أكد محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة إن الوزارة تعد دراسة شاملة لوضع خطة تطوير شاملة للقطاع الصناعي بالدولة ترتكز بشكل اساسي على إعادة قراءة قانون الصناعة الذي صدر عام 1979 لتعديله بما يتناسب مع العصر وزيادة التنسيق مع الجهات المسؤولة عن الصناعة بالدولة ونشر الوعي الصناعي لدى المستثمرين وتطوير العنصر البشري من خلال تدريب العاملين بادارة التنمية الصناعية بالوزارة لرفع كفائتهم بما يخدم مصلحة العمل وتطوير الاداء. وقال محمد علي بن زايد في حوار خاص لـ (البيان) ان القطاع الصناعي شهد خلال السنوات الماضية نقلة نوعية كبيرة جعلته يحتل مكانة هامة في الاقتصاد الوطني مشيرا الى التوسع الكبير في النشاط الصناعي بالدولة وزيادة عدد المنشآت الصناعية بالامارات الذي قفز وفق اخر الاحصاءات بالسجل الصناعي بالوزارة الى ما يزيد عن 1600 منشأة صناعية وذلك في نهاية الربع الثالث من العام الحالي مقابل 1527 منشأة في نهاية العام الماضي. واكد ان هذا النمو الكبير الذي يشهده القطاع الصناعي تحقق بفضل الدعم اللامحدود الذي يحظي به هذا القطاع من الحكومة بهدف تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر اساسي للدخل مشيرا الى ان التطوير الذي تسعى وزارة المالية والصناعة لتحقيقه في قطاع الصناعة يهدف الى تجاوز الاختناقات القائمة والفجوات المميزة لبنية الصناعة المحلية والتركيز على الصناعات التي تتمتع بميزة تنافسية واضحة والقادرة على تغطية احتياجات السوق المحلية والتواجد بقوة في الاسواق الخارجية. واضاف ان ادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة انتهت من تعديل نماذج الاستمارات التي تتعامل بها الادارة والخاصة بطلب التسجيل والتقرير السنوي وطلب التجديد وذلك لاختصار البيانات وتبسيطها بما يخدم اصحاب المنشآت الصناعية والمستثمرين الجدد. وفيما يلي نص حوار البيان مع وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الصناعة: ملامح التطوير. ما هي ابرز ملامح التطوير في انظمة العمل بادارة التنمية الصناعية واهدافها للمرحلة المقبلة؟ ــ من الطبيعي ان تكون مهمة ادارة التنمية الصناعية الاساسية هي تنفيذ مواد قانون الصناعة الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 من خلال وضع آلية معينة تحقق اهداف القانون, ومنذ صدور هذا القانون وبدء النشاط الفعلي للادارة وعملية التطوير مستمرة وذلك من خلال التعامل اليومي مع الصناعيين والجهات المعنية داخل الدولة وخارجها بهدف تحسين الاداء وتقديم خدمات افضل. من هذا المنطق ومع ما يحدث حولنا من متغيرات اقتصادية متلاحقة على جميع المستويات محليا وخليجيا وعربيا ودوليا, فان الامر يتطلب ملاحقة هذه المتغيرات والتعامل معها بوعي وادراك يتناسب ومتطلبات التنمية الشاملة. كما ان وزارة المالية والصناعة تعكف حاليا لوضع خطة تطوير شاملة للقطاع الصناعي بالدولة واعادة هيكله ادارية وتنظيمية واضحة ومحددة في هذا المجال وتتلخص في تبسيط الاجراءات الخاصة بالتراخيص وتجديد التراخيص وكذلك المواكبة في تفعيل دور الجهود المبذولة في مجال المواصفات والمقاييس وضبط الجودة. وقد يكون من السابق لاوانه التحدث عن ملامح التطوير بشكل تفصيلي الان نظرا لان هذا الامر