أكدت دراسة حديثة أن احتياطي الامارات من الغاز يبلغ نحو 205 تريليونات متر مكعب وهي بذلك تحتل المرتبة الرابعة عالميا بعد روسيا وايران وقطر . وتشير التقديرات إلى ان هذه النسبة تكفي لأكثر من 150 سنة بمعدلات الانتاج الحالية. وذكرت الدراسة التي أعدها مصرف الامارات الصناعي ان الامارات تصدر سنويا من الغاز ما قيمته 4 مليارات دولار وتعد اليابان أكبر مستورد للغاز الطبيعي من الامارات. وأكدت الدراسة التي نشرت بصحيفة المصرف في عددها الأخير ان المصادر العالمية من الغاز الطبيعي تفوق حجم مثيلاتها تماما من البترول الخام. وفي الوقت الذي تبلغ فيه حصة دول الخليج العربي من مصادر الغاز الطبيعي أكثر من 16% من حجم المخزون العالمي إلا أنها تعد من أهم المصدرين العالميين وخاصة لغاز البترول المسال, غير ان انتاجها يبلغ نحو 5.5% من حجم الانتاج العالمي, وعادة ما يتم استهلاك الجانب الأعظم من انتاج الغاز في العالم محليا أو يتم تصديره عبر أنابيب الغاز, ولذا فإن حجم الحركة التجارية في غاز البترول المسال تعد أقل بصورة كبيرة. ومع هذا فإن صادرات الغاز لا تخضع لحصص منظمة الأوبك, وعلى هذا تتمتع قطر بمركز متقدم بين دول الخليج ومعها امارة أبوظبي. وتعد الامارات العربية المتحدة من الدول القليلة المنتجة للنفط والقادرة على الوفاء بالتزاماتها نحو تصدير كميات ضخمة من الغاز المصاحب, ومع أنها تمتلك مخزونا هائلاً من الغاز غير المصاحب, إلا ان النشاط الحالي لعمليات الغاز تتركز على الغاز المصاحب. وشهدت صادرات الغاز زيادة كبيرة في عقد التسعينات بعد تطوير عدد كبير من منشآت التسييل ومد أنابيب الغاز وارتفع استهلاك الغاز في الدول العربية بمعدل 32% خلال الفترة من 1992 إلى 1996 أي بمتوسط 7% سنويا. ويوجد نحو 92% من احتياطي الغاز في الامارات في أبوظبي, بينما تبلغ حصة الشارقة نحو 5%, ومن المتوقع ان تشهد السنوات القليلة المقبلة زيادة كبيرة في حجم الطلب على الغاز في دبي لعدة أسباب منها التوسع في النشاط الصناعي وتزايد عدد السكان وهو ما يعني تزايد الطلب على استخدام الكهرباء بالاضافة إلى انتشار محطات التزود بالوقود التي تستخدم الغاز. ويجري حاليا تطوير مصادر الغاز من خلال عدة محاور هي توسيع وتحديث أنظمة استخلاص وتوزيع الغاز, وتطوير خطوط الأنابيب المعدة لنقل الغاز.