افتتح الشيخ محمد بن سالم القاسمي رئيس الدائرة الاقتصادية بالشارقة صباح امس معرض تايلاند 98 الذي يقام في مركز اكسبو الشارقة خلال الفترة من 26 الى 29 سبتمبر الجاري برعاية ادارة ترويج الصادرات بوزارة الاقتصاد التايلاندية وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ويشارك في المعرض اكثر من 120 عارضا من الشركات المصنعة التايلاندية التي تعرض مختلف المنتجات التايلاندية بالاضافة لعدد من مؤسسات الخدمات والهيئات الرسمية والحكومية في تايلاند. وحضر مراسم الافتتاح وفد رسمي رفيع المستوى من حكومة تايلاند يترأسه نائب وزيرالاقتصاد التايلاندي (فوتيبونج لام سام) ومدير عام مكتب ترويج الصادرات التايلاندية (راشين سنتورن) وغيرهم من كبار المسؤولين في وزارة الاقتصاد التايلاندية كما حضره سفير تايلاند لدى دولة الامارات (سنانتشات ديفاستين) وسامرونج سامبنثاراك مدير مكتب ترويج الصادرات التايلاندي لدى الدولة. كما حضر مراسم حفل الافتتاح من الجانب الاماراتي احمد محمد المدفع رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة واعضاء مجلس ادارة الغرفة ورؤساء ومدراء الدوائر المحلية وممثلو المراكز التجارية بالدولة. وعدد من رجال الاعمال المحليين والخليجيين بالاضافة الى وفد كبير يتألف من 400 شخص من التجار ورجال الاعمال التايلانديين. وبعد قص شريط الافتتاح تفقد الشيخ محمد بن سالم القاسمي وضيوف المعرض جميع اقسام المعرض الذي اشتمل على عرض للمنتجات التايلاندية المتنوعة ومن بينها مواد البناء وقطع الغيار والملابس الجاهزة والمجوهرات والمنتجات الكهربائية والمواد الغذائية والاقمشة والمنسوجات والادوات المنزلية ومواد الديكور والتحف والهدايا والاحذية والمنتجات الجلدية ومستحضرات التجميل وغيرها. وعقب حفل الافتتاح الرسمي اشاد الشيخ محمد بن سالم القاسمي بقرار الحكومة التايلاندية باقامة هذا المعرض في امارة الشارقة وابدى اعجابه بالمعروضات واسلوب التنظيم في عرضها والتي تعكس ملامح من حضارة المملكة التايلاندية العريقة وتبرز المستوى المتطور الذي وصلت اليه تايلاند تجاريا وصناعيا وسياحيا, ودعا في تصريح له الى اقامة حوار اقتصادي بين القطاع الخاص الخليجي والاسيوي تستطيع من خلاله البلدان وضع رؤية مستقبلية للعلاقات الاقتصادية فيما بينها مؤكدا نجاح هذه التجربة على مستوى الدول الآسيوية منفردة مثلما حدث من خلال الحوار الخليجي الياباني والخليجي الكوري, ومن ثم توفير معلومات اساسية عن فرص الاستثمار المتاحة, وايضا دراسات الجدوى الاولية لتلك المشروعات التي يمكن ان تحظى باهتمام الجانبين علاوة على اتاحة المجال امام دراسة وازالة اي معوقات تواجه الاستثمارات المشتركة والمبادلات التجارية فيما بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية بشكل عام ودولة الامارات العربية المتحدة وتايلاند بصفة خاصة. امكانيات متعددة واضاف الشيخ محمد بن سالم القاسمي قائلا ان لدى دولة الامارات وتايلاند امكانيات متعددة تتيح لهما تعزيز فرص التعاون الاقتصادي في العديد من المجالات التجارية والمالية والسياحية سواء فيما بينها من جهة او فيما بين مجموعة الدول الخليجية ودول مجموعة الاسيان من جهة اخرى مشيرا الى حركة التجارة الخارجية النشطة لدولة الامارات, والتي من المتوقع ان تصل الى 35,1 مليار دولار مع نهاية هذا