تم امس توقيع اتفاقية شراكة لانشاء شركة الامارات سي ام اس برأسمال 408 ملايين درهم وذلك بين شركة الامارات للطاقة التي تساهم في الشركة الجديدة بنسبة 60 بالمائة وشركة سي ام اس جينير يشن الامريكية وذلك على ان تقوم حكومة أبوظبي بشراء انتاج الشركة الجديدة من الطاقة لمدة 20 سنة . وقد وقع الاتفاقية عن شركة الامارات للطاقة سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ووقعها عن جانب شركة سي ام اس جينير يشن فيك فرلنج رئيس مجلس ادارة الشركة وذلك بفندق انتركونتننتال أبوظبي. وتوجه سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي وجه منذ فترة طويلة بتخصيص قطاع الماء والكهرباء بشكل يحقق التطور لهذا القطاع الحيوي من خلال الشراكة مع جهات وشركات عالمية متخصصة ذات كفاءة عالية وخبرات عريقة في مجال الطاقة مؤكدا انه امكن حاليا تحقيق الارضية القانونية والاقتصادية لمثل هذه الشراكة على ان يكون التحكيم وأية امور اخرى تتعلق بهذه الشراكة داخل دولة الامارات ومن خلال قوانينها. ومن المقرر ان تقوم شركة الامارات سي ام اس بانشاء وادارة محطة الطويلة A2 حيث تقدر تكلفة المشروع بحوالي 2.8 مليار درهم سيتم توفير مبلغ 700 مليون درهم منها من خلال موارد الشركة المتمثلة في رأس المال الحالي وأي زيادة في رأس المال حسب تطورات المشروع يقوم بتوفيرها الشركاء في حين سيتم تمويل بقية المبلغ التي تبلغ 2.1 مليار درهم من خلال قروض من بنوك محلية واقليمية ويدير هذه العملية بنك كريندلز البريطاني حيث ستكون الفائده على القروض في حدود 7.25 بالمائة سنويا. ومن المتوقع ان يقوم المشروع بتغطية تكلفته خلال 8 سنوات بعائد سنوي 13.5 بالمائة. الخصخصة وهنأ سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان شركة سي ام اس (CMS) الفائزة بعقد تطوير محطة الطويلة للمياه والطاقة (طويلة A2) على اساس نظام البناء والتشغيل المعروف باسم AOT. مشيرا الى ان الشركة فازت بهذا العطاء بعد جهد طويل ومفاوضات شاقة وسط منافسة شديدة مع الشركات والائتلافات الاخرى مما استلزم الدقة والشفافية في تطبيق المعايير الفنية للاختيار الامثل. واعرب سموه في كلمة بمناسبة التوقيع على الاتفاقية عن سعادته لتوقيع اتفاقية تأسيس اول مشروع مستقل لانتاج الماء والكهرباء في امارة أبوظبي وتبلغ قدرة محطة الطاقة نحو 710 ميجا وات والذي يأتي كخطوة في اطار برنامج شامل لخصخصة قطاع الكهرباء والطاقة من المقرر ان يستمر لمدة عشر سنوات مشيرا الى انه لم يتم تحديد فترات زمنية محددة حيث ان البرنامج يخضع للمراجعة والتعديل حسب الظروف ومقتضيات العمل. لا نية الآن وقال سمو الشيخ ذياب بن زايد انه فيما يتعلق بطرح جزء من حصة حكومة أبوظبي في شركة الامارات سي ام اس للاكتتاب العام للمواطنين فانه لا توجد نيه في الوقت الحالي ولم يناقش مجلس الادارة هذه الخطوة مشيرا الى انه يمكن مناقشة هذه الخطوة فيما بعد اذا تطلبت الامور ذلك. واوضح سموه ان احدى الشركات الكورية فازت ضمن ائتلاف لمجموعة من الشركات بعقد لانشاء محطة تحلية المياه والكهرباء بأبوظبي. الاوفست وحول دور برنامج المبادلة (الاوفست) في اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها امس قال سموه ان دور الاوفست تركز في ابداء الرأي واعطاء الخبرات اللازمة في هذا المجال دون تدخل مباشر في الاتفاقية مشيرا الى انه من الممكن في المستقبل ان يكون برنامج الاوفست مشاركة في الخطوات التي يتم اتخاذها في مجال الكهرباء والماء بأبوظبي. وقال سموه انه فيما يتعلق بأسعار الماء والكهرباء ومدى تأثيرها بالمشروع الجديد فان الاسعار لن تتغير مشيرا الى ان مجلس ادارة الهيئة ليس لديه الحق في زيادة او تخفيض اسعار الكهرباء للمستهلكين لان هذا من اختصاص حكومة أبوظبي ويخضع لتوجيهات الحكومة مستقبلا. واكد سموه ان الهيئة بدأت الخطوات الاولى لهذا المشروع في يوليو 1997 بتكليف اربعة مكاتب استشارية عالمية ومحلية لوضع البيانات والاطر القانونية والمالية والفنية من اجل تأسيس شركة مساهمة خاصة تعمل على استقطاب شراكة اجنبية بنسبة 40% من رأس مال الشركة, وذلك كخطوة اولى باتجاه خصخصة هذا القطاع الهام في الامارة. واشار الى ان احدى وعشرين شركة وائتلافا تقدمت بطلب للمشاركة في هذا المشروع بعد عملية تقويم موسعة وشاملة تقرر تأهيل ثماني شركات وائتلاف, وتحدد الاول من ابريل 1998 كاخر يوم لتقديم العطاءات. وقد قامت المكاتب الاستشارية بعد ذلك بتحليل العروض في عملية اتسمت بالشفافية واوصت باختيار ثلاث شركات يجري التفاوض مع اثنين منها على ان تبقى الثالثة احتياطا. وفي 12 سبتمبر وبعد مفاوضات شاملة مع شركة سي ام اس انيرجي وتراكتيبل/ توتال قررنا اختيار شركة سي ام اس انيرجي كافضل مناقص من الناحية المالية والفنية والقانونية ودخلنا معها جولة جديدة من المفاوضات الشاملة استهدفت زيادة الطاقة الانتاجية الى (710) ميجاوات وتقديم موعد بدء التشغيل الى مايو عام 2000 بدلا عن اكتوبر من العام نفسه. لما لذلك من اثر على خفض الاسعار ورفع العائد على رأس المال. واضاف انه في كل ذلك كنا نحظى برعاية ومباركة من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبتوجيهات سديدة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. وتقدم بالشكر الى اعضاء مجلس ادارة الهيئة لحرصهم وسعيهم الجاد في انجاح هذا المشروع متمنيا التوفيق للشركات والائتلافات التي شاركت في التنافس على هذا المشروع. أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر