واصلت الأوساط الاقتصادية والصناعية بالدولة لليوم الثالث على التوالي اشادتها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن تأسيس صناعات . وأكدت الفعاليات ان أفضل الصناعات تلك التي تعتمد على مواد خام متوفرة وهو ما يتحقق في حالة صناعات الامارات. فكرة رائدة وصرح سلطان بن سليم رئيس المنطقة الحرة بجبل علي مدير عام موانئ دبي ان تأسيس شركة صناعات الامارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع, فكرة رائدة وذكية لبناء قاعدة صناعية تدعم القطاع الصناعي في الدولة وتعطيه قفزة لا مثيل لها تدفعه للمواقع المتقدمة على مستوى الدولة الصناعية المتطورة في العالم. وأضاف ان حجم رأس المال الكبير لهذا المشروع الطموح بواقع أربعة مليارات درهم يوفر فرصة عظيمة لاقامة مشاريع صناعية يعجز عنها المستثمرين بقدرات فردية أو حتى مشتركة, ومن واقع تجربتنا في المنطقة الحرة لجبل علي فهناك مشاريع صناعية مرشحة للنجاح الكبير وبامكانها الآن التعاون مع شركة صناعات الامارات, لاقامة مشاريع ذات جدوى اقتصادية عالمية وتساهم في تحقيق فوائد ضخمة منها: - نقل التقنية المتقدمة للدولة. - توفير المواد الأساسية لصناعات مكملة. - الاستفادة من المواد الاساسية المتوفرة وعلى نحو خاص وفرة الطاقة. - الاستفادة من المنتجات الهيدروكربونية حيث ان النهضة الصناعية الكبرى لجنوب شرق آسيا انما ساهم في تحقيقها حصولهم على هذه المنتجات من دول الخليج. وقال انه ومع دخول دول جنوب شرق آسيا في الأزمة الاقتصادية الراهنة وضعف طلبها على هذه المنتجات جاء دورنا لنستفيد مباشرة من منتجاتنا الهيدروكربونية وهذا يساهم أولا في تحقيقنا للاستقرار الاقتصادي وتعويض الانخفاض الحاصل في الطلب من السوق العالمي ويساعدنا ثانيا على انتاج مواد عالية الجودة ذات مردود اقتصادي مجدي. وأضاف انه يعزز قيام صناعات الامارات في هذا الوقت بالذات وجود الصرح الاقتصادي الكبير للمنطقة الحرة لجبل علي الذي يشهد نهضة صناعية بوجود ما يزيد عن 1330 شركة من 78 دولة في العالم 23% من أصلها شركات صناعية وكذلك تأسيس المشروع الهام والفريد من نوعه وهو مشروع السعديات الذي سيكون له انعكاساته الايجابية على اقتصاديات الدولة عموما والمنطقة الحرة لجبل علي خصوصا لقربها من هذا المشروع العملاق واستعدادها الأكيد للتعاون مع ادارته الكريمة لما فيه خير الوطن. وهكذا فإن قيادتنا الرشيدة تتابع مسيرة التقدم والعطاء وتبني بتأسيس (شركة صناعات الامارات ) قاعدة اقتصادية جديدة تحقق طموح الاجيال المقبلة في بحثها عن المستقبل الأفضل وايجاد فرص عمل تناسب تحصيلها العلمي واجتهادها في مجال التقدم التقني. وقال سعيد علي خماس رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة: تأتي المبادرة الهامة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ــ رئيس مجلس الوزراء بتأسيس (صناعات الامارات) كخطوة متقدمة على طريق بناء وتنمية قطاع الصناعات الوطنية بالدولة على أسس متينة وحسب نماذج الانتاج الكبير الذي يستطيع مواكبة التحولات الكبيرة في نمط الانتاج العالمي والتغيرات السريعة في استخدامات التكنولوجيا المتطورة, ودخول سلع ومنتجات متنوعة حلبة المنافسة الشديدة وفق مواصفات عالمية, وهذا