واصلت الاوساط الاقتصادية والصناعية بالدولة اشادتها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن تأسيس شركة (صناعات الامارات) برأسمال اربعة مليارات درهم. واشارت الاوساط الاقتصادية الى أن هذه التوجيهات تصب في مصلحة نمو الاقتصاد الوطني وهي دليل واضح على حرص الحكومة بتبني مشاريع استراتيجية يستفيد منها القطاع الاقتصادي الى جانب استفادة المواطنين المستثمرين خاصة صغارهم. وقال محمد القرقاوي مساعد المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي ان هذه التوجيهات والاوامر سوف تسهم في ايجاد كيان وبناء اقتصادي قوي قادر على مواجهة التحديات المستقبلية حيث انها خطوة ايجابية للاستغلال الامثل للموارد الطبيعية الموجودة. واعرب القرقاوي عن اعتقاده ان كافة الظروف مواتية لنجاح هذه الشركة خاصة مع توافر الطاقة الرخيصة الى جانب المواد الخام لصناعات الشركة اضافة لاسعار النقل المناسبة على المستوى الدولي والميزة الاخرى عدم وجود ضرائب على الصادرات الوطنية. وأكد ان هذه الخطوة تأتي استكمالا لخطوات التكامل الاقتصادي بين امارتي ابوظبي ودبي موضحا ان المنافسة في الاسواق العالمية تحتاج لوجود شركة مثل (صناعات الامارات برأسمال قوي تستطيع اختراق مختلف الاسواق. واكد القرقاوي ان توجيهات اصحاب السمو الشيوخ بشأن قيام (صناعات الامارات) تعكس توجه الحكومة نحو المزيد من المشاريع المشتركة في المستقبل الى جانب كونها رسالة واضحة الى القطاع الخاص في الامارات للمزيد من التكامل والتعاون. وأكد القرقاوي كذلك ان هذه الشركة هي ما نصبو اليه في دولة الامارات فعوامل النجاح متوفرة خاصة بالبنية التحتية القوية للدولة والاستقرار السياسي والاجتماعي فبعض الشركات الدولية قد تدخل اسواقا مختلفة ولكنها قد تصادف معوقات في عملها وهذه المعوقات مستبعدة في دولة الامارات. اتجاه صحيح وأكد مظفر الحاج نائب المدير العام لمصرف الامارات الصناعي ان تأسيس (صناعات الامارات) يعد خطوة رائدة في الاتجاه الصحيح, فالاقتصاد عندما يقوم على القطاعات الخدمية يحقق نموا, لكنه يتعرض للهزات الاقتصادية, بينما الاتجاه الى الصناعات الأساسية والبتروكيماوية يصب في التأكيد على القطاع الصناعي الذي يعد دعامة قوية للمستقبل. وأشار الى أننا اذا أخذنا في الاعتبار ان كل الشركات التي أنشئت حديثا كان مجال عملها, إما في الخدمات او في الاستثمارات وفي قطاع المصارف لوجدنا أن اعلان تأسيس (صناعات الامارات) يعد تغيرا نوعيا لا نتردد في أنه حدث تاريخي, وذلك بالنظر الى عاملين محددين, أولهما انها تعد الشركة الاولى من نوعها في الامارات, والثاني ان تلك هي المرة الاولى التي تتخصص فيها شركة عملاقة على هذا المستوى في هذه الصناعات, والدولة تملك فيها افضلية اقتصادية لاموضع للجدل فيها. وقال ان اعلان تأسيس الشركة يعد خطوة في الاتجاه الصحيح, حيث أنه وفقا لاتفاقية الجات والقواعد المنظمة لآليات عمل منظمة التجارة العالمية لابد أن يتم رفع الدعم الحكومي عن انتاج المصانع والشركات والمؤسسات, وعندما تكون الصناعات صغيرة ومحدودة النظام فإن هذا يسهل على المنافسين اجتياحها, ومن هنا فإن الخيار المنطقي هو الصناعات الكبيرة وهذا ما تجسده (صناعات الامارات) واكد انه في ضوء هذا فإن من المنطقي ان يتم التركيز على القطاعات الانتاجية التي تتمتع فيها الدولة بأفضلية وفي حالة (صناعات الامارات) فإن هذا يتحقق في ضوء توافر المواد الخام التي تشكل قاعدة للصناعات الاساسية والبتروكيماوية