افادت دراسة حديثة ان القطاع الخاص في منطقة الشرق الاوسط لم يشارك سوى بـ 9 مليارات دولار اي قرابة 1% من اجمالي استثمارات القطاع الخاص في العالم في مجال البنية الاساسية من طرق, ومحطات كهرباء, وصرف صحي, ومياه شرب . وفي الوقت الذي توقعت الدراسة التي اعدها البنك الدولي ان تتطور مشاركة القطاع الخاص في تلك المشاريع لفتت ان حكومات تلك المنطقة وهيئات المعونة لن تستطيع تمويل سوى 85% من تلك المشروعات التي تصل تكلفتها نحو 370 مليار دولار عام 2006. وعزت الدراسة الحديثة ضعف مساهمات القطاع الخاص في هذا المجال الى عدة عوامل تضمن تسعير خدمات البنية الاساسية , وعدم وجود مناخ تنظيمي او تشريعي ملائم وارتفاع تكاليف البنية الاساسية فضلا عن ضعف امكانيات التمويل المحلي. وشددت الدراسة على ان الحكومات في الشرق الاوسط قبلت بمبدأ خصخصة بعض خدمات البنية الاساسية وانشغلت ببعض المشاكل المتعلقة بكيفية فرض رسوم على المياه والكهرباء على اساس التكلفة في حين ان معظم دول المنطقة لم تصل الى قرار نهائي بشأن اكثر الصيغ قبولا لمساهمة القطاع الخاص في البنية الاساسية. واكد البنك الدولي ان الحكومات العربية والخليجية في منطقة الشرق الاوسط استهلكت وقتا طويلا للحديث عن الخصخصة في حين ان المطلوب مشروع ناجح يصلح لان يكون نموذجا تسير عليه باقي الدول منبها ان الحكومات يشغلها وضع السياسات عن اقامة المشاريع علما ان ذلك يعتبر مؤشرا سلبيا بالنسبة للمستثمرين الذين يبحثون عن السعر الاقل والمشاريع الاربح. واشارت الدراسة الى ضعف اداء القطاع العام في هذا المجال عدا دول الخليج العربي مشيرا الى ان 60 مليون نسمة يفتقدون الى مياه صالحة للشرب بينما يعاني 80 مليونا آخرون من عدم وجود محطات للرفع فضلا عن حاجة الى شبكات للمياه في العديد من دول المنطقة الى اصلاح لتوفير اكثر من نصف المياه مشيرة الى ان دولة مثل اليمن لابد من الانتظار لمدة ستة اعوام للحصول على خط تليفوني مقابل الى مابعد 2005 في الجزائر. وشدد البنك الدولي على ان الزيادة السكانية السريعة واصلاح البنية الاساسية القائمة بالفعل في حاجة الى استثمارات ضخمة لا تستطيع الحكومات او الهيئات الدولية توفيرها منبها انه لابديل عن القطاع الخاص في سواء المحلي او الاجنبي للدخول في هذا المجال. القاهرة - مكتب (البيان) من حسين عبد الهادي