يعني ان المرحلة المقبلة ستفتح الطريق واسعا أمام الطاقات الانتاجية الكبرى في ظل علاقات تجارية دولية جديدة قائمة على معطيات حددتها منظمة التجارة العالمية ونحن في دولة الامارات العربية المتحدة وفي ظل الرعاية والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ــ رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, واخوانهما أعضاء المجلس الأعلى ــ حكام الامارات نعتبر الصناعة بشقيها الاستخراجي والتحويلي القطاع المعول عليه في تنمية اقتصادنا الوطني باعتبارها المدخل المباشر لتحسين هيكل الانتاج وهيكل الصادرات وهذا ما تحقق فعلا خلال السنوات الأخيرة من مسيرة التنمية حيث استطاعت الصناعات الوطنية الاسهام المباشر في سد حاجة الطلب المحلي والاحلال محل العديد من السلع المستوردة, وتنامت لدى الدولة قائمة كبيرة من السلع المحلية المعدة للتصدير وهي في تطور مستمر. وقد كرس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة من خلال لجانه النوعية الدائمة كافة الجهود لمتابعة شؤون الصناعة والصناعيين وتذليل الصعوبات والمعوقات أمام رجال الأعمال ليلعبوا الدور الأكبر في تطوير هذا القطاع من خلال توجيه الاستثمارات نحو صناعات وطنية ذات مردود اقتصادي كبير تحقق القيمة المضافة وتسهم في تكوين الناتج المحلي الاجمالي. وتعتبر عملية تأسيس شركة الامارات للصناعات الأساسية (صناعات الامارات) برأسمال قدره أربعة مليارات درهم, بأمر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ــ وزير الدفاع, اول شركة صناعية مساهمة عامة كبرى تساهم فيها حكومتا ابوظبي ودبي ومجموعة من المستثمرين الصناعيين, حيث ستكون مجالات وآفاق هذه الشركة هي الصناعات البتروكيماوية والصناعات الأساسية التي تشكل الجانب الاكبر من قيمة الناتج المحلي الاجمالي في قطاع الصناعات التحويلية. وجدير بالذكر ان مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في تكوين الناتج المحلي الاجمالي قد تطور بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة حيث ارتفع من 11.1 مليار درهم عام 1993 الى نحو 16.4 مليار درهم عام 1995 ثم الى 21.4 مليار درهم عام 1998 مكونا نسبة قدرها 11.3% من اجمالي الناتج المحلي حسب تكلفة عوامل الانتاج. ان اتحاد الغرف بالدولة يبارك هذا القرار المهم بتأسيس هذه الشركة الرائدة ويأمل ان تكون حلقة ضمن سلسلة قرارات واجراءات مماثلة تدعم مسيرة هذا القطاع وتفتح الافاق واسعة امام رجال الاعمال وجمهور المواطنين من المساهمة في اقامة صرح صناعي كبير قادر على دعم اقتصادنا الوطني وتحقيق المنافع لشريحة واسعة من ابناء وطننا العزيز. تكنولوجيا وتطور يقول الدكتور محمد احمد الزرعوني مدير الشؤون الادارية والبحوث بالمنطقة الحرة لمطار دبي الصناعة هي العماد الاساسي للاقتصاد القوي, وكلمة (صناعات) توحي بالتكنولوجيا والتطور والتقدم الاقتصادي والنمو على المستوى العالمي, وعندما يقولون دولة قوية اقتصاديا فهم يعنون انها قوية صناعيا, وفي التقسيم للدول يقولون دول نامية ودول صناعية اي متقدمة, وافضل الصناعات للدول هي الصناعات التي تعتمد في الاساس على مواد خام محلية تستخرج داخل الدولة, وصناعة البتروكيماويات التي تعتمد