دعا سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد ابوظبي الى ضرورة وأهمية تعميق التنسيق والتعاون بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة المتغيرات العالمية والقضايا المشتركة التي تهم دول المنطقة . وأكد سموه في كلمة افتتاحية لنشرة شؤون اقتصادية في عددها الاخيرالذى صدر امس ان هذا التنسيق والتعاون يعتبر خطوة أساسية في الدفاع عن مصالح دولنا تجاه الاطراف الاخرى. وقال سموه ان العالم يمر بخطوات متسارعة أدت الى تلاشي المسافات واختصار عامل الزمن ويرجع ذلك اساسا الى التطورات التكنولوجية الجديدة خاصة في مجال الاتصالات والمواصلات واقترن ذلك ببروز ظاهرة العولمة التي تعنى في جانبها الاقتصادي انفتاح الاسواق لتسهيل انتقال السلع والخدمات ورؤوس الاموال والايدي العاملة وما ترتب على ذلك من سهولة انتقال الازمات وسرعة التأثر بالمتغيرات التي تحدث في الدول الاخرى. وأضاف سموه أن تلك التطورات أدت الى ظهور التكتلات الاقتصادية بين الدول والاقاليم التي تتفق مصالحها تجاه قضية ما بغرض الدفاع عن هذه المصالح في مواجهة الاطراف الاخرى خاصة ما يستجد من معطيات وأوضاع. وأكد سمو الشيخ سلطان بن خليفة آل نهيان أنه من الضروري أن تقوم الدول النامية عموما والنفطية خصوصا باتباع نهج هذه التكتلات للدفاع عن مصالحها تجاه الأزمات المتتالية على الاقل والتي كان أبرزها الاسواق المالية في دول جنوب شرق آسيا وانعكاساتها غير المباشرة على الدول النامية بما في ذلك الدول النفطية فقد أدت هذه الازمة الى كساد اقتصادي في دول جنوب شرقي آسيا انعكس في انخفاض طلب هذه الدول على النفط وأثر في اقتصاديات الدول النفطية ولاسيما في دول الخليج الذي يعد مصدرا أساسيا لهذا النفط, وصاحب ذلك انخفاض أسعاره نتيجة وفرة العرض وقلة الطلب. وقال سموه ان مواجهة هذه الازمات تتطلب ايجاد تنسيق بين الدول المعنية تجلى في اتفاق (الرياض وأمستردام) ثم في اتفاق منظمة أوبك الاخير في فيينا للحد من المعروض العالمي للنفط ومواجهة الطلب المتدني واحداث توازن في السوق يؤدي الى استقرار لاسعار النفط عند مستوى مقبول في الوقت الراهن الى الارتفاع في المستقبل. واشار سموه الى ان الجديد في هذه الاتفافات أنها ضمت أطرافا من خارج منظمة أوبك بالاضافة الى أعضائها انطلاقا من اتفاق مصالح الاطراف تجاه هذه القضية. وأضاف سموه أن اهتمام قادة مجموعة الخمس عشرة خلال قمتهم الثامنة في القاهرة كان منصبا على محاولة التنسيق بين دول المجموعة الممثلة للدول النامية ولدول الجنوب تجاه ثلاث قضايا أساسية هي الأزمة المالية الآسيوية وبحث اثارها في الدول النامية وأسلوب تفاديها في المستقبل وبحث الموضوعات المطروحة على النظام التجاري الدولي متعدد الاطراف التي يتم التفاوض بشأنها في اطار منظمة التجارة العالمية ثم تعزيز الحوار البناء بين دول الجنوب والشمال في القضايا المطروحة على الاجندة الاقتصادية الدولية وشرح وجهة نظر مجموعة الدول النامية حول مشاكلها وتطلعاتها. ــ وام