تستعد الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي والتي لم تطبق بعد ضرائب على منتجات الطاقة وفقا لاقتراحات المفوضية الاوروبية السابقة لجولة جديدة من الحوار عند مناقشة اقتراحات المفوضية الاوروبية بشأن ضريبة الطاقة من جديد . جاء ذلك في دراسة للغرفة العربية البريطانية تلقتها جهات اقتصادية في الدولة من خلال الاصدار الشهري للغرفة. اما الدول الثلاث التي تطوعت بتطبيق ضرائب مختلفة على منتجات الطاقة (عند نقطة الاستهلاك) منذ البداية, فإن هذه الدول ستحاول اتخاذ اجراءات اضافية بفرض ضرائب جديدة او رفع معدلات الضرائب المفروضة حاليا فهولندا وهي احدى الدول الثلاث التي تطبق ضرائب الطاقة تدرس في الوقت الحاضر اختيارين من شأنهما توسيع مجالات تطبيق الضريبة, وستعمل الدنمارك على زيادة الضرائب ببطء حتى عام 2000, كما تقوم السويد بدراسة كيفية اجراء بعض التعديلات على الضرائب السارية في الوقت الحاضر. والجدير بالاشارة اليه ان وزير المالية الالماني السابق (شيوفيجل) من اشد المعارضين لضريبة الطاقة سواء على مستوى المانيا او على مستوى الاتحاد الاوروبي اما الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي فاز في الانتخابات التي تمت مؤخرا فإنه يؤيد العمل بنوع من ضريبة حماية (جرين تاكس) وطلب بعض اعضاء البرلمان من الحزب ان تطبق المانيا النموذج الدنماركي بفرض رسوم على ثاني اكسيد الكربون المنبعث من الاستخدامات المختلفة للطاقة. ومن ناحية اخرى, يميل البعض الى الاعتقاد بأن تطبيق ضرائب مختلفة على الطاقة في هولندا, والدنمارك والسويد, لم يحقق النتائج المرجوة من فرضها. وبالرغم من ان هذه الضرائب أصبحت أمرا واقعا, الا انها لا تلقي التأييد المتوقع, لأنها فعلا لم تحقق الغرض منها في تخفيض مستوى التلوث, أو يمكن القول بأنه على الاقل لا يشعر دافعو هذه الضرائب جدوى من استمرارها. ويرى المحللون ان انخفاض أسعار البترول الخام الى أقل من 14 دولارا للبرميل خلال السنوات الثلاث الماضية قد أبطل أي مفعول للضرائب التي فرضت على استخدام الطاقة في بعض دول الاتحاد الاوروبي, ويذهب البعض منهم الى حد استبعاد ان تكون الصناعات الدنماركية قد خفضت من كمية الطاقة التي تستهلكها على الاطلاق, وان ضريبة الطاقة التي استهدفت عقاب المغالين في استخدام الطاقة لم يكن لها تأثير يذكر على الاستهلاك. كما يرى بعض المتشككين, ان الدول التي بادرت بتطبيق ضريبة الطاقة فعلت ذلك نتيجة توفر مصادر رخيصة للطاقة لديها, مثل الغاز بالنسبة لهولندا, والبترول في حالة الدنمارك, والقوى الكهربائية التي تولد باستخدام الماء في النرويج. وتنتظر الحكومتان الهولندية والسويدية التقرير الذي سينشر عن مدى تحقيق ضريبة الطاقة لأغراضها.. هذا, في الوقت الذي يستمر فيه الجدل بين الحكومة والصناعات النرويجية عن التأثير السلبي لهذه الضريبة على العمالة, حيث ترى الصناعات ان ضريبة الطاقة تؤثر سلبا على فرص العمل. وفي هولندا, فإن الحكومة ملتزمة بالمضي في زيادة الرسوم الحالية على الطاقة, والحوار يدور الآن (كما تفيد التقارير) حول الأخذ بأحد الاحتمالين, الأول: مضاعفة الرسوم الحالية على وقود المخلفات النباتية والحيوانية ومنتجات الطاقة الاخرى, والثاني: هو رفع ما يسمى بالايكيو تاكس الى ثلاثة أضعاف المعدلات الحالية, والصناعات الهولندية بطبيعة الحال غير متحمسة لهذه الضرائب, ولكنها لا تمانع في قبولها في اطار صفقة تتضمن تخفيض ضرائب الشركات, وتخفيض تكاليف العمالة, بحيث لا تتأثر القدرة التنافسية للصناعات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة. والجدير بالاشارة اليه ان ضريبة الطاقة طبقت في هولندا اعتبارا من يناير ,1996 وصممت بعناية بحيث لا تسبب أضرارا لكبار مستهلكي الطاقة. فهناك ما يسمى الضريبة التنظيمية للطاقة, التي تهدف الى احداث تأثير عام على استهلاك الطاقة, وبحد أقصى يضمن عدم سريان الضريبة على الاستهلاك الزائد عن 50000 كيلواط/سرعة من الطاقة الكهربائية, و170000 متر مكعب من الغاز الطبيعي ويتمتع بالاستثناء من هذه الضريبة نحو 5% من الأعمال.