استمرت ظاهرة تراجع الأسعار في أسواق الأسهم المحلية التي شهدت انخفاضا في أسعار 22 سهما وتحسنا في أسعار ثلاثة أسهم وسط عروض كبيرة تزيد على الطلبات من بعض الأسهم . وقد امتدت هذه الظاهرة لتشمل الأسهم القيادية التقليدية وذلك في اتجاه تصحيحي سيعيد الأسعار الى مستويات معقولة بعد توقف عمليات المضاربة التي تسببت في رفع الأسعار الى مستويات قياسية غير مبررة, ويجمع المتعاملون على أن هذه العملية التصحيحية تعتبر ظاهرة لأن من المستحيل أن تتخذ الأسعار اتجاها واحدا على الدوام بل لابد من صعودها ثم هبوطها الى أن تستقر عند مستويات معقولة. تصحيح سعري وذكر زهير الكسواني مدير مكتب الشرهان للأسهم في الشارقة انه تم تسجيل أعلى تصحيح سعري خلال الأسبوع بانخفاض 22 سهما وتحول أسعار الطلبات الى عروض على باقي الأسهم, ولكن لوحظ أن بعضها توقفت عن الهبوط عند الحد الذي بدأت عنده الصعود اثر المضاربات التي حصلت في فترة سابقة, مما يؤشر الى احتمال تماسك الأسعار مع أن أسهما أخرى معرضة لهبوط إضافي خلال هذا الأسبوع بسبب كثرة العروض وقلة الطلبات عليها. وما يجري في السوق أمر طبيعي, إذ لابد من عودة الأسعار الى معدلات مقبولة تتماشى والأداء الاقتصادي لها الحالي أو في المستقبل القريب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه, هل هناك هبوط آخر في الأسعار دون مستويات أول أغسطس وهو تاريخ بدء جولة المضاربات الأخيرة والذي أجمع العديد أن تلك مستويات مقبولة؟ الحقيقة أن المناخ النفسي في السوق غير موات بسبب الهبوط المؤثر في الأسعار اضافة الى سحب المزيد من السيولة من أيدي المتعاملين ودخول البنوك كممولين في كثير من الحالات ولأجل محدد وهو أمر غير محمود. بالمقابل فإن الرأي الآخر يرى أن هناك سيولة عالية جدا لدى البنوك تفضل استثمارها في سوق الأسهم وأن الفوائد البنكية في طريقها الى الانخفاض, اضافة الى ان مجالات التوظيف أصبحت محدودة لديهم, وأن سوق الأسهم يمر بمراحل منها انتعاش ومنها كساد, ومن المؤكد تحسن المناخ النفسي خصوصا وقد اتسعت دائرة التعامل في السوق وارتفعت تكلفة الأسهم وما زالت تسير نحو تركيزها في أيدي كبار المتعاملين. وخلال الأسبوع تم الإعلان عن تأسيس صناعات الإمارات وقد لاقى ذلك ترحيبا واسعا, لأن سوق الاصدار الأولي أصبح بحاجة الى تنشيط, لكن أجمع العديد أن التوقيت جاء في وقت شحت فيه السيولة, مما أثر سلبا على أسعار بعض الأسهم التي تعاني أساسا من التراجع, ومن شأن إعلان لجنة المؤسسين مراعاة ذلك, أن يحمي السوق من هبوط مؤكد: حركة الأسعار: انخفضت أسعار 22 سهما وارتفعت أسهم كالتالي: تم تداول سهم الخليج الأول بسعر 13.5 درهما بانخفاض درهم واحد, وعرض سهم الشارقة الوطني بسعر 30 درهما بانخفاض ثلاثة دراهم وبنسبة 10%, وعرض سهم الامارات الدولي بسعر 53 درهما بانخفاض سبعة دراهم وبنسبة 12%, وعرض سهم رأس الخيمة وسهم بنك الاستثمار بسعر 48 درهما بانخفاض درهمين لكل منهما, وعرض أبوظبي التجاري بسعر 650 درهما بانخفاض 50 درهما وبنسبة 7%, وطلب بسعر 630 درهما, وعرض سهم المصرف الاسلامي بسعر 60 درهما بانخفاض درهمين, وطلب بسعر 56 درهما, وتراجع سهم دبي الاسلامي خمسة دراهم الى 160 درهما, ودبي الوطني 50 درهما الى 1000 درهم, والتجاري الدولي 50 فلسا الى 14.5 درهما, والعربي المتحد 35 درهما الى 525 درهما. وتم تداول اتصالات بسعر 1900 درهم بانخفاض 100 درهم وبنسبة 5%, وتم تداول تبريد بسعر 24 درهما بانخفاض درهم واحد, وعرض بنفس السعر, كذلك عرض سهم الفنادق