يتطلب بعض الوقت وطالما ان الهدف واضح ومحدد فان الوصول اليه يتطلب اختيار افضل وأقصر الطرق المؤدية اليه, وبشكل عام اتصور ان هناك اموراً اساسية يجب التركيز عليها للوصول للهدف المتفق عليه تتخلص فيما يلي: ــ اعادة قراءة قانون الصناعة الذي صدر عام 1979 لتعديله بما يتناسب ومتطلبات العصر. ــ العمل على زيادة التنسيق مع الجهات الحكومية المسؤولة عن الصناعة بالدولة. ــ انشاء قاعدة للمعلومات الصناعية او بنك للمعلومات لخدمة المستثمر الصناعي والمخطط والباحث. ــ التركيز على الاعلام الصناعي بهدف نشر الوعي الصناعي لدى المستثمرين وللتعريف بالصناعة الوطنية. ــ تطوير العنصر البشري وذلك من خلال التدريب المستمر للعاملين بالادارة لرفع كفاءتهم والنهوض بقدراتهم بما يخدم مصلحة وتطوير الاداء. كانت هذه بعض الملامح الرئيسية لخطة التطوير التي نرجو ان تحقق بفضل تضافر الجهود باذن الله. تبسيط الاجراءات هل هناك نية لادخال تعديلات جديدة لاحداث مزيد من تبسيط الاجراءات الخاصة باصدار التراخيص الصناعية الجديدة؟ ــ كما سبق ان ذكرنا فان ادارة التنمية الصناعية تلتزم بقانون الصناعة رقم (1) لسنة 1979 وما ورد به فيما يخص اجراءات منح التراخيص الصناعية والشروط الواجب توافرها في الطلب الذي يقدمه المستثمر على النموذج المعد لهذا الغرض والمرفقات المطلوبة من دراسة جدوى اقتصادية وفنيه واوراق ثبوتية اخرى- نصت عليها اللائحة التنفيذية للقانون. ورغم ذلك فقد انتهت الادارة بالفعل من تعديل نماذج الاستثمارات التي تتعامل بها الادارة والخاصة بطلب الترخيص وطلب التسجيل والتقرير السنوي وطلب التجديد, بحيث تختصر البيانات وتبسطها بما يخدم اصحاب المنشآت الصناعية والمستثمرين الجدد وفي نفس الوقت تلبي احتياجات الادارة من معلومات حول النشاط الصناعي في الدولة. هل يشكل تعدد الجهات المشرفة على الانشطة الصناعية بالدولة والمختصة بمتابعتها وتعدد الاستراتيجيات الصناعية بامارات الدولة عائقا على طريق النهوض الصناعي بشكل عام.. وهل ترون انه من الافضل وضع استراتيجية صناعية موحدة بالدولة تتبناها وزارة المالية والصناعة؟ ــ منذ بزوغ فجر الارادة الصادقة والرغبة الاكيدة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات التي تمثلت في قيام الاتحاد بين امارات الدولة في الثاني من ديسمبر عام 1971, بدأت مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في الدولة, واحتلت الصناعة مكانة مرموقة نظرا لاهمية هذا القطاع الحيوي باعتباره ثروة لا تنضب ومصدرا متجددا للدخل وصدرت التشريعات والقوانين التي تشجع الاستثمار في مجال الصناعة كما انشىء مصرف الامارات الصناعي لتوفير التمويل اللازم للمشروعات الصناعية لدعم هذا التوجه الاستراتيجي. وفي ظل هذا الاهتمام الحكومي بالقطاع الصناعي واقبال المستثمرين على هذا النوع من النشاط وتنوع المصانع وزيادة الانتاج الصناعي ووصوله الى الاسواق الخارجية محققا انتشارا ونجاحا كبير انشئت دوائر صناعية محلية تشرف على النشاط الصناعي في الامارة, ومن خلال التنسيق الدائم والتعاون المستمر بين هذه الجهات المحلية ووزارة المالية والصناعة (ادارة التنمية الصناعية) كجهة اتحادية معنية بالامر يمكن تحقيق افضل النتائج لخدمة قطاع الصناعة التحويلية في الدولة وذلك من خلال رؤية مشتركة او (استراتيجية) موحدة للدولة تقوم هذه الجهات مشتركة بوضعها بعناية فائقة ومن ثم اتباع الخطوات اللازمة لتنفيذها. تنسيق الى اى مدى وصل التنسيق بين الادارات المتخصصة بالصناعة في دول مجلس التعان لدول الخليج العربية في المجالات الصناعية المختلفة؟ ــ التنسيق الصناعي الخليجي قائم ومستمر منذ تطبيق الاتفاقية الاقتصادية الموحدة في عام 1981 واللجان على جميع المستويات تجتمع بانتظام وتصدر قراراتها بعد دراسات متأنية لخدمة العمل الخليجي المشترك. ومن النتائج الملموسة لهذا التعاون زيادة الصادرات البينية بين دول المجلس بشكل واضع وفيما يخص دولة الامارات العربية المتحدة زادت معدلات التصدير خاصة للمنتجات الصناعية المحلية الى دول المجلس وساعد ذلك على تنشيط حركة الصناعة وتحسين جودة المنتجات لتتمكن من المنافسة. مع تزايد وتعدد اصدارات الاسهم الجديدة, هل ترون ان قطاع الاسهم استقطب نسبة كبيرة من السيولة المحلية مما اثر على القطاع الصناعي وأدى الى احجام بعض المستثمرين عن الدخول في القطاع الصناعي؟ ــ يعتبر الاستثمار في الصناعة استثمار طويل الامد بمعنى ان المشروع الصناعي منذ بداية الفكرة يتطلب دراسة جدوى اقتصادية وفنية دقيقة ثم اذا ثبت جدوى المشروع فانه يتطلب تمويلا كبيراً وذلك للبدء في التنفيذ وتوريد الالات والماكينات بعد اختيار التكنولوجيا المناسبة وتوفير العمالة اللازمة لتشغيل هذه المعدات, بعد ذلك تبدأ مرحلة الانتاج والتسويق. هذه الامور تتطلب وقتا طويلا وعملا شاقا وفي حالة نجاح المشروع وتحقيقه ارباح فان فترة استرداد رأس المال تعتبر طويلة نسبيا مقارنة بالانشطة التجارية او العقارية. لذلك يفضل معظم المستثمرين حاليا التوجه للاستثمار في اسهم الشركات الجديدة باعتباره مجالات لتحقيق الربح السريع. ولا نستطيع ان ننكر التوجه الشديد نحو الاسهم من قبل المستثمرين بأنواعهم المختلفة من كبار وصغار وممن يملكون مدخرات ضخمة او قليلة. ولكن يظل المستثمر ذو النظرة المستقبلية الواعية والذي يدرك ان المستقبل الصناعي يتحين الفرصة المناسبة ويدرس الافكار ليختار المشروع الصناعي المناسب للاستثمار فيه. * ما هو حجم المنشآت الصناعية المسجلة بالسجل الصناعي بادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة وفق احدث البيانات وما نسب توزيعاتها على القطاعات المختلفة؟ ــ ارتفع عدد المنشآت الصناعية المسجلة بالدولة في نهاية الربع الثالث من العام الحالي الى مايزيد عن 1600 منشأة صناعية مقابل 1527 منشأة في نهاية العام الماضي ومن واقع الاحصاءات الرسمية للتوزيعات يتضح ما يلي: ــ تركز الاصدارات الجديدة للرخص في قطاع صناعة المنتجات المعدنية, (تراخيص جديدة). ــ احتل قطاع الصناعات الكيماوية المركز الاول بالنسبة للموافقات المبدئية. ــ التزايد الملحوظ في معدلات الترخيص عن السنوات الماضية. ــ فيما يتعلق بالقطاعات التي استحوذت على استثمارات ضخمة, احتل قطاع صناعة المنتجات غير المعدنية المركز الاول بنسبة 71.5% يليه قطاع صناعة المنتجات المعدنية بنسبة 13.4%. ــ احتل قطاع المواد الكيماوية والتكرير والبلاستيك المركز الاول من حيث حجم الاستثمارات الموظفة في المشروعات التي مازالت تحت الانشاء بنسبة 25.8%.