ونأمل ان تبرز شركات مماثلة تعتمد على الطاقة المتوافرة في الامارات. واشار مظفر الحاج الى ان المرء يشعر بارتياح واطمئنان كبيرين لمستقبل هذه الشركة خاصة مع مساهمة حكومتي دبي وابوظبي فيها, وتأسيسها هو بكل المعايير حدث تاريخي يأتي في الاتجاه الصحيح وينسجم مع مقتضيات المرحلة ومع التطورات الاقتصادية العالمية. مزايا الشركات القوية ومن جانبه قال خليفة جمعة النابودة عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة دبي رئيس مجموعة النابودة ان هذه التوجيهات تأتي في الطريق الصحيح نحو اقتصاد قومي فالشركات الضخمة القوية لها مزايا عديدة في نجاحها بالمنافسة الدولية والمحلية. وأشار الى ان أعمال (صناعات الامارات) لن تنافس الصناعات القائمة من قبل القطاع الخاص وانما هي مكمل لها ومساند. ودعا النابودة لمواصلة التكامل الاقتصادي بين الحكومات في امارات الدولة بما يعود بالمصلحة العامة على مكانة القطاعات الاقتصادية. مواجهة التحديات وقال احمد البنا مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي لشؤون العلاقات الدولية والدراسات ان انشاء هذه الشركة تأتي في اطار اهتمام الدولة نحو مواجهة التحديات المستقبلية وفي ظل تزايد المنافسة الدولية ودخولنا لعصر العولمة خاصة ان الاسواق حاليا تتجه نحو الانفتاح في اطار منظمة التجارة الدولية وتحرير الخدمات والصناعات والاتصالات. واضاف ان قطاع الصناعة يمثل حوالي 10% في الناتج المحلي الاجمالي بالدولة مشيرا الى ان الامارات حريصة على تضاعف هذه النسبة في المستقبل القريب وبفضل وجود شركة قوية مثل (صناعات الامارات) سوف يساعد هذا على تزايد هذه النسبة على مدار السنوات المقبلة. واكد ان كافة العوامل تدعو الى النظر في القطاع الصناعي والاهتمام بشكل مباشر به ومحاولة التركيز على الصناعات الاساسية والضرورية لتنويع مصادر الدخل القومي وتنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة المرتبطة بالصناعة. واكد ان هذه الخطوة تصب في اتجاه الاهتمام الحكومي نحو تنمية القطاع الصناعي وخلق قاعدة صناعية وطنية ومحاولة التركيز على نقل التكنولوجيا بمعناها الشامل وليس الارتباط باستيراد مكائن وآلات لانتاج سلعة معينة فالمقصود بنقل التكنولوجيا بالمعنى الشامل التركيز على الابتكار والاختراع والابداع في الانتاج الصناعي. وكشف النبأ عن ان الارقام التقديرية لقطاع الصناعة في دبي خلال العام المنصرم تشير الى ان رأس المال المستثمر بالصناعة في الامارة عام 1995 بلغ 13.929 مليار درهم بينما ارتفع العام الماضي الى 16.371 مليار درهم وبالنسبة لرأس المال العامل فقد بلغ عام 95 ما مجموعه 5.734 مليارات درهم ارتفع امس 6.375 مليارات درهم عام 1997 وبلغ عدد المنشآت الصناعية بدبي عام 95 نحو 735 منشأة ليرتفع العدد العام الماضي الى 933 منشأة صناعية. وقال البنا ان قيمة الانتاج الكلي بسعر المنتج بلغ عام 1995 ما مجموعه 12.272 مليار درهم عام 97 وهذه الارقام تشير الى الاهتمام البالغ بالنمو الصناعي بالامارة ويدل على مدى تركيز الحكومة بالدولة بهذا الجانب لمحاولة انشاء قاعدة صناعية قوية ومحاولة تنويع مصادر الدخل القومي للوصول بالامارات الى أرقى مصافي الدول الصناعية. الحاجة ماسة من جانبه قال محمد بن حيدر رئيس مجموعة بن حيدر ان خطوة انشاء (صناعات الامارات) من الخطوات الرئيسية والقرارات الهامة التي اتخذت خلال الخمس سنوات الماضية بما يبشر بظهور مشاريع اخرى تستفيد من انتاج (صناعات الامارات) على