بسعر 240 درهما بانخفاض 20 درهما, وسهم السفن بسعر 55 درهما بانخفاض ثلاثة دراهم, وسهم الواحة بسعر 50 درهما بانخفاض خمسة دراهم. وفي بداية الأسبوع تم تداول دبي للاستثمار بسعر 28 درهما, وفي نهايته عرض بسعر 27 درهما بانخفاض درهم واحد, وطلب سهم طيران أبوظبي بسعر 800 درهم بزيادة 25 درهما. وتم تداول سهم البحيرة بسعر 19 درهما بارتفاع درهم واحد, وطلب سهم دبي الوطنية للتأمين بسعر 52 درهما بارتفاع سبعة دراهم, وتراجع سهم الخزنة خمسة دراهم الى 270 درهما, وسهم الاتحاد للتأمين درهم واحد الى 17.5 درهما, والوثبة 50 فلسا الى 9.5 دراهم, وهو سعر العرض. انحسار واضح وقال محمد أبو قلبين مدير دار التوظيف للأسهم في أبوظبي لايمكن لأي سوق في العالم أن تسير تداولاتها في اتجاه واحد ارتفاعا أو انخفاضا وأي سوق كما تشهد فورات يظن المراقب معها أنه لايمكن تراجعها فهي ستشهد حتما انحسارات واضحة في تعاملاتها في أوقات معينة, وهذا ما يحدث الآن في سوق الأسهم المحلية وبشكل طبيعي جدا حيث ما زال الجزر الحاصل في سوق الأسهم المحلية يرخي ظلالا من الهدوء التام والترقب الشديد على مجمل التعاملات, في هذه الفترة يتم الاعلان عن قرب طرح اسهم شركة صناعات للاكتتاب في المستقبل القريب وهذا يعتبر أمرا ايجابيا فالسوق يحتاج الى مثل هذه الشركات الصناعية والبنوك الاستثمارية لما تعود به من فائدة على مسيرة التنمية الاقتصادية, كما ان مساهمة حكومة أبوظبي وحكومة دبي في شركة صناعات سوف تزيد من ثقة المستثمرين في هذه الشركة هذا بالاضافة لما ستعود به عليهم من أرباح مستقبلية. ونجد أن سوق الأسهم المحلية على الرغم من حالة الهدوء والترقب التي تسيطر عليه فهو لا يزال يشهد عدة عروض على معظم الأسهم القيادية وكذلك الأسهم حديثة التأسيس وقد ترافق ذلك مع انخفاض في أسعار الأسهم مما أدى الى وضوح حركة تداول وخاصة على أسهم اتصالات فقد تم تداول كمية بلغت أكثر من 2000 سهم وبسعر 1900 درهم للسهم كم توفرت عروض بيع بنفس أسعاره المعلنة في آخر تداول ولم تتوفر طلبات شراء بهذه الأسعار وطلب بسعر 1850 درهما للسهم الواحد وتم عقد صفقة على أسهم بنك الشارقة الوطني بسعر 29 درهما للسهم الواحد بانخفاض أربعة دراهم عن سعره المعلن بعد أن كان 33 درهما سعر الطلب, وتم عقد صفقة بلغت 500 ألف سهم على أسهم شركة الشارقة للتأمين بسعر 14 درهما للسهم أي بزيادة درهم واحد عن سعره البالغ 13 درهما وشهد السوق عدة تداولات على أسهم مصرف أبوظبي الاسلامي وبأسعار بين 58 الى 60 درهما ولكن بكميات متوسطة الحجم مع اختفاء جميع الطلبات على الكميات الكبيرة أما سهم الواحة العالمية للتأجير فلا تزال عروض بيعه تتوفر بشكل كبير مما ساعد على انخفاض سعر السهم من 47 الى 45 درهما وكذلك توفرت عروض بيع على أسهم تبريد وبأسعار 52 درهما للسهم الواحد ولم تتوفر طلبات شراء بهذه الأسعار وطلب بسعر 23 درهما, وقد انخفض سعر سهم دبي للاستثمار الى سعر 26 درهما, وتم تداول كميات بسيطة منه ولاتزال عروض البيع تتوفر بكثافة شديدة مما ساعد على هبوط سعر السهم, واستمر توفر عروض على أسهم البنوك بشكل عام ابتداء من سهم بنك أبوظبي, وقد توفرت عدة عروض على سهمه وبسعر 850 درهما, ولم تتوفر طلبات شراء بهذه الأسعار, وعرض سهم بنك أبوظبي التجاري بسعر 650 درهما وطلب بسعر 600 درهم كما عرض سهم بنك الامارات الدولي بسعر 52 درهما بانخفاض 3 دراهم عن سعره المعلن وعرض سهم البنك التجاري الدولي بسعر 14 درهما, أي بنفس أسعاره المعلنة, وتوفرت عروض بنك دبي الاسلامي