دشنت مجموعة بالحصا مساء امس الاول في فندق(انتركونتننتال)دبي خدمتها الملاحية الجديدة المتميزة من دبي الى بندر عباس ونقل الحاويات عبر الخط الذهبي بطريق السكك الحديدية الى شمال وأواسط آسيا وذلك عبر شركة (سلفر سيز)التي انشأتها المجموعة لهذ الغرض . وأكد احمد سيف بالحصا رئيس المجموعة خلال الندوة التي اقيمت بهذه المناسبة وحضرها عدد كبير من ممثلي شركات الملاحة والنقل والمصدرين وممثلي موانىء الدولة, ان تدشين هذا الخط الحيوي سيساعد بلاشك على زيادة الازدهار الاقتصادي للمنطقة من خلال تقليل تكاليف النقل والوقت بين دولة الامارات ودول الخليج من جانب وإيران ودول وسط آسيا من جانب آخر, كما انه سيساعد دول العالم الاخرى التي لها تعاملات تجارية في مجال نقل البضائع والتصدير سواء ان استعملت دولة الامارات كمركز لها في اعادة التصدير أو التعامل من خلال وسائل النقل الى الموانىء الايرانية واستخدام هذا الخط للنقل الى المناطق الاخرى. وثمن بالحصا روح التعاون التي أبداها المسؤولون الايرانيون في مراحل التفاوض وتوقيع الاتفاقية بإعطائنا حقوق النقل على هذا الخط ولاشك ان هذه الثقة ستدفعنا الى بذل المزيد من أجل خلق الفرص ليخدم هذا الخط البحري والبري بين دولة الامارات وجمهورية ايران الاسلامية. وقد حضر الندوة الدكتور (داد مان) وكيل وزارة المواصلات بجمهورية ايران الاسلامية وفتح الله معيني ممثل وزارة الداخلية في ايران حيث ان مجموعة بالحصا قد وقعت على اتفاقية مع وزارة المواصلات للحصول على الوكالة الخاصة بتسيير ونقل الحاويات عبر السكك الحديدية في ايران تحت ما يسمى (الخط الذهبي) . ثم ألقى تيسير سلامة الشريك والمدير التنفيذي بشركة (سلفر سيز) كلمة خلال الندوة أوضح فيها ان نقل الحاويات بالقطار يخفض اجور الشحن بنسبة تصل الى 35% الى جانب تخفيض مدة العبور بنسبة تصل الى 60% بالاضافة الى انها لا تتأثر بالعوامل الطبيعية التي قد تغلق الطرق الى جانب ان نقل الحاويات بالقطار لا يتقيد بكمية محدودة بعكس النقل بالشاحنات الذي يتحدد بعدد الشاحنات المتوفرة. النقل بالشاحنات وقال ان النقل بالشاحنات يحدد بالحد الأعلى للوزن المسموح به في معظم الدول وفي ايران لا يجوز تحميل اكثر من 19 طنا في الحاوية سعة 20 قدما و17 طنا في الحاوية سعة 40 قدما حيث ان النقل بالقطار غير محدد بهذه القيود. وقال ان الشركة تضمن عودة الحاويات الفارغة لاصحابها بعد التفريغ الى جانب ضمان تخليص البضائع خلال 24 و48 ساعة وتحميلها على القطار فيما تطول هذه الفترة كثيرا بالنسبة للنقل بالشاحنات, مشيرا الى انه يمكن ايصال بضائع المشاريع مهما كانت كمياتها ونوعها في الموعد المحدد بواسطة القطار فيما يستحيل ذلك بالشاحنات. وقال ان خدمة النقل بالقطارات توفر مساحة لنقل البضائع المجزأة بكفاءة عالية فيما لا يتم ذلك بالشاحنات وان النقل بالقطار يوفر ضمانا اكبر لاصحاب البضاعة لكونها بعهدة هيئة سكك الحديد وهي هيئة حكومية. وان نسبة توقف التبريد عند الحاويات في القطار اقل بكثير من مثيلتها في الشاحنات الى جانب ان النقل بالقطار يتقاضى اجورا اقل من الحاويات. كما ان هذه الحاويات الخاصة لا تخضع للضريبة الاضافية كما هو الحال في النقل بالشاحنات اضافة الى ان اسعار النقل بالقطار مستقرة. بينما تتغير بالنسبة للشاحنات حسب توفر هذه الشاحنات والموسم وحالة الطقس وان نسبة تعرض القطارات للحوادث هي اقل بكثير من تعرض الشاحنات لتلك الحوادث. وقال تقرير للشركة ان تفكك الاتحاد السوفييتي وظهور دول مستقلة على الحدود الشمالية لايران ورغبة هذه الدول في ايجاد طرق جديدة للاستيراد والتصدير مستقلة عن روسيا قد سمح بمجيء دور ايران لتستفيد مكانتها السابقة في هذا الشأن ويجب ان نأخذ في الاعتبار عوامل مهمة مثل الامان والتكلفة ومدة العبور. نقطة الارتكاز بما ان المواصلات والاتصالات تشكل نقطة الارتكاز في التنمية الاقتصادية, اعطت هيئة سكة الحديد الايرانية اهتماما مميزا لتطوير المواصلات والاتصالات وخاصة من خلال سكك الحديد, لهذا تمت المباشرة بانشاء سكة حديد مشهد ــ سراخس لتمثل معبرا يربط آسيا بأوروبا, كما تم انشاء سكة حديد امير اباد على بحر قزوين ليكون اول ميناء ايراني يربط بسكة الحديد. كما تمت المباشرة بانشاء سكة حديد تمتد من باكستان في الشرق لتصل الى اوروبا والشرق الاوسط. أخذين بعين الاعتبار الوصلات المناسبة للسكك الحديدية الايرانية وربطها بالشرق الاوسط واوروبا من خلال تركيا والقوقاز عبر اذربيجان وعبر القوقاز الى دول اتحاد الجمهوريات المستقلة. كما تربط تركمانستان والباكستان بهذه الدول. يضاف الى ذلك الاستخدام الجيد للبنية التحتية ووسائل المواصلات مثل الموانىء, منصات التحميل, المناطق الحرة ونقل البضائع الى اوروبا, شمال اوروبا, جمهوريات وسط آسيا, الشرق الاقصى, ودول الخليج لذلك فان هناك فرصة جيدة للارتقاء بخطوط السكك الحديدية الايرانية.