشهر الماضية عن اهمية القطاع الصناعي وضرورة دعمه خلال الفترة المقبلة, ما اهم المشكلات التي تواجه هذا القطاع في أبوظبي وما هي مرئياتكم في غرفة أبوظبي لحل هذه المشكلات والمعوقات؟ ــ اننا على قناعة تامة في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي بأهمية القطاع الصناعي والدور الاستراتيجي الذي يمكن ان يلعبه هذا القطاع الحيوي في التنمية الاقتصادية بالامارة والدولة كأحد العوامل المهمة في تنويع مصادر الدخل. وانطلاقا من هذه الاهمية التي توليها الغرفة لهذا القطاع قامت بدراسة متأنية للمعوقات والمشكلات التي تواجه المستثمرين الصناعيين حيث رأت الغرفة انه بالرغم من الجهود التي بذلتها الجهات المختصة بالترخيص الصناعي في الامارة والهادفة الى تذليل الصعوبات التي تواجه الصناعيين والمستثمرين فقد ظهرت العديد من المشكلات والصعوبات التي لابد من تذليلها لتطوير قطاع الصناعة وتهيئته للحقبة المقبلة من التحديات المختلفة على مستوى الاقتصاد العالمي وقد تقدمت الغرفة في دراستها بعدة حلول لهذا المشكلات ونأمل ان تجد تلك الصعوبات حلولا مرضية في القريب العاجل. تأسيس صناعات الامارات خطوة تكاملية جديدة وحول تأسيس صناعات الامارات, أكد محمد عمر عبدالله ان تأسيس شركة صناعات الامارات بمساهمة أبوظبي ودبي والاتجاه الى طرح 55% من اسهمها للاكتتاب للمواطنين يشكل خطوة تكاملية جديدة بعد مساهمة أبوظبي في شركة (ادكاب) والاتفاق على خط الغاز ويؤكد اتجاه المسؤولين في الدولة للمضي قدما في الشراكة الاقتصادية بما يحقق اهداف التنمية الاقتصادية في الدولة. واود في هذا الخصوص الاشارة الى ان غرفة تجارة وصناعة أبوظبي كانت قد طرحت في وقت مبكر فكرة انشاء شركة مساهمة عامة للاستثمار الصناعي هدفها الاساسي تأسيس المشاريع الصناعية التي تستند على منتجات البتروكيماويات والتي اصبحت واقعا ضمن خطة شركة بترول أبوظبي الوطنية ادنوك بانشائها مصنع الاثلين والبولي اثلين. وعزمها على تأسيس مشروع العطريات ومصانع الكلورين التي تكون مواد خام هامة للعديد من الصناعات مثل البلاستيك والبوليستن والكيماويات اضافة الى تطوير احتياطيات الغاز, ومصانع معالجته والتي تخدم وتشغل العديد من المصانع البتروكيماوية, وتأتي الاهمية الاستراتيجية لهذه الشركة في مساهمتها بشكل كبير في استقطاب الرساميل المحلية للاستثمار في الصناعة ودفع عملية تأسيس مشاريع صناعية تعتمد على منتجات البتروكيماويات. القطاع التجاري يعاني القطاع التجاري في أبوظبي من بعض المشكلات ومنها ظاهرة المشاركة الصورية في الشركات التجارية وظاهرة تأجير الرخص اضافة الى مشكلات الوكالات التجارية وغياب بعض القوانين المتعلقة بالاستثمار, كيف تنظرون الى هذه المشكلات وما هي الحلول المقترحة؟ ــ هناك بالفعل معوقات ومشاكل تواجه قطاع التجارة والخدمات وتتعدد هذه المشكلات بين ظاهرة المشاركات الصورية في الشركات التجارية وتأجير الرخص المتمركزة في المقاولات اضافة الى ادخال بضائع الى الدولة عن غير طريق الوكيل الحصري. وقد اقترحت الغرفة في توصيات الى الجهات المختصة بعض الحلول من بينها التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لوضع النظم والضوابط التي تساعد على الحد من انتشار ظاهرة الشركات الصورية والقضاء عليها مستقبلا والتنسيق مع الدوائر المعنية لوضع النظم والاجراءات الكفيلة بمنع دخول اي بضائع الا عن طريق وكيلها الحصري او بموافقته. جائزة خليفة. خلال الاجتماع الاخير الذي جمع سمو الشيخ سلطان بن خليفة مع اعضاء مجلس ادارة الغرفة ثم الاعلان عن جائزة خليفة للامتياز, ماذا تم بالنسبة لهذه الجائزة؟ ــ ان غرفة تجارة وصناعة أبوطبي تعتبر التأكيد على القطاع الخاص باعتماد الجودة في المنتج المحلي والكفاءة في الادارة وتنمية القدرة التنافسية للمشروع والمحافظة على البيئة من الواجبات الاساسية لكل نشاط من انشطة القطاع الخاص اذا ما اراد ان يحقق نقلة نوعية وعملية وخدمة مميزة تعزز من سمعته وقد وضعت الغرفة ضمن هذا المفهوم برنامجا سنويا لمنهج جائزة (خليفة للامتياز) للشركات والمؤسسات التي تثبت انها ملتزمه بالشروط المشار اليها. وقد عقدت اللجنة العليا للجائزة اجتماعها الاول قبل ايام حيث استعرضت اهداف الجائزة وتمت تسمية اعضاء اللجنة ووضع خطة عمل اللجنة للمرحلة المقبلة. وتهدف الجائزة الى ابراز الجهود المتميزة للشركات الوطنية والتي جعلتها شركات رائدة يتخذ انجازها مثالا يحتذى وقدوة في تحقيق الجودة والحفاظ على البيئة وخدمة المستهلك والمجتمع, وتطوير القدرات التنافسية للشركات لتضارع الشركات العالمية الاخرى, وتحفيز الشركات الوطنية للمنافسة الشريفة والهادفة في تحقيق الامتياز في جميع مجالات العمل الاقتصادي.. خاصة المجالات المتعلقة بالجودة والانتاج والادارة وذلك باتباع برامج التحسين والتطوير المستمر, وتشجيع الشركات الوطنية على الالتزام بالنهج العلمي والممارسة الاخلاقية Good Practice والنظم العالمية الاجتماعية للقطاع الخاص في الالتزام بخدمة المجتمع والمحافظة على قيمه التي تدعو الى التعاون والتعاضد.. وتحقيق عائد اجتماعي مجز للوطن, ومساعدة الشركات للتعارف على مواطن الضعف والقوة في ادائها قياسا على الافضل حتى تعمل على الارتقاء الى مستويات ارفع, ونشر الوعي وتأكيد اهمية مراعاة المسائل المتعلقة بالمواصفات والجودة الشاملة والادارة الحديثة والبيئة.. والبحوث والدراسات في القطاعات الاقتصادية المختلفة. وتغطي الجائزة مستويين من الشركات والمؤسسات, الاول الشركات الكبيرة والمتوسطة, والثاني الشركات الصغيرة والمنشآت التي بدأت حديثا في تطبيق معايير الجودة والبيئة وتحسين الكفاءة في الادارة, وخدمة المستهلك. كما تغطي الجائزة القطاعات التالية, القطاع الانتاجي/ الصناعي وقطاع الخدمات والقطاع المالي والقطاع التجاري والقطاع السياحي وقطاع المقاولات والقطاع المهني. ويشترط لتأهيل الشركات للجائزة تملك المواطن نسبة 51% من رأس مال الشركة على الاقل وسيتم وضع علامة للجائزة وتستطيع كل شركة تفوز بالجائزة ان تستخدم العلامة على منتجاتها وخدماتها وفق الضوابط التي يحددها نظام الجائزة. ويشتمل نظام الجائزة على مقاييس عامة تطبق على جميع القطاعات ومقاييس خاصة لكل قطاع او نشاط انتاجي او خدمي مع مراعاة التوازن فيها ومن بعض المقاييس المعتمدة تلك التي تتعلق باستراتيجية الشركة وقدرتها وفاعليتها والتزامها بالجودة ومشاركتها في خدمة المجتمع. التوطين. يمثل موضوع التوطين في القطاع الخاص ابرز اهتماماتكم في غرفة أبوظبي ما هي اهم الانجازات التي حققتها الغرفة في هذا المجال؟ ــ ان موضوع التوطين يشغل بالفعل مساحة واسعة من هموم واهتمامات المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي, ونعمل في هذا الاتجاه وبالتنسيق مع الجهات الاخرى ذات العلاقة لتنفيذ توجيهات الجهات العليا والسياسة الحكومية بدفع عملية التوطين في القطاع الخاص والعمل على ايجاد كوادر وطنية متخصصة للعمل في هذا القطاع. وقد تم وضع خطة منهجية تهدف الى الارتقاء بالموارد البشرية المواطنة وظيفيا وسلوكيا بحيث يتمتع الموظف المواطن بالكفاءة التي يتطلبها موقعه في العمل اضافة الى السلوك والالتزام الجيد الواعي والحريص وذلك كخطوة اساسية قبل الشروع بعملية التوطين. وفي هذا الخصوص اود الاشارة الى برنامج جواز العمل للمواطنين الذي تنفذه الغرفة حاليا في اطار سياسة التوطين بالقطاع الخاص, والذي يحقق نجاحا كبيرا في هذا الاتجاه بعد ان وردت الى القائمين على البرنامج طلبات عديدة من مؤسسات وشركات القطاع الخاص لتوظيف المتدربين في البرنامج. واؤكد ان الغرفة سوف تستمر في دعمها ومساندتها لبرنامج وخطط التوطين في ابتكار برامج تدريبية وتأهيلية متطورة بما يحقق سياسة الدولة في مجال التوطين. ولابد من التنويه كذلك الى نشاط الغرفة في تدريب موظفي القطاع الخاص لاكتساب المهارات وسوف تساهم الغرفة بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في تطوير برنامج توطين الوظائف في القطاع الخاص والمعتمد من مجلس الادارة. مؤسسة المعارض شكل صدور قانون المؤسسة العامة للمعارض واحدا من الاحداث المهمة على صعيد الامارات كيف تنظرون الى الدور الذي ستلعبه هذه المؤسسة في تطوير الخاتمة المعرضية بالامارة وما هو الدور الذي ستلعبه الغرفة في هذا الاتجاه؟ ــ ان قيام المؤسسة العامة للمعارض يشكل بلا شك حدثا بالغ الاهمية للامارة وسوف تتولى المؤسسة اقتراح السياسة العامة لاقامة المعارض داخل الامارة وخارجها والاشراف على تنفيذها والتعريف بامكانيات الامارة لتشجيع الاستثمار في مجالات اعمال المعارض والترويج لاقامة المعارض للشركات الدولية وتشجيعها للممارسة نشاطاتها التجارية بالامارة واجتذابها لتأسيس مكاتب او فروع لها بالامارة اضافة الى دعم وتشجيع القطاع الخاص في المساهمة بنشاط المؤسسة للارتقاء بمستواها ونتوقع في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان يؤدي قيام المؤسسة الى تطوير الحركة المعرضية في الامارة وجعل أبوظبي مركز جذب للمعارض المحلية والاقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة. اما بالنسبة لدور الغرفة فانها ممثلة في مجلس الادارة بشخص النائب الاول لرئيس الغرفة ومن المؤكد ان الغرفة مع ممثلي الانشطة الاخرى سيلعبون دورا مهما لدفع المؤسسة الى تحقيق اهدافها بصورة فعالة. حوار ــ احمد محسن