بسعر 150 درهما وكذلك توفرت عروض على بنك دبي التجاري بسعر 140 درهما للسهم, اما شركة أبوظبي الوطنية للفنادق فتوفرت عدة عروض بيع على أسهمهما وبسعر 245 درهما للسهم الواحد وبكميات مختلفة وتوفرت عدة عروض على سهم طيران أبوظبي وبسعر 750 درهما للسهم بانخفاض قدره 50 درهما عن سعره البالغ 800 درهم وتوفرت عروض على أسهم أبوظبي لصناعة السفن وبسعر السهم 50 درهما, ويلاحظ المراقب ان اهتمام المستثمرين لايزال منصبا على أسهم شركة العين الأهلية للتأمين الذي طلب بسعر 1600 درهم, ولم تتوفر عروض بيع بهذه الأسعار وتوفر عرض واحد بكمية بسيطة ولكن بسعر 1650 درهما, وتوفرت عروض بيع على أسهم الخزنة للتأمين وبسعر 245 درهما للسهم وانخفض سعر سهم الامارات للتأمين 50 درهما الى ,1100 وكذلك انخفض سعر سهم الوثبة للتأمين الى 5.8 دراهم لتوفر عدة كميات تجارية منه للبيع, أما سهم شركة أبوظبي الوطنية للتأمين فلايزال الانخفاض في أسعاره مستمرا حتى وصل الى 145 درهما للسهم عرض بيع. ومن الملاحظ ان المستثمرين عازفون عن شراء الأسهم بهذه الأسعار رغم انخفاضها وهم ينتظرون الفرص الأفضل. هدوء وذكر عاطف سعادة مدير مكتب المناخ للأسهم في دبي: تميز سوق الأسهم خلال الاسبوع الماضي بالهدوء والاستقرار على معظم الأسهم, حيث كان التداول بطيئا جدا مع توفر عروض كبيرة على كافة الأسهم بما فيها الأسهم القيادية المنتقاة وهذا دليل واضح على ان السوق تمر بمرحلة استراحة المحارب, حيث كانت السوق قبل ثلاثة أسابيع كخلية النحل من حيث النشاط والحركة الدؤوب, فقد حان الوقت لأخذ قسط من الراحة وهذا ما كان ولابد ان يكون الوضع طبيعيا جدا ربما ان الاكتتاب في زيادة رأسمال شركة اعمار العقارية سببا ثانويا لهذا الهدوء, الا ان ذلك كان سيحدث حتى لو لم تتم زيادة رأسمال شركة إعمار فلابد للعاصفة ان تهدأ ولو بعد حين ومن ثم تعود لقوتها بعد فترة. ولم تخل السوق من بعض حركات التداول المتواضعة جدا, فقد تم تداول سهم مصرف أبوظبي الاسلامي بسعر 61 درهما بكميات محدودة, ودبي للاستثمار بسعر 29 درهما بكميات محدودة, وبنك الخليج الأول بسعر 5.14 درهما وهو السهم الأكثر نشاطا نوعا ما مقارنة بالاسهم الأخرى, والتجاري الدولي بكميات محدودة ايضا بسعر 5.15 درهما, فيما كانت العروض على سهم بنك الامارات الدولي بسعر 55 درهما, اما سهم بنك الشارقة الوطني فعرض بسعر 30 درهما, ودبي الاسلامي عرض بسعر 155 درهما, اما سهم اتصالات فعرض بسعر 1900 درهم, وأبوظبي للفنادق بسعر 245 درهما, والمشرق بسعر 1550 درهما, فيما كانت الطلبات محدودة جدا وبأسعار أقل من العروض حيث طلب سهم شركة الاتحاد العقارية بسعر 40 درهما, وبنك الخليج الأول بسعر 25.14 درهما, واعمار العقارية بسعر 50 درهما, والبنك التجاري الدولي 5.15 درهما. العروض متفوقة وذكر عبدالرحيم الفهيم مدير عام مركز الهامور للأسهم والسندات في أبوظبي ان الهدوء ساد تعاملات الاسبوع الماضي وظلت عروض البيع متفوقة على حجم طلبات الشراء على معظم الأسهم القيادية وكذلك الحديثة باستثناء بعض الأسهم المنتقاة من قطاعي المصارف والخدمات, اذ توازنت الطلبات مع العروض على سهم مصرف أبوظبي الاسلامي والذي تم تداوله في بداية الاسبوع بسعر تراوح ما بين 57 درهما و58 درهما ليرتفع بعد ذلك مع توافر الطلبات الى 61 درهما في نهاية الاسبوع, كما تركزت التداولات على الأسهم التي شهدت أسعارها تراجعا كبيرا لتصبح مغرية للمستثمرين الذين غالبا ما ينتظرون حتى تستقر الأسعار عند مستويات متدنية ليقوموا بشرائها. وشهد