أساساً على النفط ومشتقاته هي أنسب الصناعات بلا شك لدولة الامارات ودول الخليج المنتجة للنفط, هذا الى جانب انها صناعة حيوية ورائدة على المستوى العالمي, ومما لا شك فيه ان اختيار (صناعات الامارات) في البتروكيماويات قام على أساس دراسات جدوى علمية وموضوعية, وليس مجرد اختيار عشوائي لأي صناعة رائجة, وهذا ما علمناه من خلال ما اذيع عن صناعات امس واليوم من ان هناك دراسات جدوى مستفيضة تمت قبل بداية المشروع. ومما لا شك فيه أيضا ان توافر رأس المال لمشروع صناعات من قبل حكومتين قويتين مثل حكومة ابوظبي وحكومة دبي سوف يوفر للمشروع امكانيات تكنولوجية متطورة, وتوفير الامكانيات والخبرات والتكنولوجيا سوف يؤدي في النهاية الى انتاج ضخم وقوي وعلى مستوى عال من الجودة, وقادر على المنافسة في الاسواق العالمية خاصة في اطار الانظمة الجديدة التي سوف تفرضها العولمة من خلال اتفاقيات تحرير التجارة العالمية (الجات) ويجب الا نخشى قيود التسويق التي تفرضها بعض الجهات الاجنبية لأننا نملك مقومات الانتاج الجيد ماديا وتكنولوجيا, ونستطيع المنافسة تحت اي ظروف وحتى في اطار الالتزام بكل بنود اتفاقيات الجات. واضاف مشروع (صناعات) في حد ذاته سوف يحقق العديد من المميزات من حيث تشجيعه لقيام صناعات اخرى في اطار صناعة (البتروكيماويات) التي تتميز بتفرعها في صناعات اخرى كثيرة, ومما لا شك فيه ان هذا سوف يساعد على تشغيل عمالة كبيرة نأمل ان تحتل فيها العمالة والخبرة الوطنية مكانة مرموقة. ومن اهم المميزات التي سوف تحققها (صناعات) ايضا حسب نظامها الاستثماري المساهم انها سوف تجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية. وعن الاكتتاب في اسهم (صناعات) يقول د. الزرعوني ان القائمين على صناعات صرحوا بأنهم سوف يختارون الوقت المناسب لطرح الاسهم للاكتتاب, وهذا امر ضروري في ظل الاوضاع التي عليها سوق الاسهم في الامارات الآن, وانا عن نفسي انتظر طرح اسهم (صناعات) ولو توافرت عندي سيولة مالية سوف اضعها فيها لأنني على ثقة بأن هذا المشروع العملاق المدعوم من حكومتين قويتين مثل ابوظبي ودبي سوف يكون له مستقبل وشأن كبير, وسوف تقوم عليه ادارة قوية وجيدة. ويضيف د. الزرعوني بأن توجه دولة الامارات للصناعة الوطنية في ظل أزمات الاسواق العالمية وانخفاض اسعار النفط الذي اصبح من الصعب الاعتماد عليه مستقبلا يعكس حكمة القيادة في الدولة ومدى اهتمامها بمستقبل الوطن والمواطن كما يعكس اختيار مشروع (صناعات الامارات) في البتروكيماويات خبرة وفطنة ودراية بواقع وظروف الاقتصاد القومي في اطار ظروف الاقتصاد العالمي, لأنه مما لا شك فيه ان صناعة البتروكيماويات هي انسب الصناعات لدولة الامارات وذلك لتوافر المواد الخام اللازمة والرخيصة وتوافر رأس المال اللازم لشراء التكنولوجيا الحديثة, واتوقع ان تحقق (صناعات) نجاحا كبيرا مثل الذي حققته صناعة البتروكيماويات في دول كثيرة مثل منطقة جبيل للصناعات في السعودية القائمة اساسا على صناعات البتروكيماويات, واذا كانت دولة مثل اليابان لا تملك مصادر الثروة الطبيعية ولا المواد الخام وتستورد كل شيء ومع هذا تحتل صناعة البتروكيماويات فيها مكانة مميزة, في حين نحن في الامارات عندنا الثروة الطبيعية ورأس