أعلن ايان روجيروني المدير التنفيذي لشركة دوبال انه يعتزم اثارة قضية حرية وصول منتجات دوبال الى أسواق الاتحاد الاوروبي, وذلك أمام مسؤولي الاتحاد الاوروبي في بروكسل ومنظمة التجارة العالمية . وفي مؤتمر انعقد في اسين ــ ألمانيا لمنتجي ومستهلكي الألمنيوم الأولي, أشار روجيروني الى ان عددا من شركات الالمنيوم الكبيرة تحاول التملص من الرسم الجمركي المفروض على واردات الالمنيوم. كما أشار الى الاسباب التي تحتم الغاء هذا الرسم الجمركي. وقد صرح روجيروني قائلا: (لا تقبل دوبال الاسلوب الذي اتبعه الاتحاد الاوروبي والذي جعل من هذا الرسم الجمركي وسيلة معقدة وغير منطقية تستغل للتمييز بين المنتجين من ناحية, وتفرض رسما اضافيا على مستهلكي الالمنيوم الأولي في دول الاتحاد الاوروبي) . وأضاف: (لم يعد هناك اتساق أو مصداقية في فرض الرسم الجمركي نتيجة للمراوغات التي قامت بها أطراف عديدة للتحايل على سداد الرسم منذ فترة طويلة. فشركات الالمنيوم في أوروبا وامريكا الشمالية تتحايل على النظام الجمركي وعلى سلطات الاتحاد الأوروبي بابرام اتفاقيات مع شركات أوروبية اخرى تقوم بادخال منتجات الالمنيوم الأولي الى دول الاتحاد الاوروبي, وذلك بهدف ادخار ما يتراوح بين 20 ــ 25 دولارا أمريكيا للطن المتري الواحد, الا ان الوقت قد حان لكي تأخذ بروكسل هذه الممارسات بعين الاعتبار) . وأشار المدير التنفيذي لدوبال ان المستهلك الاوروبي يدفع الرسم الجمركي البالغ 6% على خمسة ملايين طن من الالمنيوم المستهلك في الاتحاد الاوروبي من أجل حماية 2.2 مليون طن من المعدن المنتج داخل الاتحاد الاوروبي. كما أضاف قائلا: (ان منتجي الالمنيوم الأولي الذين لا يزالون يصرون على استمرار فرض هذا الرسم الجمركي, بينما يبحثون دائما عن وسائل التهرب من السداد, هم في الواقع منافقون يلحقون بهذه الصناعة الاوروبية ضررا كبيرا) . والجدير بالذكر ان أوروبا تعد سوقا هامة للغاية بالنسبة لدوبال, آخذا بعين الاعتبار الانهيار الاقتصادي الذي منيت به الدول الآسيوية التي تعتبر سوقا تقليدية لمنتجات دوبال, الا ان زيادة العجز في ميزان التبادل التجاري لصالح دول الاتحاد الاوروبي على حساب دولة الامارات العربية المتحدة قد يؤثر سلبيا على العلاقات بين الامارات ودول الاتحاد الاوروبي. وفي هذا الصدد قال روجيروني: (خلال العقد الماضي حتى عام ,1997 ارتفعت صادرات دول الاتحاد الاوروبي الى دولة الامارات العربية المتحدة بمعدل أربعة أضعاف, بينما لم تطرأ أي زيادة تذكر على صادرات الامارات الى الاتحاد الاوروبي. والواقع ان السماح باستيراد منتجات الالمنيوم الأولي بحرية من دولة الامارات سوف يزيد من قيمة صادرات دولة الامارات الى الاتحاد الاوروبي بمعدل خمسين في المائة, أي أكثر بقليل من مقدار نقطة في بحر!! الا ان من شأن هذه الزيادة ان تسهم في دعم استقرار العلاقات التجارية بين الاتحاد الاوروبي ودولة الامارات العربية المتحدة, وهو أمر هام بالنسبة لعدد كبير من الشركات الأوروبية) . ويتوقع روجيروني ان تزداد الطاقة الانتاجية لصهر الألمنيوم في منطقة الخليج العربي خلال العقد المقبل, وذلك بسبب زيادة معدلات الاستهلاك العالمي من ناحية, ونتيجة للعوامل الاقتصادية التي دفعت عملية التنمية في الخليج من ناحية اخرى. وقال في هذا الصدد: (ينبغي تخفيض التكلفة في صناعة الالمنيوم اذا ما كانت هذه الصناعة تريد الاحتفاظ بمعدل نمو يبلغ 1 ــ 3% سنويا حتى يستطيع الالمنيوم ان يحتفظ بموقعه باعتباره المعدن المختار للألفية المقبلة. وهذا يعني ضرورة الاستثمار في مرافق جديدة لانتاج الالمنيوم الأولي من أجل المحافظة على امكانية تنافس أسعار الالمنيوم مع غيره من المعادن) . ويتوقع روجيروني انشاء عدد من المرافق الجديدة قليلة التكلفة في منطقة الخليج العربي لعدة أسباب. وتفسيرا لذلك, فهو يقول: (تتمتع المنطقة بامكانيات هندسية وانشائية هائلة, وبمخزون هائل من الغاز, وبامكانيات نقل منظمة, وموارد بشرية قوية, ووسائل تكنولوجية متقدمة, ورأسمال متوفر. وتحتاج هذه المنطقة الى الحفاظ على ما حققته من تطور اقتصادي خلال العقدين الماضيين من خلال التنمية المستمرة والتنويع الاقتصادي. كما تحتاج الى ايجاد فرص عمل مناسبة لمواطني دول المنطقة الشبان) . والزيادة في الطاقة الانتاجية يعني بالضرورة حصول منتجاتنا على حرية الوصول الى أسواق الاتحاد الاوروبي دون تمييز. والجدير بالذكر ان هذه الأسواق تشكل ثلث الاستهلاك العالمي من الألمنيوم الأولي. ومع استكمال مشروع النسر لتوسيع مرافق دوبال بحلول شهر يناير ,2000 سوف تصل طاقة دوبال الانتاجية الى 530000 طن سنويا مقارنة بالطاقة الحالية البالغة 390000 طن. وسوف تقوم شركة دوبال, القائمة في امارة دبي بدولة الامارات العربية المتحدة, ببيع 75000 طن للاتحاد الاوروبي في عام 1998.