الاسبوع الماضي الاعلان عن الاتجاه لتأسيس شركة الامارات للصناعات الأساسية (صناعات الامارات) والتي ستكون حصة كل من أبوظبي ودبي فيها متساوية وستمثل اقامة هذه الشركة اضافة جديدة ودعما مهما لاقتصاد دولة الامارات نظرا للمشروعات الحيوية التي ستقوم هذه الشركة العملاقة بتنفيذها, كما سيساهم طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام في دعم نشاط سوق الاسهم وانعاش الحركة في تعاملات السوق بشكل عام. وأوضح مدير عام الهامور ان الاسبوع الماضي شهد استمرار الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال بشركة اعمار العقارية, وقد بلغ اجمالي الاكتتاب خلال الأيام السبعة الأولى نحو مليار درهم, ومن المتوقع ان تشهد السوق حركة أكثر نشاطا بعد الانتهاء من الاكتتاب في (اعمار) اذ لاتزال السوق حاليا تشهد اتجاه معظم المستثمرين نحو تسييل أجزاء من محافظهم الاستثمارية لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب في الأسهم الجديدة باعمار. وبالنسبة لحركة التعاملات في سوق الأسهم المحلية خلال الاسبوع الماضي أشار مدير عام الهامور الى انه وفي قطاع المصارف, فقد قاد سهم مصرف أبوظبي الاسلامي تداولات القطاع بعد ان تركزت معظم الطلبات عليه وحقق السهم ارتفاعا تدريجيا من 58 درهما في بداية تعاملات الاسبوع ليصل الى 61 درهما في نهاية الاسبوع وفي ظل التوقعات بقرب موعد افتتاح الفرع الرئيسي للمصرف وبدء مزاولة أعماله المصرفية بالدولة, كما تم عقد صفقات على سهم بنك الخليج الأول الذي تراجع سعره قليلا من 50.15 درهما في بداية الاسبوع ليصل الى 14 درهما يوم أمس الأول, في حين استمرت الأسهم القيادية في القطاع بالانخفاض, فيما حافظت اخرى على استقرارها وشهد سهم بنك أبوظبي التجاري تراجعا خلال الاسبوع الماضي, إذ بلغ سعر التداول في نهاية الاسبوع 650 درهما, كما تراجع سهم بنك أبوظبي الوطني الى 880 درهما وسهم بنك الامارات الدولي الى 55 درهما وعرض سهم بنك الاتحاد الوطني بسعر 63 درهما بعد تجزئة السهم من 100 درهم الى 10 دراهم. وفي قطاع الخدمات قال الفهيم ان التداولات تركزت على بعض الأسهم التي شهدت أسعارها تراجعا كبيرا, إذ تم تداول سهم بنك دبي للاستثمار في أول الاسبوع بسعر 30 درهما, ثم تراجع الى 28 درهما في يوم الخميس. كما تم تداول سهم تبريد بسعر 27 درهما في بداية الاسبوع, وتراجع الى 24 درهما في نهاية تداولات الاسبوع, كما تم تداول سهم اعمار بدون أسهم الزيادة في رأس المال بسعر 45 درهما, وعرض سهم الاتحاد العقارية بسعر 46 درهما وسهم السفن عرض بسعر 55 درهما, ولم تتوفر طلبات. بالنسبة للأسهم القيادية في القطاع أوضح مدير عام الهامور ان العروض لاتزال تتفوق على حجم الطلبات, إذ أدى ذلك الى استمرار تراجع أسعار بعض الأسهم من أهمها سهم اتصالات الذي تراجع سعره من 1930 درهما الى 1900 درهم سعر الطلب, كما تراجع سعر سهم الفنادق الى 245 درهما, ولم تتوفر طلبات على السهم, وعرض سهم الجرافات بسعر 740 درهما. وفي قطاع التأمين أشار الفهيم الى ان التداولات كانت محدودة للغاية وتركزت على بعض الأسهم, إذ طلب سهم الوثبة بسعر 50.8 دراهم وعرض بسعر 9 دراهم, وطلب سهم الخزنة بسعر 235 درهما وعرض بسعر 245 درهما, عرض سهم الاتحاد للتأمين بسعر 16 درهما, في حين حافظت الأسهم القيادية في القطاع على مكاسبها في ظل محدودية عروض البيع عليها.. وتوقع الفهيم ان تنشط الحركة في السوق وبشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة عندما تستقر الأسعار جميعها.