تبحث اللجنة الأوروبية مشروع قرار لفرض ضرائب على المدخرات في كافة دول الاتحاد الأوروبي, على ان يسري تطبيق فرض الضرائب على الحسابات البنكية الأجنبية , وقد تقرر تحديد بداية يوليو من العام المقبل 99 كموعد نهائي للانتهاء من وضعها في اطار التنفيذ, التي تقضي بالزام كل الدول الاوروبية بتحديد نسبة مئوية على المدخرات كضرائب, على ان تبلغ نسبتها 20% على المدخرات الأجنبية كحد أدنى, وقد طرحت اللجنة الأوروبية خيارين لدول الاتحاد اولهما تقديم كل دولة اوروبية على حدة قائمة بقيمة المدخرات الأجنبية الموجودة بها نهاية كل عام, وتقديم الضرائب المفروضة عليها للجنة الأوروبية, او يتم تجميع قيمة كل المدخرات والضرائب الكلية عليها في بنك معلومات مركزي واحد تابع للجنة الاوروبية, والخيار الثاني يفرض عقد اتفاق اوروبي, وقد تم عرض هذه الخيارات للمناقشة حيث ان بعض الدول الاعضاء حتى الأن مثل المانيا ولوكسمبورج والنمسا لديها قوانين تقضي بسرية المعلومات على الحسابات البنكية, وقد اعربت كل من هولندا وبلجيكا عن ارتياحهما لمثل هذا القرار حال تطبيقه, وانه سيحد من عمليات التهرب الضريبي والتي تكبد موازنات الدول وخزانتها خسائر تتجاوز مليارات الدولارات, وقد اثار اعلان وزراء مالية الاتحاد الاوروبي لهذا الاتجاه الجديد مخاوف وقلقا لدى المستثمرين الأجانب في هولندا وبلجيكا, وبدأت تحركات من اتحادات المستثمرين للضغط على الاتحاد الاوروبي للتراجع عن تطبيق هذا القرار, وحذرت الاتحادات من هروب المدخرين وكبار المستثمرين من الدول الاوروبية واتجاههم الى الدول غير الاوروبية خاصة دول العالم الثالث والنامية والتي تقدم امتيازات فوائد كبيرة للادخارات الأجنبية وللمستثمرين. وتعد هذه المرة الاولى التي يلزم فيها الاتحاد الاوروبي نفسه بقرار خطير من هذا النوع, واشارت مصادر اقتصادية ان دوافع ذلك عمليات التهرب الضريبي, وتأثير ذلك على موازنات الدول الاوروبية, وعلى موازنة الاتحاد الاوروبي التي تواجه مشاكل مالية بسبب اتفاقية وحدة النقد والالتزامات المترتبة عليها. هولندا ــ سعيد السبكي