المدى المتوسط والبعيد. وأضاف ان سوق الامارات بحاجة ماسة لانشاء مثل هذه الشركة خاصة وان وراءها دعم حكومي قوي الى جانب رأسمال ضخم تستطيع من خلاله تبني مشاريع استراتيجية حيوية يمتد انتاجها لكافة الاقطار في العالم. وأكد بن حيدر ان حكومتي ابوظبي ودبي تحرصان دائماً على تبني خطوات رائدة تنعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني وأبناء الدولة خاصة على صغار المستثمرين الذين يسعون دائماً من الاستفادة من هذه المشاريع الحيوية. تكامل من جانبه اكد عمر سعيد جمعة النابودة العضو المنتدب بمجموعة شركات النابودة ان قرار انشاء (صناعات الامارات) بمساهمة من حكومتي أبوظبي ودبي قراراً صائباً سوف يشجع على قيام المزيد من المشاريع المشتركة بين القطاع الخاص في الامارتين وسوف يدفع من عجلة الصناعة بالدولة الى الامام بخطوات واسعة ستختصر فترات زمنية طويلة للوصول الى الهدف المنشود وهو قيام صناعة استراتيجية حيوية. وأضاف ان المبادرات التي تطلقها بين الحين والآخر حكومتا أبوظبي ودبي هي مبادرات ذات طابع خاص تدل على قوة الشراكة الاقتصادية بين الحكومتين وتدل على مدى الادراك والوعي والنظرة المستقبلية لضرورة مواجهة العالم بالتكامل في المشاريع خاصة المشاريع الصناعية من هذا النوع. وأشار إلى أن التحولات العالمية الحالية نحو التكامل والاندماج في المشاريع تحتم على سوق الامارات ادراكها مؤكداً ان حكومتي دبي وأبوظبي على دراية وافية بتلك المتغيرات وهذا ما نتج عنه قيام (صناعات الامارات) . أصابت الهدف من جانبه اعتبر احمد عيسى السركال نائب رئيس مجموعة السركال ان مبادرة حكومتي أبوظبي ودبي بانشاء (صناعات الامارات) من المبادرات السامية التي تعكس مدى اهتمام الحكومتين بمصالح الاقتصاد الوطني وابناء الدولة الى جانب انها مبادرة اصابت هدفها تماماً بايجاد منتجات وصناعات رائدة يحتاجها السوق بالحاح خاصة ان منتجات تلك الشركة سوف تدخل في معظم انتاج المصانع التحويلية في سوق الامارات. ودعا احمد عيسى السركال ضرورة السير قدماً على خطى مبادرات الحكومة في أبوظبي ودبي بالنسبة للقطاع الخاص بالمرحلة المقبلة فالتكامل والاندماج هما سمة عصر العولمة المقبل ونحن لسنا ببعيدين عن التحولات الاقتصادية التي تجري في العالم وعلينا البدء من الآن خاصة ان الحكومة تدعم ذلك التوجه السامي. واضاف ان الاستراتيجيات الحكومية نحو تنويع مصادر الدخل تم تتويجها بانشاء (صناعات الامارات) التي تعتبر قرارا استراتيجيا حيويا بالدرجة الأولى سيعود من خلاله بالفائدة على كافة القطاعات وسيوفر فرص عمل جادة للشباب المواطنين الى جانب تنشيط القطاعات الاخرى مثل قطاع المصارف والتأمين والخدمات. تضافر الجهود وأكد عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ان اعلان تأسيس شركة الامارات للصناعات الاساسية (صناعات الامارات) خطوة جريئة لخدمة الاقتصاد الوطني, وان التنسيق بين دبي وأبوظبي كان الجميع يتطلع اليه. وقال ان هذه الخطوة ستقودنا الى خطوات كبيرة مستقبلا وان صناعات يمكن من خلالها ايجاد المشاريع التي ستعود بالعائد الكبير على الاقتصاد الوطني. وحول امكانية مشاركة القطاع الخاص مستقبلا في صناعات من أجل دعم القطاع الصناعي, قال الغرير ان شركة صناعات لها عدة مؤسسين حاليا ولكن من الوارد ان كل شركة من القطاع الخاص تتحصل على شيء من خلال صناعات. وأكد على انه مادامت الاهداف مشتركة فلابد من تضافر الجهود, مشيرا الى ان قرار التنسيق بين دبي وأبوظبي سليم مائة بالمائه. وحول العائد على الاقتصاد الوطني, قال الغرير: ان (صناعات الامارات) ذات اتجاه صناعي, وهذا يختلف كلية عن أي نشاط آخر من الانشطة القائمة بالدولة. وأكد ان هذا النشاط سيعمل على زيادة الدخل السنوي وسيرفع من قدرة الاقتصاد الوطني, مشيرا الى ان دعائم الاقتصاد الوطني التي كانت تنقص اقتصاد الامارات هي الصناعة, وان (صناعات الامارات) ستسد هذه الثغرة وستقوي من دعائم الاقتصاد الوطني. وقال: لقد أصبح الآن اتجاه للصناعة بعد ان نجحنا في جميع الاتجاهات الاخرى. وذكر الغرير انه لا يوجد شك في ان صناعات الامارات قامت من أجل افكار محددة وجريئة ستخدم الاقتصاد الوطني خاصة وان رأسمال الشركة ضخم ويستطيع الدخول بمشروعات عملاقة.. استفادة كبيرة وقال عيسى كاظم مدير ادارة الدراسات والتخطيط بدائرة التنمية الاقتصادية انها خطوة جيدة نؤيدها, وان الاتجاه الصناعي يحتاج لرأسمال ضخم لا يقوى عليه القطاع الخاص منفردا. وأشار الى ان (صناعات) تفتح المجال امام مشاريع اخرى ضخمة. وذكر ان شركة برأسمال ضخم مثل صناعات من المؤكد انها ستتيح فرص عمل كبيرة, كما ستفتح المجال لدخول مستثمرين بالمجال الصناعي. وان الاتجاهات الاخرى للاقتصاد الوطني ستحقق مكاسب هي الاخرى من صناعات حيث ستكون هناك مشروعات بناء وانشاء ومشروعات عقارية ونقل مواد أولية خام, وان القطاع الخاص ستكون أمامه فرص كبيرة للاستفادة والعمل. ضخ الاستثمارات وأكد د. خالد الخزرجي وكيل كلية الادارة والاقتصاد بجامعة الامارات ان تأسيس (صناعات الامارات) خطوة جيدة يمكن ان نصفها بأنها ذات قوتين, الأولى ان رأسمالها كبير وتنفرد به بين كل الشركات المساهمة العاملة في الامارات, والثانية انها تساهم فيها حكومتا دبي وأبوظبي تجسيد قوي جديد للتقارب الاقتصادي الكبير الذي سبق ان رأيناه من قبل في أكثر من صورة عملية. وأوضح ان الكثير من المراقبين الاقتصاديين, ليس على مستوى المنطقة فحسب, وإنما على مستوى العالم ايضا, تابعوا باهتمام التقارب الاقتصادي الكبير بين امارتي دبي وأبوظبي, وكانت الخطوة متمثلة في شركة دوكاب التي تحولت الى شركة الامارات للكابلات, والآن هاهو تقارب اقتصادي آخر يشجع المستثمرين المحليين والخارجيين على ضخ استثماراتهم في مشروعات عملاقة, مما يعكس قوة حقيقية على اقتصاد الامارات. وأعرب عن أمله في ان تميز الشركة نفسها في مجال البتروكيماويات نظرا لوجود العديد من الشركات العاملة في هذا الميدان, وقال ان هذه الشركة ينبغي عليها ان تحرص على تجنب عاملين محددين أولهما ألا تضع نصب عينيها ما يتعلق بوضع سهمها في السوق بعد الاكتتاب وما قد يجري من مضاربات, والثاني ألا تتوقع الربح السريع, بل من المتوقع نظرا لآليات عمل صناعة البتروكيماويات ان تنتظر ما يتراوح بين 6 الى 10 سنوات لكي تقدم أرباحا. ونوه د. خالد الخزرجي بضرورة ان يكون هناك تكامل لا تشابه مع الشركات الاقليمية المماثلة ومنها (سابك) السعودية, مشيرا الى انه قبل ثلاث سنوات حققت (سابك) أرباحا وصلت الى ستة مليارات ريال, وفي هذا العام تراجعت أرباحها الى أربعة مليارات ريال فقط, ويرجع ذلك الى ازدحام السوق بالمنتخبات البتروكيماوية, وبالتالي فإننا نرجو ألا يكون هناك تشابها في المنتجات وإنما ينبغي ان يتم التشديد على التكامل حتى لا تزدحم السوق بالمنتجات المتشابهة. مشروع مثمر ويقول الدكتور (جاسم علي الشامسي) استاذ ورئيس قسم المعاملات بكلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات وعضو الرقابة