المال وكل مقومات البنية التحتية اللازمة والخبرة, ولهذا فاننا نأمل ان تحقق (صناعات) نجاحات كبيرة وتساهم في دعم وتنمية الاقتصاد القومي لدولة الامارات. قوة الطرفين وقال زهير الكسواني مدير مكتب الشرهان للاسهم في الشارقة ان عملية تأسيس شركة مشتركة بين ابوظبي ودبي ستأخذ قوتها من الطرفين ومن قوة اقتصاد دولة الامارات كما ان هذه الخطوة تعتبر خطوة تكاملية بين ابوظبي ودبي وبدلا من قيام كل منهما بانشاء شركة مستقلة في هذا المجال وهناك الكثير من عوامل القوة لهذا المشروع منها توافر المواد الاولية ورؤوس الأموال والطاقة. وحول تأثيرها على اسواق الاسهم المحلية قال ان ذلك جاء في وقت تعاني فيه السوق المحلية من اختناقات في تدفق السيولة لذلك سيكون من الافضل طلب رأس المال على اربع دفعات لان تأسيس الشركات الصناعية العملاقة يحتاج من ثلاث الى خمس سنوات على الاقل وكذلك يجب طرح الاسهم للاكتتاب في الربع الاول من العام المقبل. بعد صرف ارباح الشركات المساهمة. اصدار له وزنه وقال عدنان الصراف مدير مركز الخليج لوساطة الاوراق المالية في دبي ان تقسيم رأس المال الى 45% للمؤسسين و 55% للجمهور سيثري سوق الاسهم المحلية باصدار جديد له وزنه وثقله وخاصة لمساهمة حكومتي ابوظبي ودبي فيه. وهذا المشروع من الوجهة الصناعية والاقتصادية سيدعم الاقتصاد الوطني لجدواه الاقتصادية الكبيرة خاصة وان دولة الامارات دولة بترولية تتوفر فيها المواد الخام اللازمة للمشروع وسيرحب جمهور المستثمرين بتأسيس مثل هذا المشروع الضخم ونتوقع ان يكون الاقبال على الاكتتاب فيه كبيرا. وانشاء مثل هذا المشروع سيلبي حاجة السوق المحلية للمنتجات البتروكيماوية التي ستنتجها الشركة كما انه سيخلق فرص عمل جيدة للمواطنين وسيدعم الصادرات الوطنية ويقلل الواردات وهذا من شأنه ان يحسن موقف الميزان التجاري وميزان المدفوعات. وعن مدى تأثير اسهم الشركة الجديدة على سوق الاسهم المحلية قال عدنان الصراف ان كبار المساهمين سيكتتبون بدون الحاجة الى تسييل جزء من محافظهم وذلك لوفرة السيولة لديهم اما صغار المستثمرين فسيحتاجون الى تسييل جزء من محافظهم حتى يتمكنوا من الاكتتاب وربما تتأثر اسعار بعض الاسهم من جراء ذلك وعلى كل حال فإن حركة التصحيح مستمرة الى ان تستقر الاسعار عند الوضع الطبيعي والمستوى المعقول وسيؤدي المشروع الى اتساع سوق الاسهم المحلية وزيادة اعداد الاسهم المتداولة والمطروحة في السوق المحلية. خطوة تستحق الاشادة وقال محمد ابو قلبين مدير دار التوظيف للاسهم في ابوظبي ان هذه الخطوة تعتبر خطوة رائدة تستحق الاشادة حيث ان اغلب الشركات القائمة حاليا تعتبر شركات خدمات وبنوك تجارية والسوق في حاجة الى شركات صناعية وطرح مثل هذه الشركة الجديدة سيساعد على تنشيط حركة التداول في اسواق الاسهم ومازال المستثمرون ينتظرون المزيد من الاصدارات الجديدة لاعطاء الناس الفرص لتوظيف اموالهم داخل الدولة كما ان مساهمة حكومة ابوظبي ودبي في الشركة يساعد على كسب ثقة المستثمرين في هذه الشركة ويعطيها دفعة قوية غير ان رأسمال الشركة يعتبر صغيرا بالنسبة لشركات البتروكيماويات العالمية العلاقة لذلك يجب زيادة رأسمال الشركة واختيار الوقت المناسب لطرح اسهمها للاكتتاب العام.