أكد الوزير علي صالح الصالح وزير التجارة بالبحرين على أن تطوير وإعادة تنظيم سوق البحرين للأوراق المالية يعتبر ضمن سلم أولويات الوزارة, حيث تسعى الوزارة إلى الارتقاء بمستوى تنظيم السوق والوصول بها إلى المستويات المعروفة دوليا, وكذلك إدخال أنظمة جديدة فيما يختص بعملية التداول والتقاص. كما أن خطة إعادة التنظيم والتطوير تسير وفقا لما هو مخطط, حيث من المؤمل أن يتم الانتهاء منها, محددا أهدافها في تحقيق أكبر قدر من الشفافية وإيجاد أدوات جديدة لرفع حجم ونوعية التداول في البورصة واستكمال البنية المالية, لكي تكتمل جميع الحلقات التي تعزز موقع البحرين كمركز مالي ومصرفي على المستويين الإقليمي والدولي. وأضاف أن ما تشهده البورصة من إقبال وتطلع من قبل المستثمرين الخليجيين ما هو إلا أمر يعكس الثقة التي يتمتع بها جهاز البورصة في إدارة عملية التداول بشكل عام. وأكد على أن الوزارة تسعى لتنفيذ خطة التطوير واستكمالها في الفترة القليلة المقبلة, بهدف جعل البورصة قادرة على استيعاب التطورات الهائلة في سوق الأوراق المالية بشكل عام. ونبه إلى أن التطلعات كثيرة وعملية التطوير مستمرة, فالبحرين ومن خلال جميع الجهات المعنية تسعى إلى استمرار عملية التطوير والتحديث لتعزيز موقع البحرين كمركز خدمات ومركز تجاري ومالي ومركز تسوق قادر على التجدد, وفقا للمتطلبات والمتغيرات العالمية التي تفرض علينا التكيف معها حتى نستطيع باستمرار أن نقدم الأفضل. واضاف في حوار مع مجلة الامارات اليوم تنشره في عدد اليوم (السبت). إن الوزارة قد وضعت خطة هدفت إلى إحداث نقلة نوعية في الخدمات المقدمة إلى المواطنين بشكل عام والمتعاملين مع الوزارة بشكل خاص, سواء أكانوا من الأفراد أم الشركات أم المؤسسات التجارية المحلية أو الأجنبية. وقد ارتكزت تلك الخطة على العديد من المرتكزات, أهمها كان زيادة حجم الاستثمار الأجنبي في البحرين, وجذب الشركات التجارية الكبرى لاتخاذ البحرين مركزا لأنشطتها, وأيضا اتخاذ البحرين مركزا تمثيليا لها. وأضاف أن الوزارة بصدد إعادة النظر في جميع القوانين والتشريعات التجارية الأخرى في المستقبل القريب, معربا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى تحديث القوانين ليشكل دافعا كبيرا لتحفيز النشاط الاقتصادي والتجاري في البحرين. إضافة إلى تحقيق الشفافية الضرورية المطلوبة لكل مستثمر وكذلك لجذب مستثمرين جدد. وأوضح الوزير أن الوزارة دأبت على إعطاء الترويج بكل أنواعه أولوية في سياستها خلال السنوات الثلاث الماضية, وكذلك وضعه على سلم أولوياتها للمرحلة المقبلة, وذلك بهدف الترويج للبحرين على المستوى الإقليمي والعربي والدولي, سواء أكان عن طريق استقطاب الاستثمارات بمختلف أنواعها إلى البحرين أم بتسويق البحرين كمركز خدمات إقليمي في مجالات المعارض والمؤتمرات. وقال إن ذلك يتضح من خلال ما نشاهده من ارتفاع واضح في عدد المعارض والمؤتمرات التي يستضيفها مركز البحرين الدولي للمعارض, أو الفنادق الوطنية التي تمتلك قاعات للمعارض والمؤتمرات على أحدث المستويات من التقنية والخدمات. كما أن التوسعة التي يشهدها مركز البحرين الدولي للمعارض والمؤمل أن تكتمل خلال شهر ابريل من العام المقبل, من شأنها استقطاب المزيد من المعارض, مما سيدعم من مكانة البحرين كمركز دولي للمعارض. فهذه التوسعة تأتي في إطار توجهات البحرين في دعم ومساندة صناعة المعارض والمؤتمرات, باعتبارها صناعة ذات مردود اقتصادي كبير تسهم في تحريك قطاعات اقتصادية وتجارية واسعة في البحرين.