أكد عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي حرص الامارات على تعزيز التعاون مع النمور الاسيوية رغم الظروف التي مرت بها مشيرا الى ان اقامة معرض النمور الاسيوية في دبي المزمع اقامته في عام 1999 فرصة طيبة لتنمية العلاقات والشراكة بين الطرفين . ودعا المطيوعي الى ضرورة مشاركة شركات جديدة في هذا الحدث لم تتعامل سابقا مع سوق الامارات والسوق الخليجية لتكون هناك فرص لعقد صفقات على منتجات جديدة والدخول بشراكة مع رجال الاعمال في الدولة سواء باقامة مراكز اقليمية للشركات الاسيوية الجديدة او باقامة مشاريع صناعية مشتركة او افتتاح مكاتب لشركات الامارات في تلك الدول. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد امس للكشف عن اقامة معرض النمور الاسيوية في مركز دبي التجاري العالمي في شهر فبراير المقبل خلال الفترة من 23 الى 25 والذي تنظمه شركة انتر جلف لتنظيم وادارة المعارض وهو اول حدث اسيوي خارج دول النمور الاسيوية بعد الازمة المالية التي طرأت على تلك الاسواق. وحضر المؤتمر الصحفي وحيد عطا الله مدير عام مركز دبي التجاري العالمي واحمد البنا مساعد المدير العام لشؤون العلاقات الدولية والعضوية بغرفة دبي وحسني سنكر سفير اندونيسيا لدى الدولة وقناصل ومدراء المراكز التجارية المعنية المعتمدة في دبي. ورحب المطيوعي خلال المؤتمر بوزراء التجارة والاقتصاد والصناعة في دول النمور الاسيوية للمشاركة في هذه التظاهرة الاولى من نوعها والتي جاءت في الوقت المناسب وفي المكان المناسب حيث ان دبي ستكون نقطة الانطلاقة الحقيقية للعديد من الشركات الاسيوية الراغبة بالتعامل مع المنطقة. يذكر ان المعرض يقام تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي. وقال المطيوعي ان وفدا رفيعا يضم اعضاء من مجلس ادارة الغرفة ورجال اعمال سيزور كل من ماليزيا واندونيسيا بدءا من 17 نوفمبر المقبل حيث سيقوم بالترويج لهذا الحدث الهام. من جانبه رحب وحيد عطا الله باقامة هذا المعرض في مركز دبي التجاري العالي حيث سيقدم كافة الدعم والمساندة لانجاح هذه التظاهرة الهامة مشيرا الى انه يستوجب اقامة مؤتمر اقتصادي على هامش هذا الحدث ومركز دبي التجاري العالمي على استعداد تام لتقديم المشاركة بهذا المؤتمر من خلال تقديم ورقة عمل. لاتأثير للازمة وردا على سؤال حول مدى تأثر المشاركة بسبب الازمة المالية التي المت بتلك الدول اكد وحيد عطا الله عدم تأثر مشاركات العارضين الاسيوية بمعارض دبي بأزمة دولهم الاسيوية مشيرا الى ان المشاركة الاسيوية في معارض دبي العام الحالي حققت نموا اكبر من العام الماضي خاصة في عدد الشركات ومساحات اجنحة الشركات الجديدة. دور مهم من جانبه, قال احمد البنا ان النمور الاسيوية تلعب دورا مهما في التجارة العالمية وهذا الدور مؤهل للنمو خلال السنوات المقبلة حيث بلغت نسبة حصص النمور الاسيوية في التجارة العالمية في عام 1980 ما نسبته 13.7% بينما ارتفعت النسبة عام 1990 الى ما نسبته 19.3% ومرشحة للارتفاع الى 33.1% و 39.8% عامي 2000 و 2010 على التوالي وهي نسبة عالية عالميا مقابل مساهمة غرب اوروبا التي ستبلغ عام 2010 ما نسبته 37.2% وامريكا الشمالية 12.9% وباقي دول العالم 10.1%. وقال ان نسبة مساهمة النمور الاسيوية في اجمالي الناتج المحلي العالمي سترتفع الى 34.6% عام 2010 مقابل 25.4% لامريكا الشمالية و 26.3% لغرب اوروبا و 13.7% لباقي دول العالم موضحا ان هذا يدل بوضوح على تحسن الاوضاع الاقتصادية لتلك الدول في عام 2010 وهذا سبب اخر لاختيار تلك الدول لاقامة معرض لها متنوع تحت مظلة واحدة في الدولة. قدرة على التحدي من جانبه قال عاطف الطيب المدير العام لشركة (انترجلف) الجهة المنظمة للحدث ان عدد الشركات المستهدف مشاركتها بهذا الحدث الهام سيتراوح مابين 270 الى 280 شركة مشيرا الى ان اهمية هذا المعرض تأتي للمكانة التجارية والاقتصادية التي تتمتع بها النمور الاسيوية والدليل الحي على مقدرة الانسان على التحدي وتحقيق التنمية الاقتصادية كما انها تمثل نموذجا يحتذى به الدول النامية التي عليها ان تدرك ان طريق التنمية طويل وشاق لايتم الا بسواعد ابنائها وعقولهم. وقال انه من بين اهم الاسباب التي دعت لاقامة هذا المعرض والتركيز على النمور الاسيوية لشراكتها التجارية والاقتصادية القوية مع دول الخليج والشرق الاوسط عامة ومع امارة دبي خاصة الى جانب آفاق التعاون المشترك في مجال المشاريع الانمائية. وقال ان تدعيما لاواصير التجارة الاقليمية والعالمية وامتدادا للعلاقات التجارية التاريخية التي تربط منطقة الخليج بصفة خاصة والشرق الأوسط بصفة عامة بدول جنوب وشرق آسيا سوف يشكل هذا المعرض لبنة قوية لنمو تجاري واقتصادي وانطلاقة جديدة للنمور الآسيوية للمنطقة تبدأ من دبي. وقال انه لا شك ان الأزمة الاقتصادية الحالية العابرة التي تمر بها النمور الآسيوية قد أثرت على حجم مبادلاتها التجارية الخارجية, غير ان المتتبعين لتجارب التنمية يدركون ان الدورات الاقتصادية السلبية من الظواهر الملازمة للنمو الاقتصادي التي يمكن تجاوزها في فترات متفاوتة إذا ما تم التعامل معها وادارتها بشكل علمي لتخرج منها الشعوب أكثر خبرة وأكثر تصميما على المضي قدما في برامجها التنموية. تعريف ومستثمرون وقال ان المعرض يهدف الى تعريف المستثمرين ورجال الأعمال بالدولة والمنطقة الخليجية بأهم الشركات العاملة في المنطقة الآسيوية وذلك بغرض تسهيل التواصل معها واتاحة فرص عقد الصفقات والاتفاقيات للتجارة والحصول على عقود الامتياز أو التمثيل التجاري بأنواعه, كما يتيح في الوقت ذاته الفرصة أمام الشركات الآسيوية للتعرف على السوق الخليجية والشرق أوسطية عن كثب مما يسهل عليها وضع سياسات التسعير والتسويق الأنسب لها. وأوضح ان شركة انترجلف تساهم من خلال معرض النمور الآسيوية بجهد متواضع في الترويج الفعال لدبي وتنشيط الحركة السياحية والفندقية فيها خلال فترة المعرض, كما انه يقدم في الوقت ذاته مساهمة متواضعة للنمور الآسيوية من خلال اتاحة الفرصة أمام صادراتها الى الاسواق المحلية والاقليمية, إذ ان دبي تمثل مركزا نشطا للتجارة والأعمال. وأكد حرص الشركة المنظمة على تقديم المعرض خدمة للمستهلك المحلي باتاحة الفرصة له للحصول على البضائع التي تنتجها هذه الدول بأسعار أقل كثيرا من مثيلاتها المستوردة من دول اخرى, وذلك بتخصيص اليوم الأخير للتسوق وفتح أبواب المعرض أمام الجمهور. وأشار الى ان (انتر جلف) بصدد التعاقد مع احدى الشركات العالمية المتخصصة في مجال الشحن الجوي والتخليص الجمركي لتسهيل مهمة الشركات المشاركة في المعرض لايصال معروضاتها بشكل سليم وسريع. كما ان المشاركين في المعرض سوف توفر لهم فئات مخفضة في احد الفنادق الممتازة بدبي. وقال انه بالرغم من التباطؤ الاقتصادي في آسيا, الا ان اقتصاديات النمور الآسيوية مازالت قوة رئيسية يعتمد عليها. إذ انها حققت نموا اقتصاديا غير مسبوق في الثمانينات, وكذلك في التسعينات, مما جعلها تبرز كنموذج لبقية الدول الآسيوية, بل في الحقيقة لجميع دول العالم. وذلك لتبنيها أفكار بناءة وتخلصها من قيود الاشتراكية وتحكم الدولة في السياسات الاقتصادية, حيث انتظمت في نهضة اقتصادية صناعية سريعة وشاملة أدت الى المميزات التالية: ارتفاع دخل الفرد: حيث انه وحتى وقت ليس ببعيد كانت دول النمور تعتمد في المقام الأول على القروض والهبات من الدول وصناديق النقد المختلفة, كما عرفت بعض دول هذه المجموعة كمنتجعات للسياحة الرخيصة, أما اليوم فقد تخطت هذه الدول مرحلة الاكتفاء الذاتي وغدت رقما مهما في تصدير رؤوس الأموال والسلع والتكنولوجيا. وأصبح العديد من مواطني هذه الدول سياحا من الدرجة الممتازة, ومتسوقين في أفخم شوارع باريس ونيويورك وسيدني. واردات دبي وقد بلغت واردات دبي حتى أغسطس 1997 من كوريا الجنوبية 6.2 مليار درهم, ومن تايوان 6.1 مليار درهم, واندونيسيا 3.1 مليار درهم, وتايلاند 957 مليون درهم, وماليزيا 682 مليون درهم, وسنغافورة 394 مليون درهم, وهونج كونج 392 مليون درهم, حيث ان هذه الدول ستشارك بالمعرض. وقد بلغت تلك الواردات في عام 1996 بالنسبة لكوريا الجنوبية 4.4 مليارات درهم و2.2 مليار درهم لتايوان و9.1 مليار درهم لأندونيسيا, و1.3 مليار درهم لتايلاند و1.2 مليار درهم لماليزيا و700 مليون درهم لسنغافورة و563 مليون درهم لهونج كونج وبعد كل ما تقدم يتبين الدور الهام الذي تلعبه هذه الدول في مجال الاقتصاد العالمي وتغطي سلع ومنتجات هذه الدول اسواق العالم عامة ودول الخلية والشرق الاوسط خاصة, مما يؤكد نجاح اقامة هذا المعرض. وقال تقرير للشركة المنظمة ان لدبي علاقات تجارية ضاربة في القدم في دول آسيا وقد ظل حجم التبادل التجاري بين دبي والدول الآسيوية عامة ومجموعة النمور خاصة في ازدياد مستمر ويرجع ذلك الى الاستقرار الاقتصادي في دبي والاتفاقات التجارية الموقعة بين الطرفين لمنع الازدواج الضريبي وتواصل الوفود التجارية الرسمية بين غرف تجارة وصناعة دبي ومثيلاتها في هذه الدول لأجل تدعيم وتفعيل الاتفاقية التجارية, وانسياب الملاحة الجوية ــ البحرية بين دبي ومجموعة النمور وسهولة اجراءات الشحن والتخليص في الموانىء, ومتانة واستقرار العلاقات الخارجية بين دبي ومجموعة دول النمور, والموقع الاستراتيجي لدبي وسهولة الاجراءات والتسهيلات والخدمات ساهمت في حركة الاستيراد وإعادة التصدير, وافتتاح المنطقة الحرة في جبل علي ساهم بدور كبير في ارتفاع التجارة الخارجية.
