قلل مصرفيون من خطورة الارتفاع الطفيف الذي طرأ على سعر الدولار في السوق المصرفية في الاسابيع الاخيرة. ووصفوا هذا الارتفاع بأنه مكسب وقتي حققه الدولار نتيجة تزايد حالات فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الى السوق المصرية خلال هذه المرحلة في اطار الاستعدادات الخاصة لتغطية احتياجات السوق في العام الجديد . وقالت تقارير مصرفية تلقتها اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب عن متابعة حركة سعر الصرف, ان الاعتمادات المستندية التي قامت بفتحها العديد من الشركات التجارية كانت وراء ارتفاع سعر الدولار ويأتي في المقدمة الاعتمادات الخاصة باستيراد الاخشاب, اضافة الى كميات كبيرة من السلع والمواد الغذائية التي صاحب زيادة كمياتها مخاوف من ارتفاع جديد في اسعارها العالمية في العام المقبل. وقالت التقارير ان سعر صرف الدولار سوف يعود قريبا الى طبيعته عقب هدوء عمليات فتح الاعتمادات حيث يعود المعدل الطبيعي للسعر من تلقاء نفسه ودون تدخل حكومي, مشيرة الى ان الاحتياطي من النقد الاجنبي في البنك المركزي الذي يتجاوز 20 مليار دولار يكفي لحاجات مصر الاستيرادية لمدة لا تقل عن عام ونصف العام. وهو احد الاسس التي ستعود بالاسعار الى معدلاتها عقب انتهاء هذا الموسم. وكشفت التقارير كذلك ان ارتفاع سعر صرف الدولار يتأرجح فقط ما بين ثلاثة وخمسة من الألف فقط. وهو ما يطلق عليه حدود الامان, وانه ليس هناك ما يدعو الى المخاوف أو القلق من ارتفاع مقلق في سعر الصرف. وكان سعر صرف الدولار قد سجل 341,9 قرشا لدى البنوك التجارية في الشراء و342,5 قرشا للبيع. ويتجاوز ذلك في شبكات الصرافة حيث وصل 342,8 قرشا للشراء و342,9 قرشا للبيع. وانخفض سعر الجنيه الاسترليني الى 568,27 قرشا للشراء و578,27 قرشا للبيع بعد ان كان 570,22 قرشا للشراء و581,13 قرشا للبيع. وانخفض سعر الفرنك الفرنسي الى 59,69 قرشا للشراء و60,83 قرشا للبيع. والين الياباني الى 247,33 قرشا للشراء و252,02 قرشا للبيع بعد ان كان 253,15 قرشا للشراء و258,03 قرشا للبيع والفرنك السويسري 241,6 قرشا للشراء و246,22 قرشا للبيع. من جهة أخرى ترتب اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب وللمرة الاولى لعقد اجتماعات خاصة أوائل الشهر المقبل لمناقشة ملف الارتفاع الجديد لأسعار الدولار امام الجنيه المصري بصورة لافتة للنظر ولأول مرة منذ فترة طويلة. وصرح عبدالله طايل رئيس اللجنة ان المناقشات لا تعكس مخاوف السوق من هذا الارتفاع الذي يعد من الامور الوقتية التي لا تتمتع بالدوام, كما أشارت ذلك تقارير تلقتها اللجنة, وهو ما يؤكده استقرار سعر الصرف. ووجود الحماية الكافية للجنيه المصري الذي استعاد توازنه في ظل سياسات الاصلاح الاقتصادي الناجحة. وقال طايل انه لا عودة على الاطلاق الى الحديث عن تخفيض سعر الجنيه المصري خاصة وأنه يتمتع بالقوة في مواجهة العملات الاخرى وهو ما أكده تصاعده امام العملات الأخرى. القاهرة ــ مكتب البيان