الشرعية في مصرف ابوظبي الاسلامي ان تأسيس (صناعات الامارات) يعد في حد ذاته مشروعا تنمويا مثمرا يساعد في الاساس على توطيد دعائم الاتحاد بين الامارات من خلال الدعم المشترك للاقتصاديات المحلية, وهذا ما عهدناه دائما في حكامنا الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, واخوانهم اصحاب السمو حكام الامارات, وسعيهم الدائم لتوطيد دعائم الاتحاد في شتى المجالات وخاصة الاقتصادية منها, والسياسة الحكيمة لحكومة دولة الامارات في البحث الدائم عن مصادر اخرى لدعم الاقتصاد القومي وعدم الاعتماد الكلي على النفط الذي اصبح يعاني من ازمات وتدهور في الاسعار ولهذا يأتي مشروع (صناعات الامارات) في التوقيت المناسب, ويعكس مدى السياسة الحكيمة والرؤية المستقبلية لدولة الامارات والاهتمام بالوطن والمواطن, ورفع شأن دولة الامارات على الساحة الدولية. ويضيف د. الشامسي ان تنمية الصناعات في دولة الامارات اصبح امرا حتميا وضروريا في ظل الازمات الاقتصادية التي تعصف بالاسواق العالمية, وصناعة (البتروكيماويات) بالتحديد هي انسب الصناعات الجديرة بالتنمية. ولكن المشكلة التي أراها جديرة بالنظر هي ان هناك منافسة شديدة ومحاربة علنية لمنتجاتنا الصناعية في الاسواق العالمية وخاصة في اوروبا, وهذا الامر يتطلب منا قبل الخوض في برامج التنمية الصناعية ان نهتم كثيرا بدراسات الجدوى للاسواق العالمية بحيث نضمن لانتاجنا الصناعي التوزيع في الاسواق, وهذا الامر يتطلب منا اللجوء للخبراء والمختصين من اساتذة الاقتصاد وغيرهم لعمل دراسات جدوى علمية ومتخصصة, ويؤكد د. الشامسي في هذا المجال على ضرورة الاستعانة بخبرات الخبراء اساتذة الاقتصاد المواطنين وهذا ليس تشكيكا في الخبرة الاجنبية, ولكن في احيان كثيرة الامور تستلزم الاستعانة بالخبرة الوطنية باعتبارها اكثر حرصا واخلاصا للمصلحة الوطنية واكثر حرصا على نمو الاقتصاد الوطني من غيرها من اي جهة اجنبية, واكد د. الشامسي على ان دولة الامارات لاتفتقر للخبرات المحلية الوطنية الجيدة ولديها اساتذة في الاقتصاد لهم شأنهم وخبرتهم العالية التي يمكن الاستعانة بها والاستفادة منها. اتجاه جيد وقال المحلل الاقتصادي عبدالله شرفي ان اعلان تأسيس (صناعات الامارات) اتجاه اقتصادي جيد, وان ابرز الحقائق المتعلقة به هو ان المشروع يستند الى قاعدة قوية, تتمثل في توافر المواد الخام بالدولة, وخاصة اذا تم استخدام الغاز الطبيعي المتوفر في ابوظبي, وحتى اذا تم جلب الغاز من قطر او من سلطنة عمان فإن القاعدة الصلبة للمشروع تظل قوية. واشار الى ان الكثير يتوقف على طبيعة دراسة الجدوى وعلى المنتجات التي ستتخصص الشركة في تقديمها للاسواق وعلى الادارة التي ستسند اليها مهام الشركة. واوضح ان صناعة البتروكيماويات التي تنطلق الشركة الجديدة للعمل في اطارها تشهد نموا كبيرا على الصعيدين العالمي والاقليمي, فعلى الصعيد العالمي هناك النشاط الكبير الذي تشهده هذه الصناعة في كل من اليابان والمانيا بصفة خاصة, وعلى الصعيد الاقليمي هناك انطلاقة هذه الصناعة في السعودية, وتأتي (صناعات الامارات) اضافة في هذا السياق والكثير يعتمد على طبيعة المنتجات التي ستقدمها, والتي نأمل ان تمثل تكاملا مع المنتجات الخليجية الاخرى. وقال عبدالله شرفي ان العديد من الجوانب الفنية تستحق ان توضع موضع الاعتبار وفي مقدمتها حجم السوق, خاصة ان صناعات البتروكيماويات تتصف بأن انتاج مصانعها يبدأ كبيرا ويفرض قنوات اتصال قوية مع الاسواق لاستيعاب الانتاج.