العام في الوقت الذي تبلغ قيمة حجم التبادل التجاري العالمي مع تايلاند 200 مليار دولار تقريبا, واستثمارات سنوية تقدر بحوالي 90 مليار دولار, كما اشار الى اهمية الاهتمام بتنظيم الندوات والمؤتمرات الاقتصادية واقامة المعارض والاشتراك فيها من البلدين لانجاح التعاون. واعرب الشيخ محمد بن سالم القاسمي عن امله في ان تكلل جهود الحكومة التايلاندية بالنجاح في تجاوز انعكاسات ازمة البورصات واسواق الاوراق المالية التايلاندية بما يضمن اعادة الثقة في هذه السوق وتعزيز قوة العملة التايلاندية (البات) وبالتالي جذب الاستثمارات التي تسهم في تقوية الاقتصاد التايلاندي مؤكدا حرص رجال الاعمال في الامارات على توجيه جانب من استثماراتهم في مشروعات ذات جدوى اقتصادية مع الجانب التايلاندي مرحباً باستعداد الدائرة الاقتصادية في الشارقة لتقديم خدماتها لانجاح هذه التوجهات. واختتم الشيخ محمد بن سالم القاسمي حديثه موضحا ان خطط تحديث وتطوير المشروعات في الشارقة والتي يرعاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة واختيار الامارة العاصمة الثقافية للوطن العربي لعام 1998 تتزامن مع الجهود الحالية للخطط الاصلاحية للاقتصاد التايلاندي واعلانها كواجهة سياحية متميزة لهذا العام, وفي الوقت الذي يقام فيه المعرض التايلاندي في الشارقة تشكل في مجموعها فرصة مناسبة لتطوير وتنمية العلاقات المشتركة بين الجانبين بانطلاقة قوية وجادة تستفيد من هذا المناخ المتميز والمزايا والحوافز العديدة التي تحظى بها الاستثمارات الخاصة في كل من الشارقة وتايلاند. جذب الاستثمارات وتحدث نائب وزير الاقتصاد التايلاندي فوتيبونج لام سام للصحفيين قائلا اننا نطمح لتوسيع التعاون التجاري بين تايلاند ودولة الامارات العربية المتحدة ونحرص على جذب الاستثمارات الخليجية للسوق التايلاندية ونهدف من اقامة المعارض والمراكز التجارية في الامارات ليس فقط توزيع وتسويق البضائع التايلاندية في اسواق الامارات وحدها ولكن في كل اسواق بلدان الخليج ومنطقة الشرق الاوسط, كما نطمح للعمل في منطقة الخليج باعتبارها اكثر المناطق استقرارا في ظل الازمات الاقتصادية التي تعاني منها مناطق كثيرة في العالم الآن, وتحدث (لام سام) عن الازمة المالية والاقتصادية التي ضربت اسواق جنوب شرق آسيا ومنها تايلاند وعن الجهود التي تبذلها الحكومة التايلاندية حاليا للخروج من الازمة, ومنها بالتحديد توسيع وتنمية مجالات التعاون مع دول الخليج وجذب الاستثمارات الخليجية لتايلاند. تنشيط الصادرات ومن جانبه وجه رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة احمد محمد المدفع الشكر والتقدير للحكومة التايلاندية ومركز ترويج الصادرات لحرصهما على تكرار تنظيم هذا المعرض في الشارقة للسنة الثالثة على التوالي تأكيدا للعلاقات الوثيقة والمتميزة بين مملكة تايلاند ودولة الامارات العربية المتحدة عامة والشارقة بوجه خاص, ودعا المدفع الى ضرورة تنشيط حركة الصادرات والمبادلات بين البلدين وفتح وتقديم التسهيلات لاقامة مشروعات مشتركة تخدم التعاون الثنائي وخاصة في مجالات صناعة الملابس ومستلزماتها والصناعات الغذائية والمشروعات السياحية. واعرب المدفع عن امله في الاستفادة من تنظيم هذا المعرض في اجراء لقاءات مباشرة بين العارضين ورجال الاعمال والتجار المحليين لتدارس سبل تعزيز التعاون فيما بينهم من خلال عقد صفقات تجارية مباشرة وتبادل الوكالات التي تسهم في توسيع حجم تسويق المنتجات المحلية, ونوه المدفع حول اعتزام غرفة الشارقة تنظيم زيارات للوفود الرسمية والتجارية من الشارقة الى تايلاند وتقديم تسهيلات لرجال الاعمال التايلانديين لزيارة الامارات ومرافقها الاقتصادية بهدف تحفيزهم لاقامة مشروعات انتاجية ومراكز تسويقية وخاصة في المناطق الحرة في الشارقة التي يمكن ان تشكل نقطة انطلاق قوية لدخول المنتجات التايلاندية الى العديد من الاسواق المجاورة. ومن جانبه تحدث سفير تايلاند في الامارات سنانتشات ديفاستين فأشار الى ان معرض هذا العام هو اكبر معرض للمنتجات التايلاندية على الاطلاق في منطقة الشرق الاوسط وان حكومة تايلاند تولي اهمية كبرى لهذا المعرض الذي سيكون محط انظار العديد من التجار ورجال الاعمال من تايلاند والدول المجاورة, واضاف بأن هذا المعرض يعد من الوسائل الهامة امام الشركات التايلاندية لفتح اسواق جديدة في ظل الازمة الاقتصادية التي تشهدها تايلاند في الوقت الحاضر والتي لم تعوق لحسن الحظ الحفاظ على معدلات نمو تجارة تايلاند مع دولة الامارات العربية المتحدة حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4,4 مليارات درهم في العام الماضي, بينما بلغ في النصف الاول من هذا العام حجم التبادل التجاري بين البلدين 3,2 مليارات درهم, وقد وصلت صادرات تايلاند للامارات في العام الماضي 1,7 مليار درهم ووصلت في النصف الاول من هذا العام 1,4 مليار درهم, في حين وصلت صادرات الامارات الى تايلاند في العام الماضي 2,6 مليار درهم وفي النصف الاول من هذا العام وصلت الى 1,8 مليار درهم. 120 شركة ومن جانبه اشار مدير عام المركز التجاري التايلاندي سامرونج سامبنثاراك الى ان 120 شركة تشارك هذا العام مقابل 85 شركة شاركت في معرض العام الماضي. واضاف بأن 60% من الشركات المشاركة في هذا العام تشارك لأول مرة, كما اشار الى اهمية دولة الامارات باعتبارها مركزا رئيسيا لدخول المنتجات التايلاندية من خلالها الى اسواق الشرق الاوسط وافريقيا ودول الكومنولث وشرق اوروبا, وذكر ان الحكومة التايلاندية بصدد دراسة اقامة مركز دائم لتوزيع منتجاتها في امارة الشارقة, واشار الى ان معرض عام 1996 حقق 1,2 مليون دولار صفقصات فورية وعشرة ملايين دولار عقود وطلبيات مبرمة, في حين حقق معرض 1997 صفقات فورية بلغت 12,32 مليون دولار وعقود وطلبات مبرمة قيمتها 27,39 مليون دولار, وتوقع سامرونج ان يشهد معرض هذا العام زيادة في اجمالي قيمة الصفقات التي سوف تبرم من خلاله. ومن جانبه اشار محمد بن دخين مدير مبيعات المعارض في مركز اكسبو الشارقة الى ان هذا المعرض يهدف الى اتاحة الفرصة للتجار والمصنعين والمستثمرين ورجال الاعمال في الدولة وفي دول الخليج للاطلاع على الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في تايلاند بالاضافة الى التعريف بالمنتجات التايلاندية وتقديمها للقطاع التجاري والاستهلاكي داخل الامارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي. وسوف يقام ضمن فعاليات المعرض اسبوع المأكولات التايلاندية والذي يستمر حتى الثامن من اكتوبر المقبل وتشارك فيه كافة المطاعم التايلاندية في الدولة بالاضافة الى سحب على اربعة تذاكر سفر مقدمة من الخطوط التايلاندية. كتب